النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

معرض تايلوس ورحلة نحو العالمية

رابط مختصر
العدد 8451 الأربعاء 30 مايو 2012 الموافق 9 رجب 1433

في الأول من مايو 2012 افتتح معرض «تايلوس رحلة فيما بعد الحياة» وذلك بمتحف البحرين الوطني ضمن فعاليات شهر المتاحف خلال برنامج المنامة عاصمة الثقافة العربية للعام 2012. والمعرض تم فيه عرض ما يقرب من 400 قطعة أثرية، وجدت في مقابر ومدافن في مواقع أثرية متعددة وفي مستوطنات آثارية تضمها مملكة البحرين وتعود هذه اللقى، أو المعثورات التي تنوعت بين تماثيل، ومدافن، ومقابر، وأواني حجرية وزجاجية ورخامية، وحلي ومصوغات فضية وذهبية، وعملات أغريقية (هيلينستية) تنسب إلى عهد الاسكندر الأكبر إلى جرار مزججة، وفخارية ومطلية، وتعود كلها إلى حقبة تايلوس الممتدة كما يقول كتيب المعرض: «من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن الثالث بعد الميلاد». يعد المعرض أحد روائع كنوز مملكة البحرين والتي يضم بعضها متحف البحرين الوطني، ومتحف قلعة البحرين الذي صممه المصمم المعماري الدنماركي العالمي المهندس كلاوس ولهارت. بالإضافة إلى ما تحتويه مخازن وزارة الثقافة من كنوز كفيلة بأن توزع على متاحف متخصصة ومتنوعة في المملكة بدءا من حضارة دلمون بتقسيماتها المبكرة والمتوسطة والمتأخرة، وحضارة تايلوس والحضارة الإسلامية. وقد أثلج صدور المهتمين بهذه الكنوز أن يكون معرض تايلوس، بعد أن تنتهي مدة عرضه في متحف البحرين الوطني أن يحط به الرحال في متحف الأرميتاج في سان بطرسبرج بجمهورية روسيا، «وهو يعد واحداً من أكبر المتاحف في العالم» وإذا كانت وزارة الثقافة قد بذلت جهوداً كبيرة في أن يكون للبحرين حضور في فرنسا وفي معهد العالم العربي بباريس، وفي انجلترا، والصين وغيرها من العواصم؛ فإن معرض تايلوس سيكون إضافة نوعية لثقافة وحضارة مملكة البحرين، وصداه سيكون إن شاء الله طيباً في نفوس متابعي حضارات الشعوب، خصوصا وأن لدينا من الآثار ما نفخر به ونعتز ولابد أن نعد للأمر عدته ونحن نستقبل في العالم القادم 2013 احتفال مملكة البحرين بالمنامة عاصمة للسياحة العربية وما تفرضه هذه المسؤولية من إبراز المواقع الآثارية والتراثية، ومعرض تايلوس على فكرة يضم نماذج نادرة من المعثورات على مستوى العالم فعلى سبيل المثال عرض طبق ذو قاعدة زجاجية عثر عليه في مستوطنة سار الأثرية يعود إلى القرن الأول الميلادي إلى القرن الثاني الميلادي وتقول البطاقة التعريفية عنه «بأنه لا مثيل له في الشرق الأوسط القديم، ومحيط البحر المتوسط». كما أن طبيعة وأشكال المدافن التي عرضت تشكل ظاهرة نادرة تميزت بها مدافن البحرين وتعتبر بمثابة مرجعاً لعلماء الآثار للقياس عليها. إننا في البحرين نعتز بما نملك من آثار تنم عن حضارة هذه البلاد ومكانتها بين الأمم والشعوب، وإذا كانت متاحف الدنمارك قد أدركت قيمة البحرين التاريخية والحضارية، كون المنقبين الآثاريين الدنماركيين كانوا رواد التنقيب في البحرين، ويملكون من المعلومات والمعثورات ما نطمع أن يبرزوه بالشكل الذي يليق به وبالمكانة التي يحتلها وأن يكونوا منصفين كما كان أوائل المنقبين الذين أصدروا كتباً، وعلينا أن نتواصل معهم؛ فإعادة الآثار أصبحت من المطالب المشروعة، أقول إذا كان هذا حال الدنماركيين فإن البعثات التنقيبية التي جاءت بعدهم كالانجليز، والفرنسيين، والألمان، واليابانيين والبعثة العربية المشتركة قد وجدوا في هذه الأرض ما يجعل من مملكة البحرين مقصداً لعلماء الآثار لما لها مكانة حضارية ضاربة في عمق الزمن، وميزة ميزتها عن سواها من الحضارات، وهنا لابد من الإشادة بدور منقبي الآثار البحرينيين الذين بذلوا الكثير من أجل المحافظة على كنوز بلادهم وكانوا خير معين للبعثات الآثارية لتسهيل مهمتهم وأكتفي بشهادة وردت في كتيب «معرض تايلوس، رحلة ما بعد الحياة» لتبيان مكانة البحرين الحضارية تقول هذه الشهادة: «لاحظ الرحالة البحرين في القرن التاسع عشر، ولكن الاهتمام الآثري بالجزيرة إزداد بعد حقبة الخمسينيات من القرن الماضي، حينما أكدت بعثة تنقيبات دانمركية على وجود حضارة دلمون الأسطورية. وقد مهد هذا الاكتشاف الهام الطريق للمزيد من البحوث والتي في النهاية عززت فهمنا للبحرين القديمة وشعبها. والأهم من ذلك، أنها سمحت لعلماء الآثار والمؤرخين بإلقاء بعض الضوء على عادات الدفن السائدة والتي تعتبر أكثر صفة آسرة وأصيلة لثقافة دلمون، تمتلك البحرين المقابر الأكثر إبهارا في العالم فيما يتعلق بالكثافة والأعداد المهولة (80000) وقد وصفها أحد رحالة القرن التاسع عشر قائلا: «بحر واسع من تلال المقابر». وبرغم الانخفاض السريع على مدار 60 عاماً الماضية، إلا أن تلال المقابر لاتزال تسيطر على منظر البحرين الطبيعي اليوم. فهل نعي كم نحن أمناء على تاريخ إنساني أصيل؟! وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا