النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10809 الإثنين 12 نوفمبر 2018 الموافق 4 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الإرهاب يتوعد مُفيدة!!

رابط مختصر
العدد 8496 السبت 14 يوليو 2012 الموافق 24 شعبان 1433

تحت عنوان «الفنانة التي فجرت الغضب الجاهل في تونس» نشرت «روز اليوسف» مقابلة مع الفنانة التشكيلية والمخرجة التونسية «مفيدة فضيلة» التي تعرضت في مطلع الشهر الماضي إلى حمله تكفيرية إرهابية من قبل الفكر الظلامي الذي كفرها وأهدر دمها بفتاوى القتل والإرهاب المنبثقة من الفكر الماضوي الغوغائي الذي أهدر دماء العديد من المفكرين والمبدعين المستنيرين في الوطن العربي!! وحول هذه الحادثة أو الدعوة التكفيرية المستترة دائماً في رداء الدين أصدر - كما أوضحت المجلة المذكورة - المخرج المصري «أمير رمسيس» بياناً على صفحته الشخصية وصفحة «جبهة الإبداع» كتب فيه: في تصعيد جديد تلقت الفنانة التونسية مفيدة فضيلة تهديدات واضحة بالقتل بحد السيف من الجماعات المتطرفة في تونس.. لتونس محبة خاصة في قلبي «أحب هذا البلد» أول جائزة دولية حصلت عليها وأول بلد عربي أزوره «أول ثورة عربية» صداقات للعديد من الفنانين والمفكرين من أهل البلد.. جزء مني كان يعتبرها أحد أوطاني العديدة.. ولكنني لن أغفر للنظام الحالي الذي غض البصر عن انتهاكات التيار المتطرف من السلفيين هناك.. ويستكمل قائلاً: السادة وزير الداخلية والثقافة بتونس الشقيق.. لا تجعلونا تندم على الحلم الذي خلقته الثورة التونسية في قلوبنا.. وليس فقط من يحمل السلاح، ويكفر، يقتل فناناً هو القاتل.. بل السلطة التي تغض البصر هي شريكة في الذنب. «ما حدث في تونس من هجوم على الإبداع والمبدعين حدث ايضاً في العديد من الدول العربية» وباختصار كانت «مفيدة» من ضمن 13 فناناً أسسوا أحد المعارض الفنية والذي شهدت بسببه تونس العديد من حوادث العنف الشديد. وأدت لحرق العديد من المباني ومقتل مواطن وذلك بسبب احتجاج مجموعة من السلفيين على هذا المعرض!! في هذه المقابلة تتساءل الفنانة مفيدة: لا أعرف لماذا أهدروا دمي؟! وتتابع: قمتت ومجموعة من الفنانين بتنظيم معرض للفنون التشكيلية والتصوير بقلب العاصمة التونسية لكننا فوجئنا أنه في أول أيام المعرض يأتينا شخص، قدم نفسه على أنه سلفي طالبنا بإغلاق هذا المعرض فوراً لأنه يحتوى على صور ضد الإسلام. وخص بنقده لوحة بها كثير من السواد!! وفي اليوم الاخير للمعرض جاء عدد كبير من السلفيين وتحدثوا ثانية عن مخالفة ما يقدمه المعرض للإسلام، وأنه يمثل مساساً بالدين وأعطانا مهلة حتى الساعة الخامسة لإغلاق المعرض، مما أدى لغضبي ومعي العديد من الفنانين ومحبي الفن التشكيلي. فقمنا بعمل مظاهرة أمام معرضنا، حيث رفضنا مثل هذا التدخل السافر، وبالفعل خرج السلفيون من المعرض، لكن هؤلاء الفنانين فوجئوا في المساء بهجوم من السلفيين وسرقوا بعض اللوحات وحرقوها علناً أمام الناس، ووجدنا لوحة ممزقة بسكين وتهديدات لي، ولعدة فنانين آخرين، بل والسخرية من الشخصية التي كنت قد وضعتها لنفسي في صوري بالمعرض بعنوان التونسي الخارق والتي علق عليها أحدهم بجملة (التونسي الخارق.. بس يجي يحرقك ياكلبة). وحول سؤال عن شعورها وهناك من طالب بإهدار دمها في تونس أجابت: إلى الآن لا أفهم سبب ما حدث!.. وكنت قد كتبت على صفحتي الشخصية على الـ Facebook جملة «لن تسرقوا منا الثورة فهي لم تبدأ بعد حتى تنتهى في أيديكم المجرمة» وتتابع قائلة: (أنا فنانة.. امرأه.. حُرة.. ولا أخاف من اي شيء.. وأعد لكم مفاجئة لطيفة.. اذهبوا الى الجحيم) وتضيف من يستخدم العنف والتكفير والتحريض على أرواح وحياة الانسان لفكرة.. فبالنسبة لي مكانه ليس ساحات الحوار وإنما السجون ومزبلة التاريخ). وعن رأيها في عبارة كتبها أحد المصرين معلقاً بعد ما حدث في تونس «هذه بروفة لما سيحدث في مصر المحروسة بمجرد أن يعتلي الإخوان والسلفيون منصة الحكم.. من هنا يمكن للشعوب العربية أن تتعلم من بعضها البعض.. قالت: نحن في تونس نعيش في فوضى كبيرة الان وفي رأيي سنتحول بشكل أو بآخر الى الجزائر!.. وبالنسبة لي فأنا أرى أن التونسيين والفنانين والفن والحياة بشكل عام في طريقها الى الحجيم لأنه أصبح واقعاً مما يتطلب معه استخدام المقاومة من جانبنا. وفي الختام أجابت على سؤال إن كاث حدث ما حدث بسبب دفاعها عن اليهود التونسيين قائلة: أنا أدين الحكومة ومن ساعدها على سرقة الثورة منا.. فالثورة التونسية ثورة سلمية.. وما طلبته هو وقف العنف والعنصرية أياً كان وأقول للتونسيين «قاوموا» قاوموا.. واجعلوا حصونكم هي طاقه الحب والحرية واحساسكم الدائم بضرورة التعبير والنقد. وعلى هذا الأساس اختتمت حديثها قائلة: قد لا يموت الإنسان في بلداتنا العربية من الجوع ولكن يحدث كثيراً أن يموت من القهر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا