النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ومضات مضيئة من تاريخ البحرين الثقافي في القرن العش

رابط مختصر
العدد 8372 الإثنين 12 مارس 2012 الموافق 19 ربيع الآخرة 1432

ومضات مضيئة من تاريخ البحرين الثقافي في القرن العشرين (8) ازداد الإقبال على هذه السينما بصورة أكبر منذ عام 1939م وهو العام الذي أصدر فيه عبدالله الزائد «جريدة البحرين»، وأخذ ينشر من خلالها الإعلانات والدعايات المروجة للسينما والأفلام التي تقدمها. ففي 10 أغسطس 1939م وجد إعلان بها يقول: مرسح البحرين يقدم (جيبون) و(لتا) في فلم 300. وبعد أسبوع ينشر إعلان آخر: مرسح البحرين يقدم فلم (فتى الملايين) و(الراقص) ثم يقدم فلم (بنت طرزان) الذي يريك المدهشات ممَّا لا تصدق أن في طاقة البشر عمله. ومن بين الإعلانات التي كتبها الزائد في جريدة البحرين في 15 أكتوبر من عام 1939م ما هذا نصه: نظراً لإقبال الجمهور على مشاهدة فيلم (كله إلاَّ كده) المصري وحيث إنَّه لم يعرض أكثر من 4 مرات قررت إدارة المرسح استمرار عرضه أياماً أخرى. وممَّا يؤكّد الشهرة التي نالتها هذه السينما في عام 1939م زيارة الملك عبدالعزيز آل سعود لها ومشاهدته أحد أفلامها برفقة مضيفة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين آنذاك. وباشتداد أوار الحرب العالمية الثانية تمَّ تسخير جريدة البحرين والسينما الوطنية للدعاية للحلفاء وكان ذلك من الفرص الفريدة التي ساعدت المواطن البحريني على مشاهدة بعض أحداث الحرب من وجهة نظر الحلفاء. فقد مدَّ الإنجليز الزائد بأشرطة تبين سير الحرب وانتصار الحلفاء على دول المحور متجنبين تزويده بالأخبار التي تبين انتصار دول المحور على جيوش الحلفاء في بعض المواقع. ويذكر (بلجريف) أنَّ دور السينما أخذت في الانتشار في المنامة والمحرق فبلغ عددها بين سبع أو ثمان دون أن يحدد أسماءها وتاريخ افتتاحها، كما يضيف إلى تلك الدور سينما RAF بالمحرق وسينما العوالي والسينما التابعة للبحرية البريطانية. بقيت سينما (المرسح البحريني) السينما الوحيدة حتى أوائل الأربعينيات، وهي السنوات التي شهدت أحداث الحرب العالمية الثانية. ورغبة من بريطانيا في الترويج لانتصارات الحلفاء، قام مكتب الاستعلامات البريطاني بجلب سينما متنقلة تعرض أفلاماً وثائقية عن مجريات الحرب ببعض المدارس والأندية. تهافت الأطفال بمدينة المنامة على حضور عروض السينما مما حدى بمكتب الاستعلامات البريطاني عرض الأفلام الكارتونية أولاً ومن ثم عرض أحداث الحرب. في الأربعينيات تمَّ افتتاح سينما الأهلي لصاحبها إبراهيم محمد الزياني، وعرفت على ألسن العامة بسينما الزياني. وكانت تهتم بتقديم الأفلام العربية التي تمت إلى التراث العربي. ومن تلك الأفلام فلم (عنتر وعبلة)، و(الفارس الأسود) وغير ذلك من أفلام مشابهة. ومحاولة من الزياني لجلب الأنظار أحدث دعاية قوية لفلم (عنتر وعبلة) عن طريق ربط خيل أمام السينما للترويج عن الفلم. في أوائل الخمسينيات ازداد عدد دور السينما التي افتتحت في البلاد ومن بينها سينما (اللؤلؤ) التي حضر افتتاحها الممثل الكوميدي المشهور حسن فائق، وقد أطلق عليها في بداية الأمر (سينما القصيبي) ويرجع ذلك لاسم صاحبها محمد القصيبي. وأطلق عليها فيما بعد (سينما بن هجرس) الذي اشتراها من القصيبي. وأخيراً اشتراها كويتي وأطلق عليها (سينما اللؤلؤ). اهتمَّ القصيبي بهذه السينما منذ البداية فأوجد مكانين الأول مسقوف ويستخدم في الشتاء، والثاني مكشوف ويستخدم في الصيف. واشتهرت سينما اللؤلؤ بالأفلام الهندية وأفلام طرزان، وكانت تفتح عصراً في نهاية الأسبوع. وفي عام 1955م افتتح محمد القصيبي سينما المحرق وبقيت ملكه حتى عام 1957م حيث انتقلت ملكيتها لراشد عبدالرحمن راشد البستكي. وقد تميزت هذه السينما بعرض الأفلام العربية وبصورة خاصة أفلام فريد الأطرش التي اقترنت بها. وكانت السينما مكشوفة في الصيف، وفي الشتاء يتم تسقيفها بالصفائح المعروفة بـ(الجينكو). استمرت عجلة فتح المزيد من دور السينما في الدوران. ففي أوائل الستينيات افتتحت (سينما الزبارة) لصاحبها الشيخ علي بن أحمد آل خليفة، ثم انتقلت ملكيتها إلى عبدالرحمن عبدالغفار العلوي. ويعتبر عبدالرحمن العلوي الأب الروحي للسينما في البحرين نظراً للجهود التي بذلها من أجل نشر دور السينما في البلاد وبخاصة في سنوات الخمسينيات والستينيات. فكان يملك إضافة إلى سينما الزبارة، سينما النصر التي افتتحت جنب السينما الوطنية، وسينما البحرين التي حلَّ محلها فندق الشرق الأوسط حالياً، وسينما أوال، وسينما الحمراء. وكان لشركة نفط البحرين المحدودة (بابكو) جهودها الخاصة في مجال السينما في البحرين. فقد تمَّ افتتاح سينما العوالي في الأربعينيات واقتصرت على الأوروبيين وعوائلهم، وكانت في مبنى مجهز. وفي أوائل الخمسينيات فتحت السينما أبوابها للجميع نظير شراء تذكرة الدخول. ويرجع سبب ذلك إلى أنَّه في أوائل الخمسينيات قامت الشركة بفتح دارين للسينما الأولى في العوالي وسميت بسينما بوابة سترة، والثانية في مخيم الرفاع جنوب الرفاع الشرقي وسميت بسينما بوابة الرفاع، وهي المنطقة التابعة حالياً لقوة دفاع البحرين. وأصبح دخولهما مجاناً لجميع العاملين بشركة نفط البحرين. أمَّا سينما العوالي فتمَّ نقلها إلى مبناها الحالي في عام 1958م. وكان مبنى سينما بوابة سترة والرفاع عبارة عن مساحة مكشوفة محاطة بأربعة جدران، صفت فيها كراسي خشبية ثابتة. أمَّا فترة تشغيلهما فكان مساء ولعرض واحد فقط. وعانى المشاهد من حرارة الجو صيفاً وبرودته شتاء، إلاَّ أنَّه رغم ذلك فقد كان لهما جمهورهما من العاملين بالشركة. وقد استمرتا في عرض الأفلام الغربية (الإنجليزية والأمريكية) المسبوقة في العادة بأفلام كارتونية حتى أوائل السبعينيات حينما قررت شركة نفط البحرين توقيف خدماتهما. ومن بين الأدوار التي لعبتها شركة نفط البحرين المحدودة في مجال السينما توفير سينما متنقلة تقوم بعرض الأفلام التثقيفية والتوعوية في قرى ومدن البحرين في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات. وكانت تقام العروض في مباني الأندية أو الباحات العامة في القرية أو المدينة، مستخدمين مولداً كهربائياً في القرى والمناطق التي لم تزود بالكهرباء آنذاك. شهدت البحرين في عام 1968م أول سينما مكيفة في البحرين ودول الخليج العربية وهي سينما الحمراء التي أقيمت على أنقاض سينما الوطني أو مرسح البحرين كما تمَّ في 29 فبراير من عام 1968م منح (شركة البحرين للسينما وتوزيع الأفلام) امتياز السينما وتوزيع الأفلام. حاولت الشركة مد خدماتها إلى سلطنة عمان في أوائل السبعينيات حيث وجدتها خالية من السينما. لذا فقد عمدت شركة البحرين للسينما وتوزيع الأفلام تبني مشروع فتح دار سينما بالسلطنة في عام 1972م. وكانت المشكلة الرئيسية التي واجهت المشروع عدم وجود الكهرباء بسلطنة عمان حينذاك، مما اضطرَّ الشركة إلى استخدام مولّد كهربائي. وحدث أن لاقت السينما في عمان نجاحاً باهراً وإقبالاً متزايداً من أبناء الشعب العماني. وفي السنوات الأخيرة من القرن العشرين تمَّ افتتاح المزيد من دور السينما المتطورة في البحرين. ففي 3 أكتوبر من عام 1996م تمَّ افتتاح سينما دلمون الأولى والثانية بمبنى التأمينات الاجتماعية بالمنامة كما تمَّ في 14 يوليو 1998م افتتاح مجموعة سينما مجمع السيف وعددها ست سينمات وبهذه المجموعة السينمائية أعادت البحرين صدارتها في بناء وتأسيس السينما في المنطقة.. وهكذا يعيد التاريخ نفسه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا