النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

عودة إلى مجالسنا الرمضانية

رابط مختصر
العدد 8486 الأربعاء 4 يوليو 2012 الموافق 14 شعبان 1433

كل رمضان وأنتم طيبون؛ ستفتح مجالسنا اليومية والأسبوعية، وسيتوافد المهنئون بالشهر الفضيل على هذه المجالس العامرة، سيلتقى أبناء البحرين مع بعضهم، فمنهم من شغلته الدنيا فتفرقت به السبل، ومنهم من كان مسافرا في غياب اختياري أو مهني أو تجاري، سنتبادل السلام والاطمئنان على صحة بعضنا بعضا، سنفقد معارف وزملاء وأهل كانوا بيننا ففرقت بيننا وبينهم المقادير، عندها سندرك كم نحن سائرون إلى أقدار كتبت علينا، ولكننا نتفاءل أو قد نتشاءم، وقد لا ننوي على شيء ونتخيل أننا أقوى من أعاصير الزمن. لا يمكن أن يكون المرء في مثل هذه المناسبة الروحانية متشائما، ولا يمكن أن تكون زيارته لمجالس عباد الله مبعث نكد، فمن فتح باب مجلسه واستقبل الناس على مختلف مشاربهم يتحمل الكثير من العناء في الترتيب والاستعداد ولكن ذلك يهون عندما يجد الراحة النفسية في استقبال زواره؛ فالناس للناس من بدو وحضر. وأملي في أن تكون الابتسامة حاضرة في وجوه المستقبلين والزائرين، وأملي في أن تنطفئ نار الحقد، وتزول تكشيرة الضغينة، وتنطلق الألسن المعقودة بالسلام النابع من القلب الصافي، وأملي أن نكون أكثر صراحة في التعبير عن حبنا لأبناء وطننا، ونكون أكثر غيرة على مستقبل بلادنا، وأن نكون أكثر إحساسا بمشاكلنا للتغلب عليها وتجاوزها، وربما يقول لك من يقرأ ذلك وهل في مثل مجالسنا يكون مثل هذا الأمل، أم أن ما نقوم به أصبح روتينيا ومجاملة وعادة رمضانية سنوية؟! إلى حد ما قد يكون ذلك سؤالا مشروعا ومطروحا وواردا ولكننا نمر بظروف تستدعي منا أن نقف في مثل هذه المناسبات العظيمة لنستذكر ماضينا الجميل, وإحساسنا الصادق، ومعرفتنا لبعضنا بعضا أسرا وأفرادا وإمكانيات وقدرات ومواهب، وأصول وأعراق وأنساب وصلة رحم وجيرة ومعرفة وصحبة ومنافع متبادلة ومصالح مشتركة، وخوفا على الأبناء والأحفاد وخشية على منجزات الوطن، وهل نجد في غير هذه المناسبة الروحانية مثالا يحتذى في التمسك بالقيم والمعتقدات والأعراف والتقاليد التي تقوي الناس وتقوي مجتمعاتهم؟! شخصيا أجد في التواصل مع الناس والالتقاء بهم والاستماع إلى معاناتهم وشكواهم وتباريحهم أكثر قدرة على فهم طبيعة مجتمعنا من تلك التقارير التي تدسها جهات لا تنوي خيرا لهذا الوطن وتضمر شرا بالمجتمع أو تلك العزلة الحديدية التي يؤثرها البعض, ويعتقد أن قوته في عزلته وشرنقته التي يتمسك بها ويطلق أحكاما ويدمج بيانات، ويلقى خطبا، ويصوغ عبارات ومعايير ومقاييس لو اختبرها للواقع وخضعها للمقارنة والموازنة على الأرض لتغيرت مفاهيم أو على الأقل تطور ما يمكن أن يتطور إلى الأحسن والأفضل، هذا إذا كانت النية صافية، والطوية خالصة، والسريرة نقية والأهداف صادقة والنوايا مخلصة، أما غير ذلك فعبثا المحاولة وعبثا تضييع الوقت مع من لا يريد خيراً ولا يريد إلا أن يسمع صوته، ولا يرى إلا ما يرى، وكأننا نعيش في جزر معزولة، أو كأننا نصم آذاننا عن رغبة الآخرين في العيش الكريم الآمن المستقر والمتفرغ للبناء والعطاء والنماء لخير المواطنين جميعا ولخير الوطن الذي يضمنا في نسيج واحد من القرى والمدن من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب بحرا و يابسة. فلنجعل مجالسنا دار محبة وأمان وصفاء ومحضر خير لهذا الوطن وأهله. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا