النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لباس أهل مكة (2 - 2)

رابط مختصر
العدد 8568 الإثنين 24 سبتمبر 2012 الموافق 8 ذو القعدة 1433

من الملابس المشتركة لرجال مكة ونسائها في ذلك العصر «القميص»، وهو الثوب الذي يغطي الجسم كله أو بعضه، وقيل هو الجلباب يلبسه الرجال والنساء، الكبار والصغار، وعرف في مكة عند ظهور الإسلام واستمر لباساً لهم طوال فترة الدراسة. ويبدو أن القميص كان اطول منه في ذلك الزمان من وقتنا هذا، فالباحثة تقول إن «قميص الرجل منه القصير الذي يصل الى نصف الساق، ومنه الطويل الذي يصل طوله الى الكعبين». فهو أشبه ما يكون بالدشداشة والجلباب. وكان منه قميص القطن وقميص الحرير والقميص الموشّى الذي كان يلبسه وجهاء قريش. وهناك إشارات الى لبس القميص الشفاف، وبعضهم يلبس تحته كساء. وكان القميص لباس النساء كذلك عند ظهور الاسلام واستمر لبسه في الاسلام، ومن انواعه النسائية «السيراء»، وتنسج من الحرير الخالص. ويكون قميص النساء ملونا. وتشير بعض المراجع الى ان إحدى النساء لبست قميصا أصفر اللون، ولا أكمام له، كما لبست بعض النساء قمص الرجال. ويقول د. أحمد محمد الحوفي في كتاب «المرأة في الشعر الجاهلي»، القاهرة 1963، ان اللون الأحمر كان مفضلاً لدى العرب قبل الإسلام وبعده، كما كان اللون الأحمر شعار الملوك والأشراف، ولعل هذا مما حببه إلى الناس. ويضيف أن «السيدة عائشة كانت تحب من ألوان الملابس الأحمر والمعصفر» وهو كذلك لون أحمر يؤخذ من نبات العُصفر أو القرطم، وهو من المحصولات المصرية القديمة، ويزرع بالهند وجنوبي فرنسا والولايات المتحدة لاستخراج الأصباغ والزيت منه، وقليلا ما يزرع بمصر. ويستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه. وفي طبقات ابن سعد وغيره أن السيدة عائشة «كانت تلبس درعاً معصفراً أحيانا، ومذهباً أحيانا، ومضرجا وهو الذي كان يسمى المورَّد، وكان عليها ثياب حمر كأنها شرر وهي محرمة». ولبس الرجال في مكة عند ظهور الإسلام أنواعاً من الدروع، ومنها الدروع القصيرة وتسمى «البدن»، وهي بمثابة اللباس الداخلي لهم، ومنها الدروع الواسعة الطويلة ويقال لها السابغة التي يجرها صاحبها لطولها. ولبسها الموسرون وأصحاب النفوذ من أهل مكة عند ظهور الاسلام. أما «الدراعة» فهي جُبّة مشقوقة من الأمام، لبسها الرجال. والدرع لباس المرأة في بيتها وعند خروجها، وقيل درع المرأة قميصها. وقد يكون درع المرأة من الجلد أو القطن أو الحرير أو الفرو، وقد تستعيره النساء في الزواج، وإن كانت الباحثة ترى ان «استعارة النساء العرائس لدرع أم المؤمنين عائشة ليس دليلاً على قلة الدروع، وانما للتبرك به، ويُذكر أن ثمنه خمسة دراهم». ومن ملابس عرب قريش في ذلك العصر البردة، وهو كساء يُلتحف به، وقد حرص وجهاء مكة والميسورون من أهلها على لبس البردة عند ظهور الإسلام، لا سيما البردة السابغة. وفي الاسلام كان الرجال يلبسون البردة في الجمعة والعيدين. ومن أنواع البرود الفاخرة التي عرفتها مكة في العهد الأموي «البرد الذنيبي»، وقد جلبه أحد تجار مكة من سمرقند. ولبست النساء والفتيات أنواعاً متعددة من البرود بعضها يميل إلى الصفرة. ومنها الناعمة لبستها الموسرات من النساء، ومنها الخشنة، وهي التي حث الفقهاء المرأة في فترة الحداد على لبسها. والبرود المصلبة عليها نقوش كالصليب، و»قد رأت أم المؤمنين عائشة امرأة بمكة عليها برد من هذا النوع فقالت لها اطرحيه». ومن البُرُد «السيراء»، وهي من البرد الفاخرة حيث يخالطها الحرير، وتكون مخططة بخطوط صفراء اللون. ومنها برود «الحبرة»، وهي موشاة مخططة، وقد شاع لبسها بين النساء في العهد الأموي. كما عرفوا في ذلك العهد البرد المرَجَّل، ويكون من الخزّ، فيه أعلام أو فيه تصاوير الرجال. وشاع بين الرجل في العهد الاموي لبس «الطيلسان»، وقصر الخليفة عمر بن عبدالعزيز لبسه على المسلمين. وفي المعجم الوسيط ان «الطيلسان» ضرب من الاوشحة يلبس على الكتف، او يحيط بالبدن، خال عن التفصيل والخياطة، أو هو ما يعرف في العامية المصرية بالشال، وهو فارسي معرب تالسان أو تالشان». يقال تطلّس أو انطلس بالطالسان أو الطيلسان أي لبسه. ومن شتائم العرب «يا ابن الطيلسان «يريدون» يا عجمي». ولبست بعض النساء في مكة الطيلسان المعمول من الديباج. و»الديباج» الثوب الذي سداه ولحمته من الحرير، القطعة منه ديباجة، والجمع ديابيج! أما «المرط»، فكساء من خز او كتان او صوف او غير ذلك يؤتزر به وربما تلقيه المرأة على رأسها وتلتفع به. وقد لبسه الرجال والنساء في مكة عند ظهور الاسلام واستمر لباسا لهم فيما بعد. وهناك «المِطْرف»، وهو رداء من خز مربع له نقوش قد تكون في اطرافه، لبسه كذلك رجال ونساء مكة. ومن ألبسة الرجال والنساء «الخميصة»، وهي ثوب من خز أو صوف، وقيل انها سوداء أو حمراء في الغالب، ملونة بخطوط خضراء أو حمراء أو صفراء. ومن ملابس الرجال والنساء «الريطة» و»المُلاءة» والمِلحفة». وكان بعض الرجال يصبغونها بالعصفر. وكانت «العباءة» ضربا من الاكسية عليها خطوط سود كبار، وقد لبسها الرجال عند ظهور الاسلام. وفي العهد الاموي لبسها الفقهاء والشعراء من رجال قريش وعامة الناس. ومن متعلقات اللبس «المِنْطَقَة»، وهي كل ما شُدّ به الوسط. أما «النطاق» فهو ما تشد به المرأة وسطها، وقد تلبس المرأة نطاقين. وكانت «النعل» لباس المرأة والرجل من أهل مكة قبل الإسلام وبعده. وهي أنواع، فكان الفقراء يلبسون النعال غير المدبوغة بشعرها، كما لبسوا «نعال الفَرد»، وهي التي لم تُخصف، أما الميسورون فيلبسون النعال المدبوغة. وكان بعض رجال العهد الاموي يعترضون على النعل «السبتية»، التي قيل إنها تصنع من رقاق غير مخصوفة، وانها تعمل من جلود البقر. ويذكر ابن الاثير ان سبب اعتراضهم «لأنها نعال أهل النعمة والسعة». وقد لبسها «عبدالله بن عمر» رغم الاعتراض، كما لبسها امير مكة، «الحجاج بن يوسف». ومن النعال «الحضرمية»، وكانت تعمل من اجزاء خاصة من جلد الثور، ويبدو انها كانت من النعال الفاخرة ومن انواعها «النعال المخصرة» التي لبسها الرجال والنساء. ومن لباس القدم «الخفاف»، وقد اختلفت الوانها وتعددت انواعها، ومنها «الخف الساذج»، ويمتاز بأنه سادة لا نقش فيه. ومن لباس القدم «الموق» ويلبس فوق الخف، وقيل هو خف غليظ فارسي الاصل لبسه الرجال والنساء. كانت هذه ألبسة الرجال والنساء المشتركة، والمعدة لهما بما يناسب كلا منهما. غير أن الجنسين تميزا بملابس خاصة لا يلبسها الآخر، كما سنرى لاحقاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا