النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

«خيرت الشاطر».. في كتاب د. العوضي

رابط مختصر
العدد 8404 الجمعة 13 إبريل 2012 الموافق 21 جمادى الأولى 1433

من هو «خيرت الشاطر» الذي رشحته جماعة الاخوان المصرية لخوض معركة رئاسة الجمهورية في الانتخابات الوشيكة؟ قد لا ينفعك كتاب في مثل هذه الظروف سوى كتاب د. هشام العوضي، «صراع على الشرعية: الاخوان المسلمون ومبارك 2007/1982»، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، وهو في الاصل رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية، من جامعة اكستر – بريطانيا، كتاب قيم بُذل فيه جهد كبير، واعتمد د. العوضي على مراجع مطبوعة ودوريات ولقاءات شخصية كثيرة، فوفق الى تصوير دقائق العلاقة بين الاخوان ومبارك على مدى ربع قرن! يرد اسم القيادي الاخواني «خيرت الشاطر» في مواضع كثيرة من الكتاب، اولها ص116 لدى الحديث عن البنوك الاسلامية فيقول انها «كانت نوعا اخر من انواع المؤسسات المالية التي تسامح معها النظام في مستهل الثمانينيات، ولعب الاخوان دورا بارزا ايضا في تأسيسها وتطويرها. وكان يوجد في مصر بنكان اسلاميان رئيسيان، هما البنك الدولي وبنك فيصل.. وضم مجلس ادارة البنك الدولي الاسلامي للاستثمار والتنمية عبدالحميد الغزالي وسعد عمارة وخيرت الشاطر. وكان الغزالي والشاطر عضوين مؤثرين في مكتب الارشاد». ثم يقول د. العوضي ان هذين البنكين «واجها العديد من المشكلات، كانت في اغلبها متعلقة بنزاعات شخصية والافتقار الى نظم الادارة وكذلك للنزاعات الشخصية، فضلا عن الضغوط المتزايدة التي مارستها الدولة». وفي الفصل الرابع، ص196، يقول: «توقف النمو المطرد الذي حققه البنك الاسلامي الدولي في مستهل الثمانينيات عندما نشب خلاف سنة 1988 بين أحمد أمين فؤاد، رئيس مجلس ادارة البنك، وبين أعضاء المجلس الذين كان اكثرهم من الاخوان.. وساءت العلاقات، وكان على البنك المركزي ان يتدخل». وبعد صراعات قام المليونير عبداللطيف الشريف، احد الاخوان الذين خرجوا من سجون عبدالناصر في مستهل السبعينيات، وما لبث ان اثرى حتى بلغت ارصدته في اواخر تلك المرحلة ما لا يقل عن 300 مليون جنيه مصري، قام «بتعيين خيرت الشاطر، من قيادات الاخوان وصاحب نفوذ مالي، وصالح الحديدي واسماعيل الهضيبي» كأعضاء مجلس ادارة في البنك. وفي الفصل الخامس يتحدث د. العوضي عن خطوات التضييق على انجازات الاخوان فيقول: «وقد انزعج النظام من الصوت الزاعق للاخوان ازاء الميدان الاقتصادي، وشن حملة امنية استهدفت الكيانات الاقتصادية للجماعة، وفي فبراير 1992، اغارت اجهزة المخابرات على شركة (سلسبيل) للكمبيوتر واعتقلت صاحبيها حسن مالك وخيرت الشاطر». وفي صفحة اخرى، 242، يقول: «قام النظام في العام 1995 باعتقال عدد من الافراد تضمن 95 عضوا فاعلا في الجماعة وحولهم الى محاكمات عسكرية. وقد شملت قائمة المحاكمين عسكريا: عصام العريان ومحمد حبيب وخيرت الشاطر».. عضو مكتب الارشاد ومسؤول قسم التخطيط. ويقول: «حبيب والشاطر هما الآن نائبان للمرشد العام مهدي عاكف». وعن استهداف اموال الاخوان المسلمين عام 2000 يقول: «استنادا الى خيرت الشاطر، حددت الاجهزة الامنية نحوا من 900 شركة رأت انها تعود للاخوان، واشتبهت في انها وفرت الاموال لمرشحيها». لم تتأثر كل شركات الاخوان بالمواجهة. وبالاستناد الى التقدير التقريبي لخيرت الشاطر، يقول د. العوضي «كانت ارصدة المؤسسات التي يملكها اسلاميون تساوي اقل من 300 مليون جنيه مصري خلال عقد التسعينيات. ولذلك اعتبر تأثيرها السياسي محدودا، بالمقارنة مع الارصدة المجتمعة لشركات التوظيف في الثمانينيات، التي وصلت الى مليارات من الجنيهات. واستنادا الى الشاطر، الذي كان عضوا نشطا في نقابة المهندسين، وكان يشارك ايضا في تنظيم معارض بيع السلع المعمرة، وصل متوسط الارباح الناتجة من بيع الادوات المنزلية الى 100 مليون جنيه». ولفهم العلاقة بين المال وصعود الاخوان السياسي، يشير د. العوضي الى مصادر التمويل الرئيسية لدى الجماعة، كما يحددها ص294، وهي ما يدفعه رجال الاعمال، وما يحوله الاخوان في الخارج، واشتراكات افراد الجماعة وتطوعهم بوقتهم لدعم الحملات الانتخابية. ثم يضيف: «بالنسبة الى دور رجال الاعمال، مثل عبدالرحمن سعودي في المقاولات، وحسن مالك، الذي يمتلك اكثر من شركة، وشريكه خيرت الشاطر، فانهم يقدمون دعما ماليا للجماعة في فترة حملاتها الانتخابية. هذا سوى الاشتراكات التي يدفعونها بانتظام وهي نسبة محددة بـ شهريا من دخلهم. ويدفع الاخوان الذين يعملون في الخليج وليبيا اشتراكات شهرية منتظمة تزيد نسبتها في فترة الانتخابات». وينقل الباحث عن جريدة «الاهرام» ان «عدد اعضاء الاخوان المسلمين في مصر نحو 800 الف عضو». (ص294). انتهى كلام د. العوضي! يضاف الى هذه الاشتراكات الحزبية بالطبع، ما يدفعه اثرياء الخليج وغيرهم، وهذه بحاجة الى من يقول لنا من داخل الكويت وغيرها.. كم هي؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا