النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

من المحرق لعراد رفرف يا علم بلادي

رابط مختصر
العدد 8563 الأربعاء 19 سبتمبر 2012 الموافق 3 ذو القعدة 1433

أنا وجيلي لم نحظ بشرف التمتع «بالعبرة» بين المنامة والمحرق، أو بين المحرق وعراد، ولكننا سمعنا من أجدادنا وآبائنا عنها، فنحن جيل الباصات الخشبية التي كانت تنقل الركاب من موقف السيارات بالمنامة «ستيشن المنامة» إلى موقف السيارات بالمحرق «ستيشن المحرق» ومنها ننطلق إلى الدير وسماهيج وقلالي والحد، أو من المنامة إلى قرى شارع البديع، أو من المنامة إلى الرفاع والزلاق و القرى الأخرى المجاورة. وعندما سافرت إلى دبي أحسست بأن العبرة من دبي إلى ديرة أو العكس كانت من ضمن الثراث الذي حافظت عليه وقتها إمارة دبي، و عندما ذهبت إلى رأس الخيمة وجدت أن الإمارة حافظت على التراث البحري حيث وجدت العبرة بين بر رأس الخيمة إلى الطرف الآخر من الإمارة وخصوصا «المعيريض» وكان منظرا جميلا ذكرني أيضا بمحافظات هونج كونج على هذا النوع من العبرة بين ضواحيها، وكذلك في تايلند وتايوان، وبعض دول أوربا وبعض ولايات أمريكا بإسلوب متطور وسياحي درجة أولى، ومتعة الانتقال بالبحر ولو لمسافات قصيرة هي بنفس متعة أو ربما أكثر روعة من الانتقال بالبر أو الجو، وليتنا حافظنا على ذلك في بلادنا فأهل البحرين من عشاق البحر، ولا زالت الفرصة مواتية لنا والاستثمار السياحي في بحرنا مجال خصب لو أحسنا الاستفادة منه. هذا استطراد فرضته خاطرة عنوان المقال الذي هو عبارة عن مطلع أغنية لفناننا الراحل طيب الله ثراه علي خالد هجرس عندما شدا بهذه الأغنية في مناسبة العيد الوطني للبحرين، والفنان علي خالد من جيل ساهم في تطوير الأغنية البحرينية وتنوع أداؤه من الصوت إلى أغاني أخرى ذات ألوان شتى فكان المبدع في كل لون، واليوم لو شاهد علي خالد المسافة بين المحرق وعراد والحد لغير رأيه في هذه الأغنية فقد تداخل العمران وأصبحت الفوارق المسافية بين المحرق وعراد والحد أشبه بالخط الوهمي، وليس بذلك بغريب فالأقدمون قالوا: « تكبر العيال وتعمر الديار»، عموما تظل أغنية الفنان علي خالد شاهدة على العصر مثل أي إبداع لفنان يبقى عمله شاهدا على عصره. الفنان علي خالد استوحى أغنيته من أغنية الفنان الراحل الكويتي سعود الراشد التي غناها من ألحانه وكلمات محمد القاسم في منتصف الستينات وقيل أنها قيلت مع تغيير علم دولة الكويت لأول مرة في السابع من شهر سبتمبر 1961 م وتقول كلمات هذه الأغنية: رفرف يا علم بلادي فوق السهل و الوادي روحي والله وفؤادي أفديها لك يا علمنا رفرف رفرف يا غالي رفرف دايما للعالي يا رمز الاستقلال حولك كلنا تجمعنا احنا بالميدان أسود عنك بالأرواح نذود و بهمة أميرنا العود ساكن المجد بدولتنا في عهده شفنا الأفراح والقلب تهنا وارتاح فجر النهضة بنوره لاح يوم ارتفعت رايتنا فعلى خالد وسعود الراشد تغنيا بالعلم وما يرمز إليه و راية البحرين عزيزة على قلوبنا و أفئدتنا، والعلم رمز الوطن وعزته وكرامته، و المواطن العزيز يجل هذا العلم و ينزله المكانة التي تليق به و يزداد حنيننا إلى العلم كلما بعدنا عن الوطن للدراسة أو العمل أو حتى للسياحة فتهفو قلوبنا عند رؤيته، ونتعلق به وأرجو أن يكون هذا الشعور متأصل فينا جميعا سواء كنا قريبين أو بعيدين عن الوطن، و نحن بحاجة إلى أن يرفع العلم يوميا في طابور صباح مدارسنا الحكومية والخاصة، وبحاجة إلى أن يرفع أثناء مؤتمراتنا وندواتنا التي نقيمها في مملكة البحرين بالإضافة إلى السلام الوطني ونشيده، كما أنني أدعو إذاعتنا العتيدة لتكرار أغنية الفنان علي خالد، وأعتقد أن التلفزيون أيضا كان قد أضاف إليها لقطات تصويرية ربما يكون مناسبا أن نعيد إدخال مناظر جديدة عليها خصوصا بعد أن استجدت في فضائنا بنايات ومساحات وتطويرات حضارية وعمرانية، وهذا لا يمنع أن يكون العلم موضوعا لمبدعينا في مجال الأغاني الوطنية تأليفا و تلحينا وأداء، فالعلم رمز الوطن والوطن ملهم لأي إبداع في كل مجال، وهو إبداع يؤكد ولاء البحرينيين جميعا لوطنهم مملكة البحرين، و أهديكم في ختام هذا الحديث أغنية الفنان الراحل علي خالد رفرف يا علم بلادي من المحرق لعراد. و على الخير و المحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا