النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

نعــــم هـــــــــذا يــــــابـــــانــــي

رابط مختصر
العدد 8437 الأربعاء 16 مايو 2012 الموافق 25 جمادى الأولى 1433

الكل يتذكر الصناعة اليابانية منذ نشأتها، وكيف كان الناس يتعاملون معها، وكيف هي اليوم وموقف الناس من التعامل معها بكل احترام وتقدير، واعتزاز فهناك الشئ الكثير الذي يمكن الاستفادة منه في التجربة اليابانية، وفي مساء يوم الأربعاء 25 أبريل 2012م بمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث بمدينة المحرق، اتحفتنا جمعية الصداقة البحرينية اليابانية بأمسية علمية وثقافية رائعة؛ تناولت بشكل موضوعي واحترافي، تعامل اليابان مع كارثة «تسونامي اليابان» الطبيعية حكومة وشعبا، فلا يخفي أن هذه الكارثة أحدثت دمارا في البنية التحتية والمباني والمؤسسات والشركات والدوائر الحكومية وخلفت ضحايا، ومشردين، رجالا ونساء وأطفالا، وأضرت بالاقتصاد الوطني وكبدته خسائر تقدر بمليارات الدولارات، وخلفت بكائيات لا يعلم أحد متى تنتهي، ورغم أن اليابانيين متعودون على الزلازل، وبيوتهم ومبانيهم مصممة على التعامل مع ذلك، ألا أن تسونامي هو غير الزلزال، «ويعتبر التسونامي مجموعة من الأمواج العاتية تنشأ من تحرك مساحة كبيرة من المياه مثل المحيط وينشأ التسونامي أيضا من الزلازل والتحركات العظيمة سواء على سطح المياه أو تحتها و بعض الانفجارات البركانية والانفجارات تحت سطح الماء والانهيارات الأرضية والزلازل المائية. «تعريف ويكيبيديا». وقد أوضح ذلك الفيلم القصير الذي أعده شباب البحرين بإخراج الشابة البحرينية نجود المحمود بعنوان قلوبنا مع اليابان. «Our Hearts with Japan» إلا أن اليابان بلد الشمس المشرقة والتي تضم حوالي ثلاثة آلاف جزيرة استطاعت أن تتجاوز هذه المحنة كما تجاوزت من قبل آثار القنبلتين النوويتين الأمريكية على هيروشيما وناجازاكي وهذا هو قدر الشعوب المبدعة التي تتعامل مع الكوارث وتستعد لها وفي نفس الوقت تبني وتشعل ألف شمعة بدلا من أن تلعن الظلام، فليست الحياة كلها رغد ودعة ولابد أن تمتحن الأمم وتواجه التحدي تلو التحدي، ولكن الشعوب المؤمنة برسالتها ترى أن طريق التلاحم والتكاتف والتعاون، والإيثار، والتضحية والفداء طريق إلى البناء والنماء والتعمير ولابد من الأخذ بأسباب المنعة بالاعتماد على العلم والمعرفة و أخذ الأمور بالجدية اللازمة، فليس كل شئ إلا بأسبابه ولذا؛ فالبحث والدراسة والتعمق في المعرفة هو الأسلوب الأنجع في التغلب على الصعاب والعراقيل. فليتنا نتعلم من التجربة اليابانية، القائمة على الشراكة القوية بين الدولة والمؤسسات وعلى آداب وأخلاقيات متينة أثناء العمل والتحكم في التقنية الحديثة. واليابانيون يمثلون فيما بينهم وحدة عرقية ولغوية ويوجد بينهم من هم من أصول كورية، وصينية، وتايوانية، وفلبينية، ولكنهم جميعا يهدفون لأن تحتل اليابان مركز الصدارة؛ خصوصا سعيها الحثيث لأن تصبح ثاني أو ثالث الاقتصاديات في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين؛ كما أنهم عاشقون للثقافة والفن، ولهم طقوسهم في تحضير الشاي و تنسيق الزهور، والاهتمام بالحدائق العامة. ولقد كانت زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الناجحة إلى اليابان في 11 أبريل 2012م أكبر داعم للعلاقات البحرينية اليابانية وتمخضت عنها عدة اتفاقيات منها الاستفادة من التجربة العلمية والتقنية اليابانية في تطوير المناهج الوطنية وتبادل وتنظيم البرامج الثقافية بالإضافة إلى الإمكانيات الاستثمارية المتوفرة في مملكة البحرين، وتطوير العلاقات بين البلدين في مجالي النفط والغاز والطاقة. إن مملكة البحرين بحاجة إلى أن تنظر من خلال البرامج الثقافية و التراثية والآثارية أن تستقطب السائح الياباني، فهو المعروف بانتقائه لطبيعة السياحة التي يرغب فيها ودول العالم وخاصة تلك التي تهدف لأن تكون مقصدا سياحيا تنظر بعين الترقب للسواح اليابانيين واعتقد أن البحرين بمالها من آثار ومواقع أثرية تستطيع أن تكون مقصدا للسواح من اليابان وأتذكر أن عالما آثاريا جاء في سنوات ماضية إلى متحف البحرين الوطني وعلى مدى ثلاثة أيام كان يتمعن في مقتنيات المتحف الآثارية فاحصا ومسجلا وماكثا الساعات الطوال في دأب ياباني معروف عنهم؛ كما أن بعثة للتنقيب عن الآثار قد جاءت سابقا إلى البحرين وعملت في التنقيب وهذا التواصل الحضاري مهم بالنسبة لثقافة البحرين فبلادنا تستطيع أن تقدم الكثير وعلينا أن نثق في قدراتنا وإمكانياتنا فهي الطريق إلى البناء. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا