النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

تحولات الديمقراطية في الوطن العربي

رابط مختصر
العدد 8538 السبت 25 أغسطس 2012 الموافق 7 شوال 1433

الدكتور على الدين هلال استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة القى في عام 2007 محاضرة عن التحولات الديمقراطية في الوطن العربي وهي عبارة عن تحليل دقيق الاشكاليات تلك التحولات و التحليل هذا جاء ضمن عناوين كتاب «العالم العربي ومعضلاته والاصلاح المنشود «الصادر عام 2011.. وفي هذا الاصدار مساهمات اقتصادية وسياسية كتبت قبل ثورات دول الربيع العربي. بداية طرح هلال ثلاثة اسئلة وهي ما المقصود بالتحول الديمقراطي؟ زين نحن العرب من هذا التطور الحادث على صعيد الديمقراطية؟ والثالث ما هي الاشكاليات ولماذا لا يحدث هذا التطور بالسرعة او بالمدى والمجال اللذين يرغب بهما الكثيرون، وما هي الاشكاليات والافاق الخاصة بهذا التطور؟ بعد التحولات الديمقراطية التي شهدها العالم يتساءل هلال ما هي السمات التي تميز النظم التي نسميها بالديمقراطية؟ وهنا تحدث عن ثلاث سمات الاولى التنافسية والتعددية في الجسد السياسي وابرز مظاهرها تعدد الاحزاب وتحدث ايضا عن المجتمع المدني لاعتباره جزءاً من التنافسية الذي يتسم بظهور عشرات الهيئات العاملة في حقوق التنمية والتعليم والوعي. والسمة الثانية الرقابة والمسؤولية المتصلة بمبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والسمة الاخيرة هي الحرية والشفافية وتعني حرية تداول المعلومات اي ان المؤسسات السياسية تعمل في النهار.. اي في اطار معلومات متاحة عن لوائحها وانظمتها وعن موازنتها وترتبط بمفهوم الشفافية حرية التعبير والتي تتمثل اساسا بحرية الصحافة وعلى هذا الاساسي يتوغل هلال في تحليله عن النظام الديمقراطي قائلاً: هو نظام الذي يسمح للمصالح المختلفة سواء كانت طبقية أو فئوية بالتعبير عن نفسها وهو النظام الوحيد الذي يسمح بإدارة الخلافات علي نحو سلمي. وعلى هذا الاساسي ايضا يرى ان الفهم الاعمق للديمقراطية لا يقتصر على انها شكل من اشكال التنظيم السياسي ونظام الحكم بل نحن تتحدث عن الديمقراطية داخل الاسرة وداخل المؤسسة الدينية والتعليمية أي تشمل الدولة الديمقراطية والمجتمع الديمقراطي علما انه من دون وجود هذا المجتمع يظل نظام الحكم الذي يأخذ بالإشكال الديمقراطية مجرد تنظيمات أو مؤسسات لا تضرب بجذورها عمقا في الارض. وعلى صعيدا الاشكاليات يحدث عن الدولة العربية الريعية وعن النقط كمصدر اساسي لبعض الدول العربية وعن تحويلات العاملين في الخارج اي ان مصادر الدخل خارجية (ريعية) وهنا وبقدر ما تتكرس الصفة الريعية في بلد ما يصبح المجتمع أكثر اعتماداً على الدولة بما في ذلك القطاع الخاص الذي يفترض انه يعبر عن الفردية والاستقلال والمبادرة ومن ثم عن الديمقراطية. غير ان معظم مناقصات القطاع الخاص في كثير من البدان العربية تسيطر عليه الدولة ومن ثم يفد وازدهار هذا القطاع مرتبط بالدولة وكلما ازدادت الطبيعة الريعية للدولة اصبح الحديث عن الديمقراطية خاليا من الاساسي الاجتماعي الذي يسنده. اما الاشكالية الثانية تكمن في طبيعة التركيب الاجتماعي للمجمعات العربية ومن هنا فاذا كان مفهوم الديمقراطية في المجتمعات الغربية يقوم على مفهوم المواطنة الحقيقية بصرف النظر عن الجنس والديانة والانتماء الفكري وان اساسي العلاقة بين المواطنين هو المساواة ولاتتم الانتخابات هناك على اساسي جهوي أو مناطقي أو ديني بل على اساسي ما تطرحه الاحزاب من برامة لخدمة الوطن والمواطن فان تطبيق هذا المفهوم على الدول العربية يكشف ان فكره المواطنة في اغلب الاحيان هي فكرة قانونية ولكنها ليست ممارسة اجتماعية ويكشف ايضا ان التصويت الانتخابي يتم على اسس غير سياسية بل علي اساسي قبلي أو عشائري أو ديني أو على نظام «الكوتات» اي ان الانتخابات لا يجري على اساسي المواطنة بل على اساسي الحصص الطائفية أو الدينية أو العشائرية وهي اسس اما مقننه أو عرفيه وقد تنشأ حزاب ظاهرها سياسي وباطنها طائفي أو عشائري أو ديني! والاشكالية الاخرى الاكثر تعقيداً يرها هلال في تديين السياسة وتسيس الدين وفي مقابل ذلك يقول «يثير الفكر الدينين تلعثما في المسيرة الديمقراطية عندما يتم الحديث عن المصادر الشرعية فالديمقراطية تعني في جوهرها ان الشعب هو مصدر الشرعية ولكن حين تقتحم عبارات مثل قبيل ان «الحاكمية لله» دون ان يتم تفسير هذه الصادرة فهذا أمر يثير الاتباك». وبالاضافة الى ذلك تحدث عن الدور الخارجي لدعم الديمقراطية وهنا يثير عدة مخاوف من وراء هذا التدخل خاصة اذا ما كانت بوصله هذا التدخل فرض سياسات واطما الهدف منها حماية المصالح الخارجية! خلاصة القول يقول: هناك اشكاليات تتعلق بعملية التطور الديمقراطي في البلدان العربية ولا تتصل في جوهرها باستبداد الانظمة اساسا بل بما وراء ذلك اي من حيث تستمد هذه الانظمة سلطاتها والمتمثلة في طبيعة الدولة ذاتها وبطبيعة التركيب الاجتماعي وبطبيعة الدور الخارجي وايضا بطبيعة الثقافة المهيمنة أو أثر بعض الافكار الدينية على هذه الثقافة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا