النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

قراءات في انتخابات الرئاسة المصرية

رابط مختصر
العدد 8489 السبت 7 يوليو 2012 الموافق 17 شعبان 1433

ما أن فاز مرشح اخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية حتى بدأت الأحزاب الوطنية الديمقراطية تتكتل حماية للدولة المدنية والديمقراطية المهددة من قبل القوى المتأسلمة الصاعدة التي قال عنها الكاتب المصري هاني عبدالله: لسنا امام اعادة اكتشافات حديثة لأسس «اللوغاريتمات» وإن كانت قراءة الاحداث و»سوابق التاريخ» تقرّبنا شيئاً فشيئاً من قواعد «الرياضيات»، فالمعطيات موجودة.. والخطوات محدودة.. والنتائج ليست «مرفوضة» من قبل تيار الإسلام السياسي.. فعندما تتشابه الأزمات وتتقاطع الاحداثيات يصبح التوجه نحو «تورا بورا» أقرب من التوجه الى وسط القاهرة. وحول تلك الاحزاب تحدث الصحافي احمد مصطفى، قائلاً «اعلنت ثلاثة احزاب تأسيس «كتله مدنية»، هدفها «حماية مصر من الاستبداد باسم الدين او احياء النظام البائد»، وأكدت خلال مؤتمر صحافي ضم احزاب «التجمع» و»المصريين الاحرار» و»الجبهة الديمقراطية» ان «الكتلة المدنية شعارها لا لزواج الدين بالسلطة ولا لعسكرة الدولة». وطالبت وطالبت «القوى الوطنية المصرية كافة بالاحتشاد والحدة؛ لوضع دستور الدولة المدنية الحديثة، مشيرة الى رفضها الاجراءات الاستثنائية كافة، وفي مقدمتها قرار الضبطية القضائية، واتهمت الاخوان بأنها لعبت دوراً في الدفع بمصر الى الحالة التي تشهدها اليوم بإصرارها على البدء بالانتخابات أولاً. على العموم، قرأ الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين نتائج الانتخابات المصرية، والشيء اللافت كانت هذه القراءة تشوبها المخاوف والهواجس من القادم الجديد، اي من حكام المحروسة الجدد!!! الذين بدأوا - كما يشير - وائل لطفي التكفير السياسي ابان الانتخابات الرئاسية، ولا سيما عندما اطلق عضو مجلس الشورى لجماعة الاخوان محمد سيّاف تصريحه الصادم «دعم المرشح مرسي فريضة اسلامية يجب المساهمة فيه.. ويعني ذلك يجب على المواطن ان يتوضأ قبل ان ينتخب مرسي ما دام دعمه فريضة!! ويتساءل لطفي هل يجب على المسلم الذي فاته دعم مرسي في الانتخابات ان يعتق رقبة أو يطعم ثلاثة مساكين.. تكفيراً عن انه لم يدعم الدكتور مرسي ولم ينتخبه؟! ومن بين تلك القراءات كتب السيد ياسين في «الحياة» مقالاً بعنوان «البحث عن اليقين الديمقراطي» يتساءل فيه: من كان يظن في 25 يناير ان الذي سيحصل على اغلى ثمار الثورة وهي حكم مصر من خلال منصب رئيس الجمهورية سيكون اكثر التيارات المحافظة في السياسة المصرية وأشدها تطرفاً في مجال تأويل النصوص الدينية، وأكثرها تصميماً علي إقامة دولة الخلافة من جديد في سياق تأسيس الدولة المصرية؟ وعند الحديث عن المرحلة الانتقالية يقول ياسين لم تكن الصدامات الدامية هي ابرز الوقائع فيما اطلق عليه المرحلة الانتقالية ولكن الظواهر التي سادت هي الصراعات البالغة العنف بين جماهير الثوار من ناحية وجماعة «اخوان المسلمين» من ناحية اخرى، والتي اتهمت بعقد صفقة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة على حساب التيارات الثورية والليبرالية واليسارية. ويواصل ياسين قائلاً: هكذا اسفرت الانتخابات - وإن كانت في شكل غير رسمي حتى كتابة هذا المقال - عن فوز الدكتور محمد مرسي مرشح «الاخوان المسلمين» مما يعد - من دون شك - اكبر انقلاب في التاريخ السياسي المصري الحديث! ومن هنا يرى ان مصر - في ضوء الصراعات السياسية العنيفة المتوقعة - ما زالت تبحث عن اليقين الديمقراطي في صورة دولة مدنية حقيقية وليس دولة دينية. وبالتالي فإذا كان لنا ان نستشرف المستقبل القريب فإننا نتوقع صراعات بين «الاخوان المسلمين» والسلفيين الذين يريدون تطبيق «شرع الله»، وهذا يتطلب تغيير المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على ان «مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، لتصبح «احكام» الشريعة وليس المبادئ فقط، وهذا التعديل يمكن ان يجر جماعة «الاخوان المسلمين» الى صدامات عنيفة مع التيارات الليبرالية في المجتمع، وهي لا تريد ان تدخل في هذه الصراعات. ومن ضمن التوقعات ايضاً قال اليساري احمد بهاء الدين شعبان - نشر في جريدة الايام - ان مرسي ينتمي لجماعة تدين بالولاء والطاعة العمياء لمرشدها، وهو ما يجعل من المرشد المتحكم الرئيسي في كل شيء، فمن المؤكد ان رؤية الجماعة ومشروعها السياسي والعقائدي وتصوراتها لإدارة الحياة هي التي ستكون محور عمل مرسي كرئيس مصر، وإن الجماعة لديها برنامج واضح ومعلن؛ لتغيير الحياة في مصر وإعادة تشكيل هويتها من خلال أسلمة البلاد وتحقيق مشروع الخلافة، وهذا يقودنا كما يقول هاني عبدالله الى بحث كتبه الدكتور محمد احمد خلف الله: «إقامة الدولة الاسلامية» المقدم لإحدى حلقات المركز القومي للبحوث الجنائية النقاشية بداية الثمانيات - ترى ضرورة النضال من اجل إقامة الدولة باللسان والسنان اي السيف. وكان الاخوان يبررون موقفهم المؤيد لهذا الإمر بواقعة «تزعمها كتب التراث» باغتيال كعب بن الاشرف الذي آذى الرسول ومثل الوقائع و»اسقاطات السيرة النيوية» لا تزال تجد طريقها - الى اللحظة - بقوة بين افراد صف الجماعة عبر ما يعرف بالمنهج الحركي، وهو منهج نشأ اخوانياً خالصاً ثم اخذته اغلب «تنظيمات العنف» سبيلاً منذ السبعينيات للوصول الى مرحلة «التمكين - اي حتى يمكن الله في أرضه لعباده المؤمنين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا