النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

توصيات بسيوني: متابعة وتطبيق (1-2)

رابط مختصر
العدد 8534 الثلاثاء 21 أغسطس 2012 الموافق 3 شوال 1433

واضح أن هناك استمراراً في تطبيق توصيات بسيوني، وهذا عملٌ يحمل في جانبه أثراً تصحيحياً يفترض ان يخفف من الاحتقان السياسي، وهو عملٌ لا بدّ أن ينعكس على تطوير مستوى الثقة فيما تقوم به الحكومة. ومن الملاحظ أن هناك قدراً لا بأس به من التجاهل من المعارضة، وربما من المنظمات الحقوقية الدولية لهذه الجهود المبذولة. صحيح ان هناك بعض القضايا لم تحلّ، ولكن من شأن التقدير والتشجيع أن يقودا الى سرعة في التطبيق، وبالتالي سرعة في حلحلة الملف الحقوقي المرتبط بصورة أو أخرى بمواضيع اجتماعية وملفات سياسية. لا يعني الاعتراف بجهود الحكومة، أنه لا توجد قضايا اخرى مثار للجدل، ولكن من غير الصحيح ومن عدم الإنصاف القول بأن شيئاً لم ينجز، والزعم بأنه لا توجد أيّة جديّة في تطبيق التوصيات. في إطار استكمال متابعة تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، كشف جهاز متابعة تنفيذ التوصيات في تقريرين صدرا يومي 12، 15/7/2012 عن مجموعة من الإجراءات والبرامج المستمرة لمختلف الوزارات والجهات المعنية، والتي تشمل موضوعات التطوير القضائي، المُساءلة، التعويضات، دور العبادة، حرية التعبير، التعويضات، عودة المفصولين الى أعمالهم، بناء دور العبادة، والمصالحة الوطنية، وغيرها. تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة فحول التطوير القضائي، قالت رئيسة جهاز متابعة تنفيذ التوصيات دانة الزياني انه إنفاذاً للتوصية رقم 1722 (و) بشأن تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة للارتقاء بمهاراتهم الأساسية، وقعت الحكومة اتفاقية تعاون مع المعهد الدولي للدراسات العُليا في العلوم الجنائية في إيطاليا تهدِف إلى تقديم المُساعدة الفنية لأعضاء السلطة القضائية من خلال مجموعة من الدورات التدريبية في مجالات حماية حقوق الإنسان، والآليات الدولية والاقليمية المعنية بالعدالة الجنائية وحقوق الإنسان. كما تضمنت الاتفاقية القيام بمجموعة من الزيارات الميدانية للأجهزة العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان في إيطاليا وسويسرا وفرنسا. هذا وقد تم تنفيذ الدورة التدريبية الأولى خلال الفترة من 1 – 21 مايو الماضي بمقر المعهد في سيراكوزا، إيطاليا بمُشاركة عشرين من القضاة وأعضاء النيابة العامة، حيث التقوا بمجموعة من الخبراء الدوليين لمدة عشرة أيام بمقر المعهد قاموا خلالها بزيارة عدد من أجهزة إنفاذ القانون في جنوب إيطاليا، ثم قاموا بجولة ميدانية في مجموعة من العواصم الأوروبية بدأت في روما وزاروا مقر رئاسة النيابة العامة، والمحكمة العُليا، وإدارة البحث والأدلة الجنائية، ثم انتقلوا إلى جنيف حيث قاموا بزيارة مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ثم إلى ستراسبورج بفرنسا، حيث قاموا بزيارة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومجلس أوروبا. هذا ومن المقرر أن تبدأ الدورة التدريبية الثانية في مطلع شهر اغسطس 2012 بمُشاركة عشرين من القضاة وأعضاء النيابة العامة. ومن أجل رفع كفاءة وقدرات القضاة في شتى مجالات العلوم الجنائية المُستحدثة، يتم ابتعاث قضاة بصفة مُستمرة للمُشاركة في الدورات التدريبية في الخارج، حيث شاركت إحدى القاضيات في دورة تدريبية مُتخصِصة عُقِدَت في نوتنجهام بالمملكة المُتحدة خلال الفترة من 19 إلى 30 مارس الماضي تناولت موضوعات تنفيذ ومُتابعة تطبيق الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق الإنسان. كما شاركت قاضية ثانية في مؤتمر الرابطة الدولية للقاضيات في لندن في مطلع مايو المُنصرِم، هذا بالإضافة إلى العديد من المُشاركات الفعالة في عدد من المؤتمرات في كل من مصر والإمارات والكويت. أما عن منظومة التدريب داخل البحرين، وبالاضافة إلى ما ينظمه معهد التدريب القضائي من دوراتٍ تدريبيةٍ منتظمة، فقد استضافت النيابة العامة خلال الفترة من 23 أبريل إلى 3 مايو خمسة خبراء قانونيين من ألمانيا، حيث التقوا بثلاثين من أعضاء النيابة العامة على مدار سبعة أيام في ورشتي عمل موسعتين تناولتا موضوعات حماية الحقوق الأساسية للأفراد، والتجربة الألمانية في تطبيق المعايير الأوروبية في العدالة الجنائية. كما استضافــت النيابـــة العامـــة يومي 1 و 2 مايو الماضي النائب العام لجمهورية مصر العربية والنائب العام المساعد، حيث التقوا بخمسة وعشرين من أعضاء النيابة العامة على مدار يومين كاملين في إطار حلقة نقاشية حول موضوعات التحقيق الجنائي وحماية حقوق الأفراد في الإجراءات الجنائية، كما استضافت النيابة العامة خبيرين من المملكة المغربية حيث التقوا بخمسين من أعضاء النيابة العامة في دورة تدريبية حول التجربة المغربية في مكافحة الصور المُستحدثة من الجريمة المُنظمة. وعلى ذات الصعيد، قامت الحكومة بالاستعانة بمجموعة من الخبراء الدوليين في مجال تطوير الأنظمة القضائية، حيث عهدت إليهم بدراسة الوضع الحالي وتقديم مقترحاتهم. وفي هذا الإطار، تم تعيين خبير دولي مُستشاراً دائماً للمجلس الأعلى للقضاء، على أن يكون معنياً بتطوير منظومـــة القضاء فــــي البحرين، ووضع استراتيجـــية شاملــة تتضمن تطوير النيابة العامة والنظام القضائي ككل. ومن المتوقع أن يقدم الخبير خلال أغسطس القادم دراسة أولية تتضمن كافة المعوقات للبدء في دراستها ووضع الحلول. كما طلبت وزارة العدل من نقابة المحامين الأمريكيين (ABA) تقديم المشورة والمُساعدة الفنية من خلال إرسال أحد الخبراء الدوليين لدراسة الوضع الحالي وتقديم مقترحاته، ولقد شرع الخبير في مباشرة المهمة بالاشتراك مع أحد القضاة الأمريكيين البارزين، وقدما تقريراً شاملاً تجري دراسته لتفعيل ما تضمنه من توصيات. مساءلة مرتكبي الانتهاكات وفي إطار مساءلة مُرتكبي الانتهاكات التي وقعت خلال أحداث العام الماضي، ووفقاً للنيابة العامة، فان وحدة التحقيق الخاصة قد تسلمت في مطلع مارس الماضي مائة واثنتين وعشرين قضية من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، وخمسة وأربعين شكوى مباشرة، وشملت الإجراءات إحالة خمسين من المشتكين إلى الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم. هذا وتم التحقيق مع سبعة وسبعين من المتهمين وعلى كل مستويات المسؤولية، حيث أسفرت هذه التحقيقات عن توجيه اتهامات إلى واحدٍ وعشرين من بينهم ضباط، وإحالة ثلاث عشرة قضية إلى المحاكم المختصة، من بينها قضايا القتل التي أحيلت إلى الوحدة من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني وتم التحقيق فيها بالكامل مُجدداً. التشريعات على المستوى التشريعي، لفتت رئيسة جهاز متابعة تنفيذ توصيات (لجنة بسيوني) السيدة دانة الزياني، إلى أن الحكومة بادرت بإعداد التعديلات اللازمة في قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، بما يضمن عدم إفلات مُرتكبي تلك الجرائم من العقاب، ومن أبرز ما تم تعديله تعريف التعذيب، حيث نصّ على تجريم إلحاق ألم شديد، أو معاناة شديدة، سواءً بدنياً أو عقلياً بشخص مُحتجز، بمعرفة موظف عام، أو مُكلف بخدمة، أو تحت سيطرته، بغرض الحصول على معلومات أو اعتراف منه، أو مُعاقبته أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص آخر. وأكد التعديل على عدم سريان مُدة التقادُم على جرائم التعذيب. كما تمّ إعداد مشروع تعديل نص على جعل التهديد المصحوب بطلب أو تكليف بأمر بهدف إثناء الشخص أو التأثير على شهادته أمام سلطة التحقيق أو المحكمة ظرفاً مُشدداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا