النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كيف يتصور المصريون رئيسهم القادم؟!

رابط مختصر
العدد 8425 الجمعة 4 مايو 2012 الموافق 13 جمادى الأولى 1433

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية القائمة النهائية للمرشحين الـ13 الذين سيخوضون سباق الانتخابات الرئاسية للفوز بمنصب رئيس الجمهورية الشاغر منذ 11 فبراير 2011 وقد استبعدت اللجنة 10 شخصيات من خوض الانتخابات أبرزهم المحامي السلفي حازم أبوإسماعيل لثبوت حمل والدته الجنسية الأمريكية وهو ما يخالف شروط الترشح للرئاسة ومنها أن يكون المتقدم للترشيح مصرياً وألا يكون أحد والديه قد حملا جنسية أجنبية، المرشحون الأبرز في السباق الرئاسي هم: السيد عمرو موسى «76 عاماً، وزير خارجية مصر 1991-2001 وأمين عام الجامعة 2001ـ2011» والسيد أحمد شفيق «71 عاماً، القائد السابق لسلاح الجو، رئيس حكومة الأيام الأخيرة لمبارك» والسيد محمد مرسي «61 عاماً، رئيس حزب الحرية والعدالة» ود.عبدالمنعم أبوالفتوح «60 عاماً، عضو سابق بجماعة الإخوان» يبدو أن الأيام القادمة ستشهد معركة حامية وأن صيف مصر سيكون شديد السخونة، ترى ما طبيعة الشخصية التي ستحكم مصر، وما توجهاتها السياسية والاجتماعية والدينية؟ ومن المحظوظ الذي سيجلس على كرسي الرئاسة في أول انتخابات رئاسية تعددية حرة في تاريخ مصر؟ على امتداد 3 أسابيع ستكثر التكهنات وتتعدد التنبؤات وتزداد التوقعات لكني أتصور ان حظوظ عمرو موسى هي الأكبر، وإلى ذلك ذهب الكاتب الصحفي طه خليفة بصحيفة الراية في مقالته «كأن الرئاسة مكتوبة لعمرو موسى» وقال إن أكثر المستفيدين من استبعاد عدد من المرشحين هو عمرو موسى ويرى الكاتب أن كافة الأحداث في الساحة المصرية تصب في مصلحته ليصل إلى استنتاج أن الكل في مصر يعمل لصالح عمرو موسى ثواراً وغير ثوار بإرادتهم أو من دون إرادتهم وأيضاً المجلس العسكري بقصد أو بدون قصد، وعلى هذه الخلفية أريد ان أتناول قضية استبعاد المرشح السلفي حازم أبوإسماعيل الذي رفض قرار اللجنة واتهمها بالتزوير وحاصر أتباعه اللجنة وكفروا أعضاءها واتهموها بالتآمر وحاولت مجموعة اقتحام اللجنة والاعتداء على أعضائها ثم اعتصموا في ميدان التحرير ونددوا باللجنة والمجلس العسكري واتهموهما بالضلوع في مؤامرة أمريكية لاستبعاد مرشحهم لأن أمريكا لا تريد أن يصل مرشح إسلامي مثل أبوإسماعيل إلى منصب الرئاسة لأنه يشكل خطورة على إسرائيل! فهو يحظى بشعبية جارفة ويكره أمريكا وإسرائيل ومعجب بسياسة إيران في استقلاليتها عن أمريكا وهو سيسعى لتطبيق الشريعة ويلغي معاهدة السلام مع إسرائيل. وأمريكا لا يمكن أن تتعامل مع رئيس هذه طبيعته وتوجهاته لذلك عمدت وبالتنسيق مع الخارجية المصرية واللجنة العليا للانتخابات والمجلس العسكري إلى تزوير مستندات رسمية لإثبات أن والدة أبوإسماعيل تحمل الجنسية الأمريكية بهدف حرمانه من الوصول إلى الرئاسة! هكذا يردد المرشح السلفي وأنصاره والكتاب المتعاطفون معه وحتى بعد ظهور المستندات الرسمية ورقم الجواز الأمريكي لوالدته المتوفاة وتحركاتها إلى الخارج وقد نشرت في كافة وسائل الإعلام، الثابت والمؤكد الآن من الوقائع والأحداث ان المرشح السلفي ذا الوجه الطفولي البريئ وصاحب الكارزما الشعبية الكبيرة وبخاصة في الريف المصري المتدين والذي تمكن من جمع أكبر عدد من التوكيلات الشعبية لترشيحه 152 ألف توكيل منه 85 توكيلاً من نواب البرلمان لدرجة إرهاق اللجنة، في حين أن مرشحين آخرين كانوا ملء السمع والبصر جاهدوا لتأمين 30 ألف توكيل المطلوب! كما انه صاحب أضخم دعاية انتخابية بدون منازع، ثبت اليوم يقيناً أنه شخصية شديدة المراوغة في كافة مسلكياته سواء في انكار جنسية والدته الأمريكية أو في اتنسابه من قبل إلى جماعة الإخوان، وهو محام تخصص في القضايا السياسية التي صاحبها شو إعلامي كبير وأصدر فتاوى غريبة منها: تحريم البهارات التي فيها جوزة الطيب ووجوب ختان الإناث وتحطيم التماثيل الفرعونية ومقاطعة البيبسي لأن حروفها بالإنجليزية تعني: إدفع كل قرش لحماية إسرائيل، ولما قيل له إن التسمية تعود إلى مادة البيبسين قال إنهم «قالوا له»! الآن لا تهمنا آراؤه وفتاواه لكن يهمنا مسلكياته المراوغة والمتناقضة فهو يتبنى خطاباً زاعقاً ضد أمريكا وإسرائيل من أجل كسب الشعبية لكنه يعلم في قرارة نفسه أن أمه واخته تحملان الجنسية الأمريكية وأن أخته مقيمة مع زوجها في سانتا مونيكا وأن أمه كانت تتردد عليها باستمرار، وهي سيدة فاضلة وداعية محترمة لها جهود اجتماعية وإنسانية رائعة وقد نشرت روزا اليوسف 21/4/2012 تقريراً مصوراً عنها يبين تدينها المنفتح بالصورة الجميلة والصادقة للدين لكن الابن حازم بسلوكه المراوغ عرض سمعتها للقيل والقال عندما أخفى جنسيتها الأمريكية وقدم إقراراً إلى لجنة الانتخابات بأن والديه لا يحملان جنسية أخرى غير المصرية مما يستوجب تقديمه للنيابة بتهمة التزوير المتعمد، وهو في سبيل إحكام مرواغته ومن باب شطارة المحامي الذي يتصيد الثغرات القانونية لجأ إلى القضاء الإداري لاستصدار حكم بان والدته لا تحمل جنسية أخرى بهدف تضليل أتباعه ومريديه، وعندما واجهته اللجنة بالمستندات المختومة من الخارجتين الأمريكية والمصرية والمؤكدة حصول والدته على الجنسية الأمريكية لم يملك إلا أن يقول انها مزورة! رجل يتحدى الدولة ويتهمها بالتزوير ويدعو أتباعه للتمرد وإرهاب القضاء للتاثير عليه ليحكم بغير الحقيقة وهو يعلم أنه يناور ويخادع فكيف نصف سلوكياته؟! ومن المدهش ان تنطلي هذه المناورة على أتباعه إذ تجد أحدهم على استعداد للقسم بأن والدة حازم لم تحمل يوماً الجنسية الأمريكية هؤلاء يعتقدون أنهم بدفاعهم عن الشيخ حازم إنما يدافعون عن الإسلام لأنهم يختزلون الإسلام في شخصية مرشحهم الذي وعدهم بتطبيق شرع الله وإعادة الخلافة الإسلامية! الشيخ يكابر ويناور ويلعب مع الدولة وهو أدرى الناس بالحقيقة وأتباعه المخدوعون يملؤون ميدان التحرير تأييداً وهتافاً له، ولعل الكثيرين لا يعلمون أن المرشح السلفي منع كبار المشايخ من الاطلاع على المستندات الخاصة بجنسية والدته وحرم عليهم ذلك وأرهبهم وتوعدهم وذلك إمعاناً في حجب الحقيقة والاستمرار في الخداع وكان الأولى به أن يعترف ويعتذر لكن الشيخ ظلم نفسه وأساء إلى والدته وأعطى صورة سلبية عن سلوكياته وما يمثله. إذا كان يعلم أن المرحومة والدته حصلت على الجنسية الأمريكية وأخفاها فهذه مصيبة لانه كذب، وإذا كان لا يعلم فالمصيبة أعظم لأن معناه أن الصلة كانت منقطعة بوالدته! وللمرء ان يتساءل: لماذا لم تتكلم الأسرة وهي تعلم الحقيقة تماماً إلا إذا كان أرهبهم أيضاً حتى لا يتكلموا؟! ويعجب المرء أيضاً لهذا الرجل الذي قرر أن يشغل هذا الشعب المنهك بجنسية والدته ولكن الأعجب: كيف يتصور الملايين من أتباعه المنقادين له، مواصفات رئيسهم القادم مع تناقضها التام مع الشروط الـ 10 التي وضعها السلفيون في اختيار الرئيس القادم؟! ويبقى تساؤل أخير: من كان يتصور أن الشرط الذي قصد به منع الليبراليين الذين لهم علاقات طيبة بالغرب من الترشح للرئاسة المصرية، سينطبق على مرشح سلفي يعادي الغرب؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا