النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

المرأة السعودية.. بين التعليم والطب

رابط مختصر
العدد 8456 الإثنين 4 يونيو 2012 الموافق 14 رجب 1433

قدمت مهنة التعليم مدخلاً مناسباً لدخول المرأة مجال العمل العام في مجتمعات عربية عديدة من بينها الكويت والسعودية والعراق والاردن. ففي الكويت مثلاً، ظل تعليم الفتيات مقتصراً على «المطوعات» او الكتاتيب النسائية حتى عام 1937، عندما افتتحت اول مدرسة نظامية حكومية، ودخلت السيدة مريم عبدالملك الصالح هذا المجال كأول مدرسة كويتية. (انظر مذكراتها صفحات من التطور التاريخي لتعليم الفتاة في الكويت، 2008). وفي الاردن، تقول الباحثة مريم جبر فريحات ان الاعوام 1970 وما بعدها، تعد مرحلة انتقالية كبرى بالنسبة لعمل المرأة ومن اهم العوامل التي سهلت ذلك التحولات الاقتصادية التي ولدت اتجاهات اجتماعية، ودفعت المرأة الى دخول مجال التعليم. وتضيف «ان نظرة سريعة لواقع عمل المرأة في الاردن، ان نظرة المجتمع الاردني السائدة لعمل المرأة، لم تكن تحمل الرضى الكامل الا نحو نوع محدد من العمل هو التدريس». (شخصية المرأة في القصة القصيرة في الاردن، 1995، ص 67). بهذه المقدمة نريد ان نلقي بعض الاضواء على الواقع الحالي لدخول المرأة السعودية مجالات العمل المختلفة، بعد ان انفتحت امامها مجالات واسعة من التعليم العام والجامعي وتزايد عدد الخريجات وحاملات المؤهلات الرفيعة بينهن. ولكن حتى الآن، وبرغم تقادم الزمن وانتشار التعليم وتوسع الآفاق، يقول تقرير لعبد الحي يوسف في صحيفة القبس الكويتية، «فإن العمل بالنسبة للفتاة السعودية لايزال يجد معارضة واسعة، والاستثناء الوحيد من ذلك هو ان تعمل كمعلمة، والذي يجد بعكس المهن الاخرى ترحيباً واسعاً واستبشاراً من الاسرة.. إذ يعني ذلك معاني كثيرة اهمها ضمانة الحصول على الزوج المناسب وراتب مجز واجازات طويلة وعودة مبكرة الى المنزل». ولم تفقد المهنة جاذبيتها الوظيفية وتقبل الاهل لها رغم بعض المنغصات الحالية، وابرزها اضطرارها الى التنقل لمسافات بعيدة عن المسكن الى مكان العمل. «ففرص التوظيف لم تعد متاحة للجميع في ذات المدينة او القرية، لذا فان من تعين تضطر الى قطع ما يزيد عن 150 كلم ذهاباً واياباً بشكل يومي حتى لا تفقد وظيفتها». وفي ابريل 2010، قامت مجموعة من الصحافيات السعوديات، بينهن هديل الطرير وجواهر الوعلان وحنين الغامدي وأمجاد السديس، بعمل استطلاع جماعي عنوانه «نظرة المجتمع تبعد المتفوقات عن مهنة الطب: طبيبات السعودية.. اتهامات بالجملة»، نشرته مجلة «الاسلام اليوم» الشهرية، التي تضم في هيئتها الاستشارية رجل الدين الاصلاحي المعروف، د. سلمان بن فهد العودة. «شهدت السنوات الاخيرة تزايدا واضحا في اعداد الفتيات السعوديات اللائي يتجهن للطب دراسة ومهنة، وقد استطعن خلال هذه السنوات القليلة من ترسيخ وضعهن كطبيبات قديرات في مهنتهن وقادرات على المنافسة ليس على المستوى المحلي او الاقليمي وحسب، وانما على المستوى العالمي كذلك. بيد ان المشكلة الوحيدة التي تقف امام هؤلاء الطبيبات هي نظرة المجتمع المحلي الذي لا تزال على ما كانت عليه منذ سنوات طويلة للغاية، كان العمل فيها مقتصرا على الرجال دون النساء». احدى الفتيات السعوديات قالت: «ان المشكلة الحقيقية تكمن في التناقض الواضح بين رفض الرجل السعودي لان تعمل ابنته او اخته في مستشفى كطبيبة، في الوقت الذي لا يرضى ان يكشف على زوجته او اخته او ابنته رجل، فهو هنا يريد طبيبة لكي تقوم بهذه المهمة». واوضحت مشاركة اخرى «ان الطبيبات السعوديات حققن مراكز متقدمة على مستوى العالم، واثبتن قدرتهن على التحدي والنجاح.. ولا شيء يقف امامهن الآن سوى النظرة السلبية». ونادت بإزالة العقبات، وان يغير الشباب السعودي نظرته الى الطبيبة، ويتعامل معها مثل المعلمات وغيرهن».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا