النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10782 الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 الموافق 7 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

الكـــــــــويـــــــــــــــــت

رابط مختصر
العدد 8359 الثلاثاء 28 فبراير 2012 الموافق 6 ربيع الآخرة 1432

سمعت أحد الاعلاميين الكويتيين يقول جملة أعجبتني وهي (إذا كان مجلس دول التعاون عبارة عن بيت واحد فالكويت والبحرين ساكنين في نفس الغرفة) وأنا أقول لو كانت دول مجلس التعاون عبارة عن ستة اشقاء فالبحرين والكويت عبارة عن الاشقاء التوأم بين باقي الاشقاء، ولذلك نكتب اليوم للكويت الحبيبة في عيدها الوطني وعيد التحرير. تعتبر الكويت دولة رائدة في المنطقة سياسياً وعلمياً واقتصادياً ودينياً وأدبياً وحتى رياضياً فكانت واحة لابناء المنطقة يستشفون منها ما يحلو لهم من علوم واهتمامات وكانت ولازالت هي البلد المعطاء الذي لم يبخل يوماً على دعم الدول الشقيقة وابنائها في جميع المجالات، وكان للبحرين نصيب كبير من ذلك الدعم نتج عنه تشييد صروح تعليمية وصحية وكل ما يتعلق بالبنية التحتية دون أن نسمع منهم منّة أو أذى كونهم يشعرون انهم يعمرون بلدهم لا بلدا آخر. كانت للكويت وقفة كبيرة في أزمة البحرين الاخيرة فقد أعلنت دعمها سياسياً واقتصادياً وأمنياً من خلال المبادرة الخليجية بدعم البحرين بعشرة مليارات دولار, وعبر القطع البحرية التي تم ارسالها لحماية المياه الاقليمية البحرينية ومن خلال الدعم الشعبي الكبير الذي لمسناه من الكتاب والاعلاميين ومن اصدقائنا هناك، بالإضافة الى ما نقرأه في شبكات التواصل الاجتماعي من دعم كبير ومتواصل لنا طغى على الاصوات النشاز هناك، كما كان الشرف لنا ولجنودنا تصدر الدفاع عن اراضي الكويت براً وجواً اثناء وبعد الغزو العراقي الغاشم واستضافة اشقائنا في تلك الأزمة هنا في بلدهم، كل ذلك يدل على قوة ومتانة العلاقة الاستثنائية بين البلدين وشعبهما. سياسياً واجهت الكويت على المستوى الخارجي العديد من الازمات والمنعطفات التي خرجت منها كلها اقوى من ذي قبل واكبر، تلك المواقف هو الغزو الغاشم من نظام صدام ولولا فضل الله ثم فضل سياسة الكويت الخارجية وحنكة القائمين عليها بقيادة الشيخ جابر والشيخ سعد رحمهما الله ومعهما شيخ الدبلوماسيين الامير الحالي الشيخ صباح الاحمد حفظه الله والاصرار الشعبي العظيم الذي هز العالم لاستمرت الجريمة لوقت اطول، وعلى صعيد السياسة المحلية انتهت منذ ايام قليلة انتخابات مجلس الامة الذي تم حله مراراً بعد سلسة من الازمات السياسية ويبدو ان هذا المجلس مختلف نسبياً بعد ان سيطرت قوى المعارضة عليه وبعد ان تغيرت الوجوه الحكومية الى وجوه قد تكون مقربة الى الاغلبية النيابية، مما يعطي تصورا لمجلس قوي ومتناغم بعيدا عن التأزيم الذي يصل الى درجة الحل، وكان أول موضوع تم طرحه في هذه الدورة هو الكونفيدرالية الخليجية، وقد تأسس هذا المجلس العريق في عام ١٩٦٢ في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله ليكون بذلك اول مجلس تشريعي بالخليج العربي. اقتصادياً اعتماد الكويت الاكبر على النفط الذي تنتج منه قرابة الثلاثة ملايين برميل يومياً وقامت الكويت بمحاولة تنويع المصادر من خلال إنشاء هيئات الاستثمار قبل جميع دول المنطقة الى ان اصبحت تملك كبريات شركات الاستثمار على مستوى العالم، كما ان الكويت تخطط للتحول الى مركز مالي وتجاري بالمنطقة ولكنها تواجه بعض العقبات كعزوف الناس عن القطاع الخاص لصالح القطاع الحكومي الذي يوفر مميزات اكبر للموظف كما تواجه رفض نيابي على تخصيص بعض القطاعات الحكومية مما يؤدي الى زيادة الاعباء على الدولة، رغم كل ذلك فالكويت تملك الوقت والامكانيات المادية والكوادر المؤهلة للوصول لهدفها متى ما اصرت الدولة على ذلك. دينياً وادبياً وعلمياً كانت ولازالت الكويت وابناؤها يتصدرون نشر الدين وعمل الخير في كل دول العالم ويكفيها فخراً ان الدكتور احمد السميط وحده (شفاه الله) سبباً في اعتناق الملايين من الافارقة للدين الاسلامي كما نشر التعليم في تلك القارة كل ذلك بفضل الله ثم بمجهوده وبدعم اهل الكويت، أما أدبياً وعلمياً فتعتبر الكويت منارة للادب والعلم في الخليج وانتقل من خلالها الى باقي الدول الخليجية وجامعة الكويت كانت الرافد الاول والاكبر للمتعلمين في الخليج في وقت من الاوقات وتخرج منها الكثير من قيادات المنطقة. وتحتفل الكويت ونحتفل معها في ٢٥ و٢٦ من فبراير بعيدها الوطني الواحد والخمسين وعيد التحرير الواحد والعشرين أدام الله عليها الافراح والأمن والأمان وحفظها وحفظ اميرها وشعبها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا