النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

كم بقي هنا.. من المسيحيين؟!

رابط مختصر
العدد 8561 الإثنين17 سبتمبر 2012 الموافق 1 ذو القعدة 1433

لا أدري إن كانت أعمال العنف ضد المسيحيين في العالم العربي والإسلامي قد خفت أم انتهت. فقد انضمت نيجيريا مؤخراً لركب التفجير والتنكيل بالصليبيين «النصارى»، واغتنام المناسبات الدينية المسيحية لقتل اكبر عدد منهم، وذلك بعد ان «هدأ الرمي» بعض الشيء في مصر والعراق. بدأ الاسلاميون هجومهم على المسيحيين في العالم العربي منذ فترة طويلة، ولم يفرق سوى النادر منهم بين ما أسموه الصليبية الغربية وبين المسيحيين والكنائس المشرقية في مصر وبلاد الشام. وفي احيان كثيرة كان الاسم المسيحي وحده مثل «جرجي زيدان» و»فيليب حتى»، تكفي لإثارة الشكوك حول مجمل إنتاجه الفكري وحقيقة توجهاته ومقاصده، مهما اتسمت كتاباته بالموضوعية والبحث العميق. ويدور اليوم سؤال: هل المسيحية العربية التي صمدت امام «الصحوة الدينية» منذ 1970 مثلا، ستصمد كذلك امام بعض توجهات «الربيع العربي» والتحولات السياسية القادمة.. في المنطقة؟ أي هل من مستقبل لمسيحيي الشرق الاوسط؟ وهل سيتمكنون من الحفاظ على بقائهم في القرن الحادي والعشرين؟ لقد راهن المسيحيون العرب على الرابطة القومية الثقافية اللغوية، ثم على التيارات اليسارية التحررية. ولكن التيارين انتكسا مع هزيمة 1967 ووفاة عبدالناصر. وعلى الرغم من ان الكثيرين منهم يراهن اليوم على التوجه الديمقراطي الليبرالي والانفتاح العربي والعولمة، الا ان هذه المرحلة للأسف هي «موسم الحصاد الاسلامي»! البروفيسور «بول سالم»، مدير «مركز كارنيجي» في بيروت يقول: «باتت نسبة ما تبقى من المسيحيين الذين يتراوح عددهم بين 10 الى 12 مليون نسمة لا تشكل اكثر من 5 في المائة من سكان المنطقة مقارنة بـ20% في مطلع القرن العشرين». ويضيف: انه «على الرغم من ان المسيحيين اضطلعوا بأدوار بارزة في الحركات الثقافية والقومية واليسارية، وتلك المناهضة للاستعمار في العقود المنصرمة، الا انه تم استبعادهم في السنوات الاخيرة مع ظاهرة صعود الاسلام السياسي، كما رزحوا منذ عام 2001 تحت وطأة المواجهات بين الاسلام المتطرف والغرب «المسيحي». «الشرق الاوسط، 2012/4/3». قلة قليلة من ابناء العالم العربي، حتى في مصر ودول الشام ناهيك بجهل الكثيرين في شمال افريقيا، تعرف ان ودول مثل مصر وفلسطين هما مهد المسيحية! وان «النصارى»، الذين يشيرون إليهم بكل ما لقنتهم اياه «الصحوة الدينية» من تهجم وتشكيك، كانوا في هذه الدول قبل ظهور الاسلام بقرون مديدة، وأن قوافل أهل مكة مثلا كانت تمر بأديرة وكنائس المسيحيين.. قبل انتشار الاسلام! يقال دائما ان اسرائيل والدول الغربية تشجع الاعتراضات المسيحية وحركات الاحتجاج التي تقوم بها «الاقليات» عموما. ولكن لماذا لا نبدأ من الداخل بأنفسنا؟ نحن نطالب علنا من خلال مجلس الامة الكويتي مثلا بهدم الكنائس ومنع بنائها، رغم وجود مسيحيين كويتيين، ووجود مئات الالوف من المسيحيين غير الكويتيين. نفس من يطالب بتحطيم الكنائس والصلبان يقيم الدنيا ويقعدها ان حُرم مسلم واحد من حقوقه الدينية في اوروبا وامريكا! دعوة إزالة الكنائس ومنعها في الكويت، بالمناسبة، لم يأت بها السلفيون أو الجهاديون المتحمسون لافكار التشدد الحديثة البروز. بل زرعها الاخوان المسلمون الكويتيون سنوات طويلة، عبر مجلتهم المعروفة، حتى تشبع بالفكرة ألوف وعشرات ألوف القراء! ثم هل الجامعات في العالم العربي تهتم مثلا بالدراسات المسيحية اهتمام الجامعات الاوروبية والامريكية بالدراسات الاسلامية؟ هناك عشرات المراكز البحثية الاسلامية في لندن وشيكاغو وكاليفورنيا، وفرنسا وألمانيا وهولندا. فهل في الخمسين دولة الاسلامية أية مراكز ابحاث لدراسة المسيحية؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا