النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بدايــــــات.. ثــــــــــورة الإنتــــــــــــرنت

رابط مختصر
العدد 8371 الأحد 11 مارس 2012 الموافق 18 ربيع الآخرة 1432

من أين استقى شباب مصر وغيرها فكرة استخدام شبكة الانترنت لتغيير النظام السياسي في بلدانهم نحو انظمة أكثر ديموقراطية واقل فسادا؟ ومتى بدأت «الشبكة العنكبوتية» في الاشارة الى نفسها كوسيلة جبارة في التغيير السياسي؟ مجلة «رسالة اليونسكو»، التي تصدر شهريا في 27 لغة وتترجم طبعتها العربية في القاهرة منذ سنوات طويلة نافذة، ثقافية دولية انسانية رائعة www.unesco.org/courier، نشرت مثلا في عدد يونيو سنة 2000، قبل نحو 12 عاما، بعنوان «هل ينقذ الانترنت الديموقراطية؟»، كتبه مدير مجلة رسالة اليونسكو «رينين ليفور» Ren›e Lefort الكاتب نقل عن احد الانجليز استياءه من الديموقراطية الحالية! يقول الانجليزي: «الديموقراطية البرلمانية التي اخترعت في ايام العربة والحصان، وتم صقلها في عصر البخار انتهى زمانها. لقد آن الأوان لكي تجد الحكومة البريطانية طريقة جديدة تجعل الناس يقررون الحل؟ الانترنت». هذا ما نشرته الاندبندنت البريطانية في 4/9/1999. اما عضو البرلمان الفرنسي «اندريه سانتيني»، عمدة احدى ضواحي باريس حيث جعلها نموذجا للمدينة المتصلة بالانترنت، فيقول في «ليبراسيون» الفرنسية 21/4/2000، «الديموقراطية الالكترونية ستوقظ السياسة». العمدة الباريسي اشاد كذلك بالانترنت قائلا: «انا متأكد انه يمكن ان يشفي عدم حب الناس للسياسة، مثلما يضرب اقتصاد الانترنت البطالة». مقال يفور في «رسالة اليونسكو» ذكر ان اول تجربة للتصويت بالانترنت كانت الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في ولاية اريزونا الامريكية، 7 – 11 مارس 2000. وقد ذهب المعارضون للتصويت الالكتروني الى المحكمة، مجادلين بانه تميز ضد الفقراء الذين لا يتاح لهم الانترنت. وقد رفضت المحكمة القضية. جاء في المقال كذلك عن كوريا الجنوبية، «حيث نصف السكان تقريبا متصلين بالانترنت»، قامت 600 من المنظمات المحلية اخيرا بإرسال «قائمة سوداء» على الشبكة تضم 90 من المرشحين البرلمانيين الذين لهم ماض مظلم، بما فيهم البعض الذين ادينوا بسبب الفساد. وقد هزم 58 منهم في الانتخابات التالية، وبعضهم هزمهم اناس غير معروفين تقريبا. المقال يشير الى افكار «مارك ستراسمان»، المدير التنفيذي للحملة من اجل الديموقراطية الرقمية، حيث يقترح نظاما الكترونيا جيدا بدرجة تكفي للقضاء على اي امكانية للغش. فالناخبون سيستخدمونه للتعبير عن آرائهم في كل المسائل الممكنة. وهذا سيصحح «عدم التوازن الكبير» بين الافراد العاديين وبين النخبة السياسية التي تدير الامور: «لقد مضى الوقت الذي كان تتخذ فيه القرارات البرلمانية بعد استشارة عشرات الناس على حساب الملايين من المحرومين. اننا يجب ان ننتقل الى الديموقراطية الالكترونية المباشرة و»ستصبح الشبكة قوية وكلية القدرة وسهلة الاستخدام لدرجة انها ستجعلنا نحكم انفسنا». بل ان ذلك سيكون المفتاح، كما يقول احدهم، «للانتقال من الديموقراطية العَرَضية الى الديموقراطية المستمرة». انه سيكون شبيها باحياء الساحة العامة في اثينا القديمة «الاغورا»، مهد الديموقراطية، حيث كان مواطنو المدينة، وعددهم عشرون الفا ممن لهم حق الانتخاب، يجتمعون ويتناقشون، قبل ان تظهر الديموقراطية البرلمانية او «التمثيلية»، حيث يمثل بعض المرشحين عدة آلاف من المواطنين! ان الشبكة ستجعل مثل هذا المنبر دائما وفوريا، وعلى نطاق العالم، عندما يكون كل فرد على الكرة الارضية متصلا بالانترنت. ولكن هل الديموقراطية المباشرة والمنفتحة والجماهيرية افضل وانضج؟ وهل تؤتي الديموقراطية افضل ثمارها في مثل هذه الظروف؟ كلا، يقول المشككون. ان الديموقراطية تتطلب «ذكاء جماعيا». والديموقراطية اكثر كثيرا من مجرد مجموع الآراء المختلفة بين موافق ومخالف، عندما تجمع بشكل فوري بواسطة استفتاءات الرأي اليوم، وبواسطة الانترنت غدا. لابد ان يكون هناك «وقت للتأمل الدقيق الذي تغذيه الآراء والآراء المضادة. ولكن هناك حاجة ايضا للوقت، حتى تثبت المبادرات السياسية صحتها. وقد يترتب على ذلك فترة من عدم الشعبية قبل ان تكسب في النهاية تأييدا واسعا. انه كما يلاحظ القارئ عالم سياسي جديد، بقوانين وقواعد غير معهودة، تدخل فيه البشرية كلها بمختلف موروثاتها وافكارها ونظرياتها السياسية والاجتماعية. لقد احدث التلغراف والتلفون والفاكس والنقال وغيرها آثارا سياسية كبرى، ولعب راديو الترانزستور وشريط الكاسيت دورا بارزا، وقد بدأت منذ فترة مرحلة جديدة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا