النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

هل سيفوز الإخوان؟

رابط مختصر
العدد 8488 الجمعة 6 يوليو 2012 الموافق 16 شعبان 1433

يا للاقدار السياسية في مصر! كيف تعقد مصير حركة الاخوان المسلمين، وتوازنت كفتهم مع القوى الاخرى، وتأخر اعلان نتائج الانتخابات، وامتلأت ميادين مصر في ساحة التحرير وساحة النصر بمن هو مع الاخوان ومن هو عليهم! وكل الاعناق مشرئبة، يوم الاحد التاريخي 24 يونيو 2012، متلهفة متوجسة لمعرفة مصير الانتخابات ومآل البلاد، هل ستكون الرئاسة للاخوان، ام لمنافسهم في الصراع الانتخابي. مصر على ابواب تحول تاريخي فوز الاخوان في بلد كبير واساسي على الصعيد العربي والاسلامي وحتى الدولي، سيعني مع سنوات حكم الاخوان وتأثيرهم الاجتماعي، اجراء تحولات عميقة لا نعرف اليوم اتجاهاتها. فقد نجحت الحركة في اختطاف ثورة يناير 2011 وقد تنجح في الانفراد بمصيرها. ولقد نجحت جماعة الاخوان كل هذه السنوات، رغم الاضطهاد والملاحقة والسجن والتعذيب في البقاء والنمو والانتشار والهيمنة على قرابة نصف الشعب المصري وربما اكثر بكثير. فكيف اذا هيمنت على جهاز الدولة، وعلى وزارات توجيهية كالتربية والاوقاف والاعلام، واخرى فيها كل اسرار الدولة منذ عام 1952 على الاقل، مثل وزارات الداخلية والدفاع والخارجية، ووزارات اخرى تتحكم بتشغيل الناس ورواتبهم وتوجهات الاقتصاد والزراعة والصناعة والاستثمار، ومصير النساء والشباب، والمتعلمين والمثقفين؟ ستكون بيد الاخوان ملفات العلاقات المصرية - الامريكية، والمصرية السعودية والخليجية، وكل ارشيف وزارة الداخلية، وكل مقدرات مصر. هل ستبقى هذه التفاصيل محبوسة في ادراج الاخوان في مصر، ام ان الحزب سيسرب بعض تفاصيلها الى الاخوان في العالم العربي واوروبا وباكستان وكل مكان!؟ وهل سيبقى «المعتدلون والناضجون» على رأس حركة الاخوان دوماً، ام سيصل الى قمتها بعض المتشددين، ويجري صراع متوقع بين الحمائم والصقور؟ هل ستبقى الاسرار والاوراق في الملفات ام يبدأ النشر الالكتروني عبر الانترنت وغيره، دون ان تعرف السلطات المصرية من المسؤول.. او ربما تتظاهر بانها لا تعرف! هل ستصل بعض تفاصيل العلاقات الخاصة بين «مصر مبارك» والسعودية ودول الخليج الى حماس؟! او حزب الله؟ او ايران؟ وحتى لو لم تصل، الن تنقلب موازين المنطقة في تحالفات جديدة قد تضم حتى سورية الجديدة والاردن وتركيا الى جانب مصر؟ وهل تستطيع دول مجلس التعاون آنذاك اتباع سياسة عربية وعالمية مستقلة؟ صحيح ان الشعب المصري يقظ، وان سوح الاعتراض وميادين التظاهر لا تزال فسيحة، ولكن التيار الديني والاسلام السياسي والايديولوجية الحركية الحزبية قوى جبارة تعمل في العقول والنفوس، وفي الاسر والعائلات، وفي الشيب والشبيبة والتلاميذ وطلاب الجامعات، والنساء والرجال! لا نعرف على اي شيء اتفق الجيش المصري والاخوان، ولكن الجيش سيتعرض حتما للاسلمة والاخونة مع مرور الوقت وقد لا تطول لحى الضباط المصريين ولكن «الأُسَر» و«المأثورات»، واعادة تسمية الفرق والفيالق بأسماء شخصيات ومناسبات وغزوات دينية، من اولى المستحدثات المتوقعة! بالطبع لن يحدث هذا كله دفعة واحدة. فالاخوان بحاجة الى الوقت والمسايسة، والى مراعاة القوى والتوازنات. ولكن لا ينبغي ان ننسى ان هناك عشرات الآلاف من الاخوان السياسيين والمحامين والاطباء والمدرسين والمهندسين والخبراء وشيوخ العشائر والاعمام وابناء الاعمام، وغيرهم وغيرهم بانتظار الغنائم! ولابد من وضع كل اجهزة السلطة التنفيذية والقضائية ومختلف الخدمات، تحت سيطرة الاخوان، وارضاء كل المجاهدين والمسجونين وعائلاتهم وابنائهم واحفادهم.. على دفعات! نتمنى الا تسير الامور في هذا الدرب، وان يبني الاخوان دولة عصرية بعيدة عن احلام الاسلام السياسي وشعاراته وتجاربه. ونتمنى كذلك ان يدرك الجميع وكل معارضي الاخوان ان ما لا يقل خطورة عن كل ما سبق هو ان نتجاهل قواعد الديمقراطية، ونتجاوز الصراحة والدقة والشفافية، ونقفز على ارادة الشعب لقد قال الشعب المصري كلمته، وهو مسؤول عنها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا