النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

موقف مبدئي

رابط مختصر
العدد 8482 السبت 30 يونيو 2012 الموافق 10 شعبان 1433

أي امرئ يحلل الحقائق لا بد وأن يخلص الى ان المنبر التقدمي يمر بأزمة داخلية وأن هذه الازمة قد تحدث في أي تنظيم سياسي آخر، فكيف مواجهة هذه الازمة دون ان تتصدع الوحدة الداخلية هذا هو المهم في الظروف الحالية. وبالمختصر المفيد من الخطأ القول ان ما يجري في التقدمي لا علاقة له بالخلافات الفكرية والسياسية وبالانقسام الطائفي الذي يشهده المجتمع بعد الاحداث التي مرت بها البلاد في الفترة الماضية ومع ذلك نقول ان التقدمي وانطلاقاً من نهج المراجعة النقدية وفق مبدأ النقد والنقد الذاتي كان في طليعة التنظيمات السياسية التي مارست هذا المبدأ، في حين تجد تنظيمات تعصف بها الخلافات الداخلية جراء تعسّف واستبداد قياداتها دون أية مراجعة أو نقد لتلك القيادات والاوضاع التي تشكل فجوة واسعة بين القاعدة والقيادة!! وإذا ألقينا نظرة تحليلية على بيان المستقيلين من اللجنة المركزية نجد أنفسنا امام حقائق مهمة تترجم طبيعة هذا الخلاف وفي هذا الصدد يقول البيان «كنا ولا زلنا نعتقد بأن المنبر الديمقراطي التقدمي يجب ان يأخذ دوره الريادي الوطني التنويري المستقل في سياسته التقدمية الوطنية بعيداً عن الانحرافات الطائفية التي تؤرق المجتمع». ويفهم من هذا الكلام ان التقدمي الذي يمتلك إرثاً نضالياً ماركسياً مشرّفاً ما لم يأخذ دوره المستقل البعيد عن الذيلية والتبعية لأية جهة كانت فإنه سيقع اسير الوصاية والاملاءات!! ومن المعروف ان التقدمي منذ تأسيسه ملتزماً بالمهمات الوطنية للوصول الى الديمقراطية وضمان الحريات الاساسية وحقوق الانسان وبتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية. وبعبارة أخرى ان التقدمي وإن كانت هناك مشاركات مطلبية فإنه لا يمكن ان يكون تابعاً لا للوفاق ولا لأية جهة أخرى فهو تنظيم ديمقراطي مستنير حداثي تقدمي ومن يراهن على تبعيته فهو واهم، شأنه شأن من يراهن على الطائفية! لقد أشرنا سلفاً أن الاختلاف ظاهرة صحية وطبيعية ما لم تفضِ هذه الظاهرة إلى المساس بالوحدة الداخلية إلا ان الشيء غير الصحي وغير الطبيعي ان يُقصي من يمتلك الأغلبية الاخر، ومن المهم هنا ان نشير الى ما قاله البيان: «على ضوء انعقاد المؤتمر العام السادس وانتحاب اعضاء اللجنة المركزية كنا نطمح ان تكون قيادة المنبر قيادة توافقية تتمثل فيها كافة وجهات النظر الحريصة على وحدة المنبر وموقفه المبدئي المستقل إلا ان المداولات والمناقشات لتشكيل مكتب سياسي متعدد الآراء وبمشاركة جميع الاطراف واجه عقبات، الامر الذي دفعنا للانسحاب من اللجنة المركزية بسبب تعنّت البعض حول التشكيلة المرتقبة للمكتب السياسي». ومن هنا ايضا لا يساورنا الشك في ان احد اطراف المشكلة الداخلية تتمثل في مصادرة حق الاختلاف! ومن هنا ثمة استنتاج ضروري يفرض نفسه وهو إننا في أمس الحاجة لنكرّس وعياً ديمقراطياً وثقافة تؤمن بالاختلاف دون تعصب فكري أو سياسي، وهذا لا بد من تكريسه عملياً لا نظرياً!! وفي إطار الحديث عن الموقف المبدئي من المهم الحديث عن دعوة البيان الى ضرورة الحفاظ على وحدة المنبر وتماسكه الداخلي، وهو ما يعبر عن وعي أكثر تعبيراً من الوحدة الداخلية والشعور بالمسؤولية، هنا يتمثل ايضا في الدفاع عن التوجه الوطني التقدمي للمنبر، وفي العمل من أجل اصلاح الاوضاع على قاعدة الحقوق المشروعة دون تمييز وفضلاً عن هذا وذاك الدفاع عن التقدمي من اية محاولات داخلية أو خارجية تستهدف كيان وكوادر التقدمي. وعلى هدى هذه الحقيقة فلا بد من الاشارة الى هذه الاستراتيجية التي نص عليها البيان: «بعد كل ما جرى توصلنا الى قناعة تامة بأن الابواب كلها أوصدت في وجوهنا ولم يتبقَ لنا غير خيار الاستقالة من اللجنة المركزية، مؤكدين أننا باقون في عضوية المنبر ومتمسكون بخطنا الوطني التقدمي ومعتزون بتاريخنا النضالي في العمل من اجل حقوق شعبنا السياسية والدستورية ومن اجل العدالة الاجتماعية، مؤكدين رفضنا للحملة التي تريد استغلال استقالتنا من عضوية اللجنة المركزية لأهداف بعيدة عن مصلحة المنبر والعمل على شق صفوفه وتشويه سمعته والإساءة إليه وإلى كوادره المناضلة سواء جاءت هذه الحملات المغرضة من قبل البعض داخل المنبر أو من خارجه». ويضيف البيان ايضاً «نحن ندعو قيادة المنبر وكافة قواعده ان يعملوا على حل المشكلة التنظيمية الحادة من خلال التوافق الرفاقي واستيعاب كافة طاقات المنبر في صفوفه لحمايته من استهدافه من قبل القوى التي تريد تمزيقه وإنهاء دوره، كما ندعو اللجنة المركزية والمكتب السياسي بالالتزام بقرارات المؤتمر العام السادس والعمل على تنفيذ القرارات والتوصيات التي تضمنتها وثائق المؤتمر وبالأخص ورقة المراجعة النقدية»، ونعتقد ان ما يرمي إليه الموقف المبدئي من الفقرة السالفة الذكر واضحاً جداً، وهو بشكل أكثر تحديداً أن تكون وثائق المؤتمر وقراراته وعلى وجه الخصوص ورقة المراجعة النقدية حجر الزاوية في توجهات التقدمي السياسية الحالية والمستقبلية وهو ما يضع التقدمي في خانة التوازن والتوافق الداخلي، وأما غير ذلك فإن الوحدة التنظيمية قد تواجه مشكلات المنبر في غنى عنها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا