النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ومضات مضيئة من تاريخ البحرين الثقافي في القرن العش

رابط مختصر
العدد 8365 الإثنين 5 مارس 2012 الموافق 12 ربيع الآخرة 1432

المكتبات العامـــة أثّرت المكتبات العامة بشكلٍ مباشر على مجرى الحياة الثقافية في البحرين عبر العقود الخمسة الأخيرة من القرن العشرين. وكان للمكتبة العامة بالمنامة دورها البارز في تنشيط الحركة الثقافية في البحرين منذ أواسط الأربعينيات، لكونها المؤسسة الثقافية الوحيدة حينذاك التي تتوافر فيها مصادر المعرفة المختلفة المتمثلة في الكتب والمجلات. وسبق تأسيس المكتبة العامة بالمنامة ثلاث تجارب هي: المكتبة الإرسالية 1892م: يعتبر عام 1892م عاماً مميزاً في تاريخ البحرين الثقافي. فقد أسست الإرسالية الأمريكية في ذلك العام أول مكتبة في البلاد على يد صموئيل زويمر، وهي مكتبة صغيرة ذات أهداف تبشيرية يمكن اعتبارها مكتبة عامة حيث سمح للجميع التردد عليها. وقد وجدت في الأساس لبيع الكتب المسيحية، إلاَّ أنَّها تطورت فيما بعد وأصبحت ملاذاً للمتعلمين وتوافرت فيها الكتب المختلفة وبعض الصحف والمجلات الهامة. ونظراً لكونها المكتبة الوحيدة في تلك الحقبة من الزمن، فقد أصبح لها جمهورها من المواطنين والأجانب. وأخذ القساوسة وأطباء مستشفى الإرسالية الأمريكية وبعض التجار البحرينيين في التردد على هذه المكتبة بانتظام. وفي سنوات الحرب العالميــة الأولى ازدحمت بالمتعلمين والمثقفين البحرنيين باعتبارها المصدر الوحيد الذي يمكن التعرّف من خلال ما يتوافر فيها من صحف على مجريات الحرب المستعرة أوارها حينذاك. وكان المواطن البحريني مهتم بمعرفة ماذا يجري في الوطن العربي من المحيط إلى الخليــج، وما مصير الدولة العثمانية المهيمنة على أجــزاء كبــيرة من الوطن العربي. محاولة عام 1913م أثار تردد الشباب البحريني على المكتبة الإرسالية قلق الأهالي والكثير من المثقفين ورجال الدين مما حدى بمجموعة من شباب المنامة المثقف إلى تبني تأسيس مكتبة عامة في عام 1913 تكون بديلاً عن المكتبة الإرسالية التبشيرية. وبدأت تلك الطليعة من الشباب المثقف المكونة من خليل المؤيد، ومحمد حجى حسين العريض، والشيخ محمد صالح يوسف، وناصر الخيري، ومحمد علي التاجر، وعلي بن خليفة الفاضل، وسعد الشملان، ومحمد إبراهيم الباكر، وسلمان التاجر، وعلي إبراهيم كانو باستئجار دكان صغير بشارع الشيخ عبداللَّه بالمنامة، وضعوا فيه بعض الكراسي والطاولات ليكون مقراً للمكتبة. واشتركوا في مجلتي (المقتطف) و(المنار) المصريتين. لم تستمر هذه المحاولة طويلاً فقد أغلقت المكتبة بعد عدّة أشهر من نفس العالم بعد أن تحوّلت إلى ناد أطلق عليه نادي إقبال أوال. مكتبة العوالي 1944م ساهمت مكتبة العوالي في تطوير ثقافة العاملين بشركة نفط البحرين المحدودة (بابكو) ومن بينهم الكثير من أبناء البحرين الذين اتقنوا اللغة الإنجليزية، هذا بالإضافة إلى الأوروبيين الذين استفادوا استفادة تامة من خدمات تلك المكتبة. بدأت الحاجة إلى تأسيس مكتبة العوالي منذ بداية التنقيب عن النفط في البحرين في عام 1931م حيث تقاطر على البلاد أعداد كبيرة من المهندسين والفنيين والخبراء والإداريين الأوروبيين وبخاصة من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية للعمل في صناعة النفط. ولحاجة هؤلاء في قضاء أوقات فراغهم والاستفادة منها، أسست شركة نفط البحرين المحدودة مكتبة صغيرة بمدينة العوالي تمَّ افتتاحها في أغسطس من عام 1944م. وتعتبر مكتبة العوالي أول مكتبة متخصصة تفتح في البلاد. وكانت خدماتها مقتصرة في بادئ الأمر على الأوروبيين لكون مقتنياتها من الكتب والمراجع والدوريات باللغة الإنجليزية. وبعد انتشار تعليم اللغة الإنجليزية بين المواطنين العاملين بالشركة من خلال الفصول الدراسية التي بدأت في أوائل الخمسينيات، فتحت المكتبة أبوابها أمام المواطنين. واشترط للحصول على عضوية المكتبة الحصول أولاً على عضوية نادي العوالي، غير أنَّه سمح لجميع مستخدمي الشركة الذين لا يحملون عضوية نادي العوالي الاستفادة من خدمات الإعارة الداخلية. كما فتحت المكتبة أبوابها منذ نهاية السبعينيات لبقية الباحثين والكتّاب من غير المنتمين للشركة للاستفادة من جميع مصادرها داخل المكتبة. وبلغ عدد مقتنيات المكتبة حتى عام 1999م زهاء 10000 عنوان كتاب تغطي العلوم التقنية وصناعة النفط وبقية العلوم الأخرى. كما تحتوي المكتبة على 5748 قصة. وتضم المكتبة الدوريات الخاصة بصناعة النفط والتكنولوجيا، كما توجد بها بعض الكتب والدوريات العربية وهي قليلة جداً. وفي إبريل 1989م قررت شركة نفط البحرين المحدودة فتح مكتبة تقنية بمصفاة النفط تكون مستقلة عن مكتبة العوالي. وكان الهدف من وراء ذلك إتاحة الفرصة أمام جميع العاملين بمعمل التكرير للاستفادة من الكتب والدوريات الخاصة بقطاع النفط والتكنولوجيا لتطوير مهاراتهم وتحسين أدائهم. ويبلغ عدد مقتنيات المكتبة 3000 عنوان كتاب تصبّ جميعها في مجال النفط والهندسة الميكانيكية والأمور التقنية الأخرى. لقد ساهمت (مكتبة العوالي) و(المكتبة التقنية) بمعمل التكرير في تزويد الباحثين والكتّاب المحليين بالكثير من المصادر الهامة المتمثلة في الكتب والمطبوعات والدوريات التي كانت تصدرها شركة بابكو وتحمل في صفحاتها الكثير من المعلومات الخاصة بالبحرين في الماضي مما حفظ ووثّق لنا الكثير من المعلومات التي تهمّ الباحث المحلي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا