النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لقاء إعلامي.. كويـــتي – عراقــــي

رابط مختصر
العدد 8410 الخميس 19 إبريل 2012 الموافق 27 جمادى الأولى 1433

شهدت الكويت في الاسابيع الماضية انعقاد الملتقى الاعلامي الكويتي – العراقي، والذي حضر افتتاحه وزيرا الاعلام والخارجية من الجانب الكويتي، وكذلك سفير الكويت في بغداد والسفير العراقي في الكويت، الى جانب الاعلاميين من البلدين. وقد شارك في اللقاء فعاليات اعلامية وثقافية من الطرفين، بمن فيهم وزير الثقافة العراقي السابق السيد مفيد محمد الجزائري. هل العراق الجديد مفهوم في الكويت بعد كل هذه السنوات التي قاربت العشر، منذ سقوط النظام السابق؟ لا أعتقد. هل هو سياسياً نظام ديمقراطي منفتح متوازن؟ هل استطاع اقتصادياً ان يضع اسس التخفيف من الاعتماد على دخل النفط بتشجيع الصناعة والزراعة والاستثمار؟ هل نجح اعلامياً وثقافياً في الحد من نفوذ قوى التشدد والجمود والاسلام السياسي والتعصب الطائفي؟ وهل استرد العراق مكانته الثقافية المتميزة المعروفة؟ هل يفهم النظام الجديد في العراق مكانة هذه الدولة عربياً وخليجياً، ومذهبياً كقوة لا يستهان بها في دعم مرجعية النجف على حساب مرجعية «قم» مثلاً؟ وأين يرى العراق الجديد نفسه في الشد والجذب وتوازن النفوذ بين ايران ودول مجلس التعاون مثلاً؟ هذه بعض الاسئلة التي تدور في الاذهان! ثم كيف ينظر العراق الجديد ومؤسساته الاعلامية من صحافة وتلفاز.. الى الكويت وإعلامه؟! وهل يمكن حل المشاكل العالقة وتحسين الاجواء وخلق حالة التقارب المطلوبة رغم مشاكل من قبيل انشاء ميناء مبارك والتعويضات المالية الضخمة الناجمة عن كارثة 1990 وتوتر الحدود بين حين وآخر؟ هل درس مسؤولو العراق الجديد تجارب البلدين، وبخاصة مخاوف الجانب الكويتي، التي ما ان تهدأ حتى تثار من جديد؟ وأخيراً، هل درس الكويتيون بعمق العراق الجديد سياسياً واقتصادياً؟ وهل بحثوا الامكانات الاستثمارية والتجارية وغيرها؟ ولا شك ان في بعض هذه الاسئلة تجاهلاً ظالماً لما عاناه العراق منذ عام 2003 ولايزال، وبخاصة جرائم القتل الارهابية التي تسلطت على النظام الجديد بقسوة، وعلى الشعب العراقي بمختلف طوائفه دون رحمة، وسط تصفيق وتهليل اكثر من بلد عربي واكثر من كاتب واعلامي، لما اعتبر صمودًا ومقاومة ورفضاً للتدخل الامريكي! كما ان التشوهات المؤلمة التي تركها النظام القديم على الجسد السياسي والاقتصادي والخدماتي، وفي نفوس الناس والشباب والنساء، اكبر بلا شك من قدرة النظام الحالي على معالجتها بهذه السرعة، وبخاصة في ظل انقسامات العراق والاختلافات المعروفة فيها. ولكن العراقيين والكويتيين، رغم كل جوانب الخبرة المؤلمة هم اليوم امام تحديات الحاضر والمستقبل وحقائق الجغرافيا والجوار الراهنة، حيث يمكن للبلدين والشعبين الاستفادة على نطاق واسع من امكانات كل جانب. لا يبدو البلدان انهما اليوم في نفس مواقع 1991 بعد طرد قوات النظام المعتدي، وربما حتى في ظروف عام 2003 عندما تم اسقاط ذلك النظام بفضل التسهيلات اللوجستية والعسكرية والسياسية التي قدمتها الكويت قبل عدة اشهر من حملة اسقاط النظام، عندما تكدست آلاف القطع العسكرية الامريكية والبريطانية وأعداد هائلة من الجنود شمالي الكويت، وبعد ان رفضت حتى تركيا تقديم مثل هذا التسهيل للقوات الامريكية، وكم هو مؤذ لمشاعر الكويتيين ان يسمعوا من بعض العراقيين وبخاصة انصار النظام السابق وأيتامه، ان الكويت سعت لتخريب العراق بهذه التسهيلات! فلا بأس ان يردد مثل هذا الكلام بعض الكتاب والاعلاميين العرب ممن لم تكن يدهم بالنار ولم يذوقوا سنوات حكم صدام المعجونة بالدم والعذاب والاستبداد، اما ان يتنكر اي عراقي لهذا الدور الكويتي التاريخي، وما تلاه من مواقف انسانية تجاه سكان جنوب العراق بالذات، فأمر مؤلم غير مفهوم. ومن المؤسف ان العلاقات بين البلدين وقعت ضحية عناصر وعوامل داخلية وخارجية شوّهت تطورها باتجاه مصالح الشعبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا