النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تعلمـــــوا مـــــــــــن أحفــــادكـــــــــم

رابط مختصر
العدد 8542 الأربعاء 29 أغسطس 2012 الموافق 11 شوال 1433

هم جيل لا يرتبط حاليا بإرث حضاري ماضوي، ارتباطه بتقنيات وجدها في أسواقه، عايشها بين أيدي والديه أو اقرانه، فجأة وجد نفسه أسير تقنية ليس معنيا بتركيبها وفك طلاسمها، ولكنه وجد نفسه بصفاء ذهن قدرته على أن تحقق هذه التقنية رغبة عنده وحاجة في نفسه وأضطر للتعامل معها بالعقلية التي يفهمها ويستوعبها، وستسير معه ويتعايش معها بتوجيه من الكبار أو مساعدة منهم أو بدونهم، فسيجد من في مثل سنه من يساعده على المضي في اقتناء آخر صيحات التواصل الاجتماعي أو وسيلة الألعاب الإليكترونية، أو الرغبة في الاتصال المباشر، فهي وسائلهم المتاحة والآباء والأمهات مجبرون على تلبية حاجياتهم، وليس مهما أن يسددوا الفواتير نقدا أو أقساطا؛ فشركات التقنية الحديثة يهمها أن تربح و تضاعف من مشتركيها ولا يهمها أن يتدبر هؤلاء المصاريف؛ فالقانون يحميها من أولئك غير القادرين على تسديد الفواتير أما بالقطع المبرمج أو برفع دعاوى قضائية وتجنبا للفضيحة وإراقة ماء الوجه فتسديد الفواتير من الأولويات التي يتحملها الآباء والأمهات. هل يمكننا أن نتعلم من أحفادنا؟! سؤال اكرره على مسامعي دائما، وأجد الجواب حاضرا، فنعم يمكننا أن نتعلم من أحفادنا، ونحن جيل وهم جيل، وعبثا نحاول أن نوصل لهم قيمنا، وعاداتنا وتقاليدنا، ولسنا واثقين من قدرتهم واستعدادهم للتعلم، ولكننا مأمورون بنقل ذلك لهم، ولا نسيئ الظن بهم فهم عقول مفتوحة وأفئدة حاضرة وحواس خمس متيقظة، ولكنهم مشغولون عنا، وشتان بين جيلنا والأجيال التي سبقتنا، وجيل أحفادنا. كان آباؤنا مشغولين بلقمة العيش أما في الجبل؛ حيث شركة نفط البحرين بابكو أو في البحر، حيث الرزق بين الجزر والفشوت و القيعان، أو في الزرع حيث يتم الاعتناء بالنخلة رمز الخير والعطاء لتلبية الحاجة اليومية من خلال «الرطب» أو الادخار لمستقبل الأيام من خلال «التمر» و«الدبس». أما النساء فكان الله في عونهن هن معنيات بتلبية ضرورات العيش الآمن المستقر للأسرة، وضمان تربية الأبناء على السلوك القويم، ونقل تجارب الحياة لهم.. رحم الله الجدات فقد كن معنيات بتواصلي مع أهلنا في الجسرة والحد والمنامة والمحرق والزلاق وأم الحصم ودارين و الخبر والدمام وقطر، وتعاوننا مع أرحامنا و أصدقائنا ومعارفنا في قلالي والبسيتين والهملة وبني جمرة والدراز والمالكية وحالتي النعيم وسلطة، وعسكر وجو والرفاع و الدور. لقد تحملن مشاق الإرتحال ولكنهن وجدن في البيوت التي يزرنها الترحاب والوجه الحسن والقبول الطيب ولم يكن يعيبهن أن يقضين الوقت الأقصر أو الأطول و يكن ضيوفا لساعات أو ليوم أو يومين أو ثلاثة، المهم أن يتعرف الصغار على الكبار ويتعرف الصغار على أقرانهم المعرفة التي تؤصل فيما بينهم في المستقبل العلاقات الإنسانية المبنية على التراحم و التواصل المجتمعي. فقد تعلمنا ونحن صغار من أجدادنا وجداتنا و آبائنا وأمهاتنا، فهل نتعلم نحن من أحفادنا في زمن غير زماننا و ظروف غير ظروفنا وحياة غير حياتنا؟! آمل ذلك فلكل زمان دولة و رجال، و لكل زمان تقنية وأفكار وصبية شطار. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا