النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

هواجس الآراء

مقدمات في الوطنية «3 - 3»

رابط مختصر
العدد 8559 السبت 15 سبتمبر 2012 الموافق 28 شوال 1433

الأموال والثروات العامة: ان القاعدة الوطنية لصدق الانتماء تقوم على حماية الأموال والثروات العامة، وعندما نتجاوز هذه القاعدة تنتفي صفتنا الوطنية، وفي إطار تعريف المصالح الوطنية والعامة تندرج الأموال والثروات العامة كحقوق وطنية عامة محصنة قانوناً، حيث تذهب معظم القوانين المدنية الى أن المال العام يجب ان يكون مخصصاً لمنفعة عامة فعلا أو بمقتضى القانون أو النظام، والأموال العامة هي جميع الأرضي الخاضعة لسيادة الدولة وما فوقها وفي جوفها، كذلك البحار والغابات والأنهار والطرق ومصادر المياه وغيرها من الثروات الطبيعية والموانئ والشوارع والمباني المخصصة للوزارات والمؤسسات العامة والمساحات المزروعة وجميع العقارات والأموال المنقولة وغير المنقولة التي تقع في نطاق الملكية العامة (ملكية الدولة) أو الأشخاص والمؤسسات العامة، ولا يجوز اطلاقاً التصرف في الأموال والثروات العامة أو الحجز عليها أو وقفها أو تملكها بمرور الزمن أو بحجة التقادم، وجميع الأموال والثروات العامة يجب ان تكون مملوكة للدولة أو احد أشخاص القانون العام، مثل المؤسسات العامة كالوزارات والبلديات وغيرها. وهنا يبرز سؤال هام عن الأندية التي وهبت الأرض والمال العام لمنفعة عامة، ولكن الحاصل أنها تحولت لمنافع خاصة، وتم تأجير المكان وتحويل بعضها لمقاه ودور حضانة وغيرها، كذلك الهبات والضمانات التي يقوم بها بعض المؤسسات لصالح بعض الأفراد الذين يستغلونها لمصلحتهم الخاصة، والمعروف أن مثل هذه الأعمال والأفعال تندرج ضمن مفهوم التعدي على المال العام، وذلك من واقع ان من شروط المال العام ان يكون مخصصاً للنفع العام، وإذا لم يخصص المال العام للنفع العام لا يكون عاماً، وإنما مملوكاً للدولة أو الشخص العام، وعندها يندرج في نطاق الملكية الخاصة، ويكون حكمها في القوانين كالأموال الخاصة التي تخص الأفراد، وتخضع لنفس القوانين المنظمة للأموال الخاصة، ويستطيع البرلمان جعلها مالا عاماً بمقتضى قانون يصدر بهذا الخصوص، وللدولة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة في جميع الأحوال وفقاً لقانون الاستملاك، وفي هذا نجد دستور مملكة البحرين يُحمل المواطن مسؤولية حماية المال العام في احكام (المادة 9 الفقرة ب) والتي تقضي بأن: «للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن» كما يحمل الدولة مسؤولية المحافظة على المال العام وفق احكام الماد (11) ويعتبر الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملكاً للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني. من هو الموظف العام: إذا كان دستور مملكة البحرين يقضي بأن الوظائف العامة خدمة وطنية، فالموظف العام هو ضمير الدولة وواجهتها المباشرة، ولسان حالها، فالموظف العام هو المرآة العاكسة لسياسات الدولة في تعاملها مع المواطنين وغير المواطنين اي عامة الناس، واي خلل في سلوك او معاملة الموظف العام ينعكس على الدولة ذاتها ومؤسساتها، وقد يتسبب الموظف العام نتيجة لسلوكة في تراكم السخط وردود الأفعال السلبية تجاه الدولة، من هذا المنطلق يحتم على الموظف العام ان لا يستغل وظيفته في اهانة الناس او تعطيل مصالحهم، فهو بذلك يسيء للعلاقة بين المواطن والدولة. وقد صادفت الكثير من الحالات التي يخرج فيها المواطن بعد دخوله على الموظف العام مكسورا مغبونا ساخطا، كتبت فيها سلسلة مقالات سابقة، وقد نجدها واضحة في اكثر من وزارة ومؤسسة رسمية وهي حالات تنم عن قلة وعي الموظف العام بأنه يعمل اساساً للصالح العام وللمنفعة العامة من خلال وظيفته في المرفق العام على اعتبار أن راتبه من الأموال العامة، وهي بالضرورة أموال عامة الشعب، فمن يسدد له راتبه وحقوقه ومكاسبه وامتيازاته هم عامة الناس (الشعب)، لذلك فالموظف العام يتقاضى راتبه من الموازنة العامة للدولة أو من موازنات ملحقة للدولة، وعلى ضوء ذلك عليه الأخذ في الاعتبار هذه الحقيقة عند تعيينه في وظيفة عامة، بأنه مسخر لخدمة الناس فقط، وعلى الناس ان يعوا هذه الحقيقة، وأن يعملوا على تصويب اي انحراف في المرفق العام أو لدى الموظف العام، وضرورة التصدي لأي انحراف وعدم السكوت عنه، فهناك بعض الدول التي تشترط في تعيين الموظف العام حسن المعاملة والسلوك الحسن والتواضع والابتسامة حتى لا يسيء للدولة ولمؤسساتها. ويُشاع بين الناس ان الدين معاملة، واقول ان الإنسانية هي المعاملة، وفي هذا الصدد يؤكد دستور المملكة في المادة (16- الفقرة أ) بأن: «الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها، ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة»، كما يحضرعلى الاجانب الوظائف العامة بناء على احكام المادة - (16) الفقرة (أ) بأنه: «لا يولى الاجانب الوظائف العامة إلا في الأحوال التي يبينها القانون».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا