النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

ومضات مضيئة من تاريخ البحرين الثقافي في القرن العش

رابط مختصر
العدد 8386 الإثنين 26 مارس 2012 الموافق 3 جمادى الأولى 1433

تلفزيون البحرين بدأ تلفزيون البحرين بثّه في عام 1973م حين حصلت شركة آر.تي. فــي R.T.V الأمريكية على امتياز بفتح تلفزيون تجاري في البحرين اهتمَّ بتحقيق الربح المادي عن طريق الدعاية للسلع ونشر الإعلانات التجارية. وقدمت هذه المحطة نشرتي أخبار الأولى بالعربية والثانية بالإنجليزية، وكانت تعرض أفلاماً عربية وأجنبية. وتعتبر محطة الـR.T.V أول محطة تلفزيونية في منطقة الخليج تبث بالألوان. استمرَّت هذه المحطة في تقديم برامجها حتى عام 1975م عندما تولَّت وزارة الإعلام الإشراف المباشر على البث التلفزيوني في البحرين. وحاولت الوزارة منذ استلامها مسؤولية التلفزيون تطوير هذا الجهاز ومدّه بالكوادر الوطنية المدربة لتغطية مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. كما تمَّ تزويد محطة التلفزيون بأحدث الأجهزة التقنية وأكثرها فاعلية ممَّا أدَّى إلى زيادة ساعات الإرسال الأسبوعي التي كانت 35 ساعة أسبوعياً على القناة 4 في عام 1975م لتصل إلى 91 ساعة أسبوعياً في عام 1981م على القناتين (4 و55). ووصلت في عام 1990 إلى 117 ساعة أسبوعياً على القنوات (4 و44 و55 و57). ويقدم تلفزيون البحرين حالياً على مدى 24 ساعة برامج متنوعة من بينها الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية، والبرامج الثقافية، والاجتماعية، والتربوية، والرياضية، والأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية، والمسرحيات، والبرامج الدينية، والعلمية، والترفيهية، وبرامج الأطفال وغير ذلك من برامج متنوعة. وشهد العقد الأخير من القرن العشرين طفرة في تطور تلفزيون البحرين. ففي عام 1990 بدأ البث الرسمي على القناة (44) لنقل الأحداث الحية المبثة عبر الأقمار الصناعية كما تمَّ تركيب أول محطة أرضية متخصصة لاستقبال إرسال الأقمار الصناعية لمجمع وزارة الإعلام. وبدأ استقبال الأخبار والبرامج المبثة على القناة (23) للقمر العربي (عربسات) مباشرة. كما تمَّ تركيب أول أجهزة استقبال للقناة الغزيرة الإشعاع على القمر الصناعي العربي. يلعب تلفزيون البحرين دوراً هاماً في حياة أبناء المجتمع لكونه الوسيلة الأكثر جاذبية، وتزداد أهميته من خلال البرامج التي يقدمها ويتفاعل معها الأفراد. وكان للاستراتيجية المتجددة التي تتبعها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون أثرها القوي في جعل تلفزيون البحرين يحظى بسمعة ومكانة عالية بين المشاهدين من المواطنين وغيرهم من العرب في البلدان العربية والأجنبية. واهتمَّ تلفزيون البحرين بتقديم البرامج الثقافية المتنوعة من خلال نقله المحاضرات، والندوات الثقافية، والأمسيات الشعرية، ولقاءات رجال الفكر والأدب. وكان لذلك أثره في مجريات الحياة الفكرية والكتابية في البحرين. معارض الكتب الدولية في البحرين تعتبر معارض الكتب الدولية في البحرين من بين أبرز العوامل التي ساعدت على انتشار الثقافة في البحرين نظراً للمجال الواسع الذي تتيحه تلك المعارض للأدباء والكتاب من حيث توفير معظم الكتب والمصادر المتنوعة التي تساهم في إثراء كتاباتهم. كما انها بالنسبة للمواطن العادي مصدر تثقيف وإثراء لحصيلته الثقافية والفكرية من خلال اطلاعه على ما أنتجته البشرية من تراث فكري ضخم يتمثل في الكتب العربية لمؤلفين من جميع الأقطار العربية أو تلك المترجمة عن اللغات الأجنبية. ومنذ أن بدأت معارض الكتب الدولية تنظم في البلاد انبثق معها قابلية الكتابة والتأليف لكثير من الكتّاب والأدباء المعاصرين، ممَّا أضفى ازدهاراً حقيقياً على نماء الحركة الفكرية في البلاد. وقد اهتمّت إدارة المكتبات العامة بوزارة التربية والتعليم بإقامة وتنظيم معارض الكتب منذ أواسط السبعينيات. ففي 27 مارس من عام 1976م أقيم أول معرض للكتاب في البحرين بقاعة القسم التجاري المجاورة لمكتبة المنامة العامة وأطلق عليه (معرض الكتاب العربي الأول). ونجح هذا المعرض نجاحاً باهراً باعتباره أول حدث ثقافي من نوعه يقام في البلاد، مما شجع على التفكير بإقامة معارض الكتب الدولية في البحرين. أخذت إدارة المكتبات العامة على عاتقها التخطيط لإقامة وتنظيم معرض البحرين الدولي للكتاب. ووجدت أنَّ تنظيم هذه المعارض يحتاج إلى جهد كبير وميزانية ضخمة، إضافة إلى تغطية إعلامية واسعة وتعاون جهات مختلفة من مؤسسات الدولة. كل هذه الأمور جعلت التعاون والتنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام ضرورة ملحّة لإنجاح مثل هذه المعارض. بدأت التجربة حين أقدمت الوزارتان على تنظيم أول معرض دولي للكتاب في البحرين عام 1978م وأطلق عليه معرض البحرين الدولي الأول للكتاب. وأُقيم المعرض بقاعة مدرسة عبدالرحمن الداخل ولاقى نجاحاً كبيراً، إذ بلغ عدد الذين ترددوا على المعرض آنذاك 99640 زائراً. واعتباراً من هذا المعرض أخذت إدارة المكتبات العامة بوزارة التربية والتعليم وإدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام في تنظيم معرض البحرين الدولي للكتاب مرة كل سنتين. وقد أقيمت ثمانية معارض كتب دولية حتى عام 1998م وهي على النحو التالي: ـ أقيم معرض البحرين الدولي الأول للكتاب بقاعة مدرسة عبدالرحمن الداخل في الفترة من 26 إبريل إلى 7 مايو 1978م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي الثاني للكتاب بصالة مركز الشباب بالجفير في الفترة من 17 مارس إلى 31 مارس 1980م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي الثالث للكتاب بحديقة الأندلس في الفترة من 1 إلى 12 مارس 1982م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي الرابع للكتاب بمركز معارض البحرين في الفترة من 1 إلى 10 نوفمبر 1989م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي الخامس للكتاب بمركز البحرين الدولي للمعارض في الفترة من 7 إلى 17 مارس 1992م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي السادس للكتاب بمركز البحرين الدولي للمعارض في الفترة من 2 إلى 11 مارس 1994م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي السابع للكتاب بمركز البحرين الدولي للمعارض في الفترة من 2 إلى 14 مارس 1996م. ـ أقيم معرض البحرين الدولي الثامن للكتاب بمركز البحرين الدولي للمعارض في الفترة من 14 إلى 24 مارس 1998. يتضح من البيانات المبينة أعلاه أنَّ معرض البحرين الدولي للكتاب أقيم في أماكن مختلفة تراوحت بين قاعات صغيرة وصالات كبيرة. واستمرَّ الحال هكذا إلى أن تمَّ تنظيم معرض البحرين الدولي الخامس للكتاب في شهر مارس من عام 1992 بمركز البحرين الدولي للمعارض، حيث استقرَّت إقامة المعارض الدولية للكتاب بالمركز المذكور. وظلَّت إدارة المكتبات العامة بوزارة التربية والتعليم هي الجهة الرئيسية المسؤولة عن إقامة معارض الكتب الدولية في البلاد حتى عام 1996م وهو العام الذي نظم فيه معرض البحرين الدولي السابع للكتاب، حيث ارتؤي أنيطت مسؤولية تنظيم معارض الكتب الدولية لوزارة شؤون مجلس الوزراء والإعلام آنذاك باعتبارها الجهة الراعية للثقافة في البلاد. وحرصاً من وزارة شؤون مجلس الوزراء والإعلام على استمرارية نجاح معرض البحرين الدولي للكتاب، فقد وقعت في يوم الاثنين الموافق 19 مايو سنة 1997م اتفاقية مع مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع تمنح بموجبها مؤسسة الأيام حقّ تنظيم وإدارة معرض البحرين الدولي الثامن للكتاب وهو المعرض الذي نظمته المؤسسة في مارس من عام 1998م. وتمَّ اختيار مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع للقيام بتنظيم معرض البحرين الدولي الثامن للكتاب نظراً لما لهذه المؤسسة الوطنية من خبرة معروفة في تنظيم معارض الكتب التي تقيمها المؤسسة في شهر رمضان المبارك من كل عام بمركز البحرين الدولي للمعارض. وهكذا تصبح معارض الكتب الدولية في البحرين عبارة عن تظاهرة ثقافية مميزة يهتم بها المواطنون على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم التعليمية ومشاربهم الفكرية. وكان لنماء الحركة الفكرية في البلاد ووعي المواطن الثقافي أثره الكبير في استمرارية نجاح معارض الكتب الدولية في البحرين. وقد أعدَّ الدكتور محمد الموسوي في يوليو عام 1996م دراسة وصفية وتحليلية لمعرض البحرين الدولي السادس للكتاب الذي نظمته إدارة المكتبات العامة بوزارة التربية والتعليم، تضمنت العديد من الاقتراحات والآراء الرامية لتطوير معارض الكتب الدولية في البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا