النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

زيارة تـاريــخـية.. لـبــغداد

رابط مختصر
العدد 8398 السبت 7 إبريل 2012 الموافق 15 جمادى الأولى 1433

نقل صاحب السمو امير البلاد بزيارته التاريخية للعراق العلاقات الثنائية بين البلدين الى مستويات جديدة لم تصل اليها منذ سقوط نظام الطاغية. ولم تجدد هذه الزيارة اواصر العلاقات بين الدولتين والشعبين فحسب، بل كانت مساهمة كويتية رائعة في انجاح قمة بغداد العربية التي بذل العراقيون مجهودات جبارة لانجاحها على كل صعيد. وقد كان اصرار صاحب السمو على حضور القمة شخصيا على رأس الوفد الكويتي تعبيرا عن رغبة كويتية لا شك فيها لأن يتجاوز الجاران آلام الماضي وتعقيدات الحاضر، والعمل سويا على تطوير مستقبل زاخر بما ينفع الشعبين. ويذكرنا هذا القرار الاميري الذي كان موضع تقدير كل الاوساط والدول المجاورة، بقرار تاريخي معروف اتخذه سموه، وسط ضغوط سياسية واعلامية هائلة على الكويت المحدودة الامكانيات، عندما سمحت القيادة الكويتية للقوات الامريكية ولآلاف المدرعات والقطع العسكرية وعشرات الآلاف من جنود البحرية وغيرهم لأن ينطلقوا من الكويت، عبر جنوب العراق لاسقاط ديكتاتورية صدام حسين العاتية. اثار القرار الكويتي يومذاك غضب الكثير من الاعلاميين العرب، وانهالت الانتقادات وقذائف الاستياء العربي والاسلامي من كل صوب على الكويت التي تحملت كل ذلك دون شكوى، حيث نجح هذا التدخل العسكري في تخليص الشعب العراقي والمنطقة من طاغية، كان من المستحيل الخلاص منه ومن ابنائه وبناته ونظامه واجهزته بغير قوة جبارة كتلك التي وصلت الى قلب بغداد! وكم يعلمنا التاريخ من دروس، فها هم نفس الاعلاميين العرب والمسلمين، يناشدون اوروبا والولايات المتحدة بالتدخل السريع وبكل القوات الممكنة لتحرير سورية وتغيير نظامها، وبخاصة بعد الدور الرائع لحلف الناتو في ليبيا، والذي لولاه لبقيت سلالة القذافي في الحكم لعقود طويلة قادمة. من هؤلاء السيد عبدالحليم خدام الذي ناشد رؤساء الدول العربية وخصوصا دول الخليج «مطالبة الغرب بتدخل عسكري في سورية» (الشرق الاوسط، 2012/3/17). وعن سورية تقول جريدة «نيويورك تايمز» الامريكية: «تبدو سورية عالقة وسط دوامة من العنف والقتل، فما دام الرئيس السوري بشار الاسد يتمتع بقوة عسكرية مهولة ومستعدا للقتل، فسيظل، وفق المحللين والدبلوماسيين والسوريين المشاركين في الانتفاضة، ممسكا بزمام السلطة طوال اشهر أو ربما سنوات، مانعاً المعارضة من السيطرة على أي منطقة، كذلك، لن يتيح لها المجال لتُشكِّل قيادة فاعلة ومتماسكة». (الجريدة 2012/3/28). بالطبع، امكانيات سورية ليست ذات بال أو اهمية مقارنة بالجيش العراقي قبل 2003 وقسوة صدام واساليبه التتارية المعروفة في الحرق والابادة. فأي «مقاومة وطنية» كانت ستنجح في اقتلاع ذلك النظام الاجرامي لولا جيش بقوة الجيش الامريكي؟ زيارة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد لبغداد ودعمه الكبير لنجاح الاستضافة العراقية للقمة، بمثابة وضع نهاية لمرحلة وتدشين مرحلة جديدة في العلاقات. صحيح ان بعض اعقد المشاكل لا تزال عالقة، كالديون والتعويضات، وصحيح كذلك ان بعض المشاكل البحرية والحدودية وغيرها تتكرر دون داع، بين الفينة والاخرى. ولكن نجاح هذه القمة في بغداد، والدور الكويتي على اعلى درجة سياسية ودبلوماسية في مساندة الجهد العراقي وسياسة الانفتاح على العالم العربي، ستصب كلها في مجالات ذات تأثير ايجابي في القريب العاجل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا