النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الأفـــــــــاعــــــــي الســــــــامــــــة

رابط مختصر
العدد 8395 الأربعاء 4 إبريل 2012 الموافق 12 جمادى الأولى 1433

هل تذكرون ، أو ربما سمعتم عن تلك الأفاعي السامة، والتي كان بعضها من فصيلة « الكوبرا « التي وجدت فجأة في شوارع أبوظبي نتيجة استيراد السماد العضوي من باكستان وكان يكمن فيه بيض للأفاعي، وبعد مدة من وضعها على المزروعات فقس البيض و خرجت منه الأفاعي؛ لتثير الرعب والفزع في نفوس الناس. هذه الحكاية تعيد إلى الأذهان تلك التقارير التي تعدها بعض المنظمات التي تتوشح بوشاح حقوق الإنسان، والمنظمات غير الربحية، والمؤسسات التي تعني بالأزمات الدولية، وأخرى التي لا حدود لها، أو لا أطوال وعرض لها، هوياتها مختلطة، انتماءاتها متباينة تقاريرها لا يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها، ما تورده لا يمكن تغييره، ولكنها تسمح بالبناء عليه، يزور ممثلوها البلدان، وفي ذهنهم وأجندتهم أشخاصا بعينهم، وإن وضعوا قوائم أخرى لزوم ما يلزم، وللتغطية، وذر الرماد في العيون، معلوماتهم مستقاه من فئات أنفقوا على تدريبها وصقلها وتحملوا مصاريف إقامتهم وضعنهم، حتى أصبح التمييز بين الحق والباطل شبه مستحيل، وبات فرز المنصف والمحايد أشبه بالبحث عن ضالة في ظلام دامس. إذا حاولت بنور الحقيقة كشف المستور وجدتهم ينتفضون؛ فما لهذا هم يبحثون، ولا لهذه الغايات هم ساعون.. ولابد لنا أن نعترف بقدرتهم على التوغل في المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني و المؤتمرات، و الندوات، والدورات التدريبية والاستشارات و بيوت الخبرة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وقد أتقنوا فن التصدير، وأوهموا الناس بصدقهم وحيادتهم وموضوعيتهم، ولكن صدقوني بأن هذا يتلاشى إذا كان الأمر يتعلق ببلدانهم، وشعوبهم، والفئات التي ينتمون إليها، والجهات التي تدفع لهم وتصرف على طموحهم تلميع شخصياتهم؛ فلا معاناة شعب فلسطين تؤرقهم ولا أوضاع اقتصاديات عالمنا الثالث تؤلمهم, ولا طموح شبابنا في العلم والمعرفة والابتكار تفرحهم، ولا استقرار وأمن بلادنا يريحهم، ولا تفرغنا للإصلاح و التطوير والنماء والبناء يسعدهم، ولا وحدتنا ولحمتنا الوطنية تهمهم، ولا عقائدنا وإيماننا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر يطمئنهم، ولا ثقافتنا وحضارتنا تعنيهم، ولا عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا وقيمنا تلفت نظرهم, فهم في غيهم سادرون ولأحلامهم سائرون وبأهدافهم مؤمنون، ولأجنداتهم مخلصون ولتحقيق مآربهم وتحقيق غاياتهم متفانون, ويظلون فرحين في أن يكون لهم طريقاً ومدخلا وأن يستعان بهم تحت أية يافطة، فبقاء الأوضاع بالنسبة لهم بمثابة الأرض الخصبة لبذر الشر، واختفاء الأفاعي في الأراضي الرخوة.. ولكن هيهات أن يقتات هؤلاء على آلام الشعوب التي تنتفض لكرامتها و عزتها، فلا يعيش هؤلاء في ظل تكاتف المجتمعات ووحدتها الوطنية، وانتماءات ابنائها القومية ومعتقداتهم الإيمانية، وقدرة الشعوب على تجاوز محنتهم ومصاعبهم وتحدياتهم المحلية والإقليمية والدولية والإيمان بالوطن و تحقيق النماء والبناء والسير في طريق العزة والكرامة.. والواجب يحتم علينا أن نتواجد في كل المحافل والمنظمات والمؤتمرات و أن نملك القدرة في الرد وإيراد الحقائق الدامغة، والدفاع عن الحق الصراح والاعتراف بالخطأ والتقصير إن وجد؛ فهذا من شيم الأقوياء، ومن خصال من يريد الإصلاح ما استطاع إليه سبيلا.. إن حضورنا الفاعل والايجابي والتواجد الدولي، والإيمان بقدرة مواطنينا على أن يكونوا محل ثقة في الدفاع عن وطنهم وشعبهم، سيجعل أفاعي الشر لا تنفث سمومها على أبناء الوطن، وتتجرع سمها الزعاف في أجسادها، فلسنا بحاجة إلى خبراتهم واستشاراتهم؛ خصوصا بعدما أسفروا عن نواياهم، وبانت طوياتهم؛ بقدر حاجتنا إلى تكاتفنا ولحمتنا ووحدتنا الوطنية والايمان بارادتنا على التغيير ومعالجة قضايانا بكل موضوعيه وتجرد وبأيد بحرينية وطنية مخلصة. فأبوظبي منعت استيراد الأسمدة لكي تتحاشى ظهور الأفاعي مجددا . وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا