النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ملتقى الموال وأشياء أخرى

رابط مختصر
العدد 8493 الأربعاء 11 يوليو 2012 الموافق 21 شعبان 1433

كانت أمسية متميزة تلك التي نظمتها أسرة الأدباء والكتاب بمملكة البحرين في شهر يونيو 2012م بالتعاون مع وزارة الثقافة بصالة البحرين الثقافية، حيث التقى شعراء البحرين بجمهورهم عشاق الموال، حيث تم تخصيص «الموال» موضوعاً لشهر الشعر الذي تشهده المنامة عاصمة الثقافة العربية. بعنوان: «مهرجان الموال»...موالنا...هوية ووطن» كان الموال البحريني حاضراً على ألسنة الشعراء علي أحمد الشرقاوي، هنادي عيسى الجودر، إبراهيم عبدالكريم الأنصاري، عبدالرحمن شاهين المضحكي، خليفة العيسى، مطر عبدالله العميري، حسن سلمان كمال بمصاحبة عزف وأداء على العود للفنان أحمد يوسف الجميري، والفنان أحمد الحداد، وبمرافقة فرقة البحرين للفنون الشعبية بقيادة الفنان جاسم محمد بن حربان. كان التناغم سيد الموقف في تلك الأمسية، والتجاوب الذي كان متوافراً في السبعينات لم تنطفئ جذوته، وإن كنا نحن جمهور عشاق الموال نتوق لسماع صوت الشاعر علي عبدالله خليفة في عطش النخيل وصوت الشاعر قاسم حداد في ديوان البشارة، والشاعر إبراهيم بوهندي غير أن شعراءنا المشاركين أبدعوا في إيصال صوت الموال الذي استطاع البعض أن يوظفه توظيفاً دقيقاً وشفافاً وواقعياً من خلال الظروف والأحداث التي مررنا بها، ليبقى الشعر لسان حال الأمة في البقاء والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية والقيم المجتمعية، وليبقى الموال القادر على اختزال التجربة الحياتية من خلال التشطير، والقافية واللازمة والجرس الموسيقي والحس الإنساني. كان الاختيار موفقاً، فقد تضافرت جهود إبداعية لشباب آثر تقديم الأمسية بقالب مسرحي يخرجها عن الرتابة والتكرار والتقليدية متصدياً للإعداد والإخراج الفنان يوسف الحمدان الذي قال: «الموال حكاية بحر وتاريخ وطن ... عبرهما سنعبر بالقصيدة والنغم، مساحات تتجسد في صور حية يؤديها ورثة الحكاية والتاريخ.. نحاول من خلالها أن نستحضر الموال وفنونه كما أننا نعيشه الآن أو عشناه في ذاك الزمان... أمسية نحن هدير حنجرتها وأوتارها..» وساعد في الإخراج أحمد جاسم ومنى الحمر ومتابعة فنية من لينا التميمي وفوزية ربيعة، وإضاءة وصوت محمد عاصي وسينوغرافيا حمد سعد الحسن، وإدارة إنتاج نادين بقصماتي وفؤاد نور وتحت الإشراف الفني والإداري للشاعر إبراهيم بوهندي الذي قال: «لقد تم اختيار فن الموال متوشحاً بالفجري وأنغام الأوتار، لأن الشعر هو الشرارة التي تقدح جذوة الإبداع في اللحن والأداء. فكلما أبدع الشاعر بأحاسيسه الإنسانية في مواويله تناغمت أصوات الطبول مع الأكف على روعة الأداء في حنجرة النهام، وكلما تحلق السمار في ليل السهر حول أوتار العزف كان الشعر شعلة في الوهج الإبداعي في فن الغناء البحريني الأصيل بعزف الأوتار». لقد تم توظيف فيلم تسجيلي عن الغوص أثناء الأمسية مما خلق حالة من الرؤية البصرية تجعل المتلقي يعيش تلك التجربة التي قيلت فيها المواويل القديمة التي تغنى بها أحمد الجميري وأدتها فرقة البحرين للفنون الشعبية من خلال فن الفجري بتقسيماته وتفريعاته، وليختار الفنان أحمد الحداد مواويل السبعينات لتتناغم مع تلك التجربة التراثية الغنية، ولقد كان الفنان ناصر السعدون هو من قدم الشعراء بأسلوبه المسرحي المميز مما جعل جمهور المتلقي يعيش تجربة أيام كان المسرح البحريني يختار نصوصه من تراث البحر والغوص. الشاعر حسن سلمان كمال قال ليلتها: صواهل في الفضا فوق الرمال سروح ما عوقتها اللجم حره تجي وتروح لو قيدوها برسن ما قيدوا هالروح الروح سيل الأمل يكسر صخر ويسيح قوه ولا مثلها يحتاج للتصريح رغم القهر والشقا والهم والتجريح فرسانها بالعزم دكت حصن وصروح أما الشاعر علي الشرقاوي فقد قال: حبيبي الممتلي عزه وأصاله له قلبي مشى ها لكون وصاله ولو يقطع أنا ما أقطع وصاله اشك أقطع ربيع الدنيا فيه وقال الشاعر إبراهيم الأنصاري: ناديت أهل الوطن.. أجرابهم وبعاد يكفي ترا ما حصل يكفي ترا بس عاد كره وضغينه امتلى قلب الأخو وعاد ما شفت في هالعمر كاليوم في سنى أخوه تعادى بعض وسلاحها تسنى حرب ودمار وأذى للشيعي والسني ليت الأمان الذي قفى يقولوا عاد وقالت الشاعرة هنادي الجودر: في وجهي ديرة هلي طيب وزهر نادي قم نادها يا علي بالصوت قم نادي اجمع شباب البلد في ساحة النادي وأرفع شعار الوصل واعبر جسر لحوار داوي جروح الغدر... من حدها لحوار وقل للونين الذي كنه ونين حوار تفزع لك أرواحنا يا صوت لمنادي وقال الشاعر عبدالرحمن المضحكي: انتي اللي بج بحرين بلدان فيها بحر وأنتي اللي بج بحرين مالح وعذب حلو يسقيك يالبحرين كل الدول تنعتج بالزين يالزينه عروس بحر وما به مثلها زينه سبحان من صورك وأبدع بك الزينه فيك الحسن قد نطق أصلي من البحرين وقال الشاعر خليفة العيسى: شبه الكناري أخذ مني الفكر والراي شالراي يا خوي عل هل عندكم لي راي الجسم ما أجمله والريج فيه أبراي أمشي ولأني عدل محتار وين أروح نساني دار الأهل اللي ملاني جروح والعشق ما له دوا لي من سطى بالروح شراي يا أهل الهوى بغلا ثمن شراي وقال الشاعر مطر عبدالله العميري: افحول لرجال مرار الوقت شيبها واهل السافاهات لهل الجود شيبها هالدنيا ما ظل عدل يا خوي شي بها عن دون الرجال نفسك دوم جنبها مصاحب الدون يا معقول جنبها ويوه الاسفاه ليل الكوبه جن بها وويوه الايواد من الاقمار شي ابها سيبقى الموال ويبقى الشعر في البحرين نبض أبناء هذا الوطن، وكم نحن بحاجة إلى أن يكون هذا الوطن هو المعبر عن كل الأصوات والأماني والرؤى التي تبني وتشيد صروح البلاد وتعلي من شأن الأبناء وترسم طريق المستقبل للأحفاد في بلد تظلله دائماً المحبة والوفاء والإخلاص والتضحية من أجل أن يبقى مرفوع الراية مسهماً في ركب الحضارة الإنسانية. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا