النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مستشرق.. يطبع أول مصحف

رابط مختصر
العدد 8478 الثلاثاء 26 يونيو 2012 الموافق 6 شعبان 1433

من اكثر ما يلفت نظرنا حتى اليوم في الكتب والصحف العربية، بل وحتى على شاشات التلفاز والانترنت والرسائل النصية في التلفونات النقالة.. كثرة الاخطاء المطبعية والاملائية وغيرها. ومن النادر ان تتصفح كتابا او جريدة دون ان تصادف هذه الاخطاء، التي تترك احيانا دون تصويب او لفت انتباه.. لأنها لا تفوت «القارئ اللبيب»! «حتى المصحف الشريف نفسه»، يقول المؤرخ المعروف د. حسين مؤنس، «لا تخلو اي طبعة من طبعاته من اخطاء مطبعية مؤسفة». ويضيف في مقال له بمجلة العربي، يونيو 1970، «ولعل القارئ يدهش ان اول مصحف مطبوع خال من الخطأ تماما هو الذي طبعه المستشرق غوستاف فلوجل! وكانت هذه الطبعة حافزا الى اصدار الطبعة المصرية الأم، المعروفة بمصحف الملك فؤاد، وهي اساس كل ما نرى بين ايدينا من مصاحف جميلة متقنة». وكان القرآن الكريم قد طبع للمرة الاولى باللغة العربية في روما بايطاليا على يد «باجنينوس برجسينس» سنة 1530، ولكن هذا المصحف المطبوع لم يتم تداوله. ونشر الالماني «هنكلمان» طبعة اخرى في هامبوغ سنة 1694، ثم توالت صدور النسخ المطبوعة من القرآن، فيما كانت الطباعة مجهولة في العالم الاسلامي، قبل ان تصدر فتوى بتحريم طباعة الكتب الدينية والتي افتى بها مفتي اسطنبول، فظل التحريم ساريا فترة طويلة. وتقول الموسوعة البريطانية ان احدى افضل طبعات المصحف العربية كانت تلك التي تولى انجازها «غوستاف فلوجل» سنة 1834، لدقتها وتحقيق مخطوطاتها المستخدمة، حيث اعيدت طباعتها مرارا، وغدت النسخة المعتمدة من قبل الباحثين الغربيين في اقتباساتهم. ولد «فلوجل» (1802-1870) في مسكونيا بألمانيا، ودرس اللغات الشرقية في «ليبزيج» على مشاهير علمائها، واجيز بها. ثم اقام في فيينا بين التدريس ومطالعة المخطوطات العربية في «مكتبة هامر بورجستال». وشخص الى باريس، فقضى فيها بعض الوقت بين المكتبة الامبراطورية وبين دروس المستشرق الكبير «دي ساسي»، حتى اذا رجع الى المانيا عام 1830 عين استاذا للغات الشرقية، ثم عهد اليه بوضع فهرس للمخطوطات العربية والفارسية والتركية في مكتبة فيينا. وقد صنف كتابا في تاريخ الآداب العربية، ونشر كتاب «كشف الظنون» لحاجي خليفة متنا مع ترجمة لاتينية وفهارس وملاحق في سبعة مجلدات، قضى فيها ثلاثة عشر عاما بين دراسة ورحلات الى اشهر مكتبات اوروبا، وكتاب «نجوم الفرقان في اطراف القرآن»، الحقهُ بمعجم مفهرس. وقضى خمسا وعشرين سنة في جمع مخطوطات كتاب الفهرست لابن النديم من مكتبات فيينا وباريس وليدن بهولنده، ولكنه توفي ولما يتم تحقيقه. «المستشرقون، نجيب العقيقي، جـ2، ص363 – 64». وكانت مكتبة «هامر» التي اشرنا اليها منذ قليل بالغة الاهمية في مجال المخطوطات، اذ كان صاحبها «يوسف فون هامر بورجستال» النمساوي الموهوب الذي اتقن العربية والفارسية والتركية، والف فيها جميعا. و»فُتن بالثقافة العربية حتى جعل جمع مخطوطاتها شغله الشاغل ايام كان قنصلا ومستشارا للخارجية النمساوية ثم مستشارا للدولة، حتى لقد اقام الدنيا واقعدها عندما استولى الفرنسيون على 300 مخطوط عربي من المكتبة الوطنية لفيينا عندما غزوا النمسا أوائل القرن التاسع عشر، ولم يهدأ له بال حتى استرد منها مئتين، ثم الف تاريخا شاملا للأدب العربي، طبع فيما يزيد على 7000 صفحة، ترجم فيها لنحو 9910 من اعلام الفكر العربي». ويضيف د. مؤنس في مقاله متحدثا عن التسهيلات التي قدمتها جهود المستشرق «فلوجل» الى دارسي القرآن والاسلام فقول: «لقد نظر المرحوم محب الدين ابن الخطيب (1886-1969) في فهرس الفاظ القرآن الذي وضعه جوستاف فلوجل، وجعل يتعجب ويتأسف على ما اضاع من وقت في البحث عن الآيات القرآنية، لانه كان يعتمد على الذاكرة في الاستشهاد بالآيات، والذاكرة تخونه، اما فهرس «فلوجل» فلا تشذ منه آية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا