النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

الرئيس الأمريكي.. في وساطة مرورية!

رابط مختصر
العدد 8443 الثلاثاء 22 مايو 2012 الموافق غرة رجب 1433

تابع القراء مآسي الوضع التعليمي في الكويت من خلال الدراسة العلمية القيمة التي اعدها د. فوزي ايوب، والتي تحتاج حلقاتها ومعلوماتها التي نشرتها صحيفة «القبس» ابتداء من 2012/4/11، الى مقالة مطولة! وما ان طوينا الجوانح على تلك الوقائع التربوية المحبطة، حتى بدأت الصحيفة بتناول موضوع لا يقل اثارة للقلق، الا وهو الوضع المروري، وسرعة السيارات، وتجاهل تعليمات السير، والحوادث المرعبة التي تشهدها الكويت منذ سنوات. بل انني واثق من ان بعض من قرأ الحلقة الاولى من هذه المقالات المرورية في القبس، وهي بعنوان «ارجوك لا تقتلني»، ربما تعرض لحادث سير او حتى فارق الحياة! ان بعض من يتجاوز قوانين السرعة في شوارع الكويت وبخاصة وسط الزحام واوقات الذروة، مجرم حقيقي بل ربما اكثر من مجرم! فهو يهدد حياة اكثر من انسان. وقد يتسبب في حادث مروع يقتل ويجرح ويشل ويروع اكثر من سائق وراكب ومواطن. والا فما معنى ان تنطلق ببعض سيارات «الوانيت» الامريكية الضخمة، بين ارتال السيارات، بأقصى سرعة.. وبأشد درجات اللامبالاة والمغامرة؟! رجال المرور، بالاضافة الى ما يتعرضون له من مخاطر يومية مع هذه السرعات الجنونية، هم في الواقع بين سندان الواجب ومطرقة الواسطات، التي تخلص المخالفين الخطرين كما الشعرة من العجينة، ورغم ان بعض ما يقدم عليه سواق الجحيم لا يقل اجراما عن اي «عمل ارهابي» من ناحية تهديد حياة الناس ومخالفة القوانين والمسؤولية الجنائية. هل سيأتي يوم يسود فيه القانون، وتنتهي الواسطات، وتنقطع هذه السباقات الجهنمية على الشوارع المزدحمة بالسيارات؟ لا احد يدري! توفي الرئيس الامريكي «تيودور روزفلت» عام 1919، وهو غير الرئيس «فرانكلين روزفلت» الذي تولى الرئاسة زمن الحرب العالمية الثانية. كانت السيارات قبل عام 1919 اقل سرعة بكثير من.. «مركبات الفضاء» التي تخترق شوارعنا اليوم! ويقال ان اصغر ابناء الرئيس «تيودور روزفلت» كان يقود سيارته في احد الايام بسرعة جنونية وفجأة افلتت عجلة القيادة من يده واصطدم بشجرة كبيرة، وكاد يتسبب في مصرع طفلين كانا يسيران وحدهما على الطريق. وقبض رجال البوليس على الشاب الطائش وقدم للمحاكمة، ولكن قبل ان ينطق القاضي بالحكم، وهو يقضي بحبسه شهرا وتغريمه مبلغ الف دولار، طلب الابن ان يتصل بأبيه في البيت الابيض، لاعفائه من عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريمه. ووافق القاضي وتم الاتصال بين الابن ووالده رئيس الجمهورية في ذلك الوقت. وراح الاب ينصت حتى انتهى الابن من حديثه، ثم قال له، اعطني القاضي لاحدثه. وتكلم الاب، قال: «اسمع يا سيدي.. لقد حكمت على ابني بالسجن شهرا وبغرامة الف دولار. وحيث انه لا يملك من هذه الالف سنتا واحدا.. ونظرا لانني غير مستعد على الاطلاق لدفع هذا المبلغ بالنيابة عنه، لذا اقترح ان يدفعه هو شهورا اخرى يقضيها في السجن!» وانتهى الحديث.. وابتسم القاضي ابتسامة عريضة، وقال للابن الذي كان يقف وقد بدت على وجهه علامات الارتياح الشديد: «اسمع يا بني.. لقد اعفاك والدك من دفع الغرامة.. ولذلك سوف تقضي في السجن ثلاثة اشهر بدلا من شهر واحد»! (العربي، 139، ص114).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا