النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

ومضات مضيئة من تاريخ البحرين الثقافي في القرن العش

رابط مختصر
العدد 8351 الإثنين 20 فبراير 2012 الموافق 28 ربيع الأول 1432

لعبت الأندية دوراً بارزاً في تفعيل الحركة الثقافية في البلاد باعتبارها أحد العناصر المهمة في توفير المناخ الثقافي حينذاك. واستطاعت الأندية بإمكانياتها المتواضعة آنذاك أن تدعو العديد من الكتّاب والأدباء البارزين من الوطن العربي ليشاركوا بإلقاء المحاضرات، كما تمّت دعوة بعض الأدباء المرموقين للاحتفاء بهم. ومن بين الأندية التي أثّرت في مجريات النماء الثقافي في البحرين خلال العقدين الأولين من القرن العشرين: نادي إقبال أوال 1913م: ترجع فكرة إنشاء نادي إقبال أوال إلى عام 1913م عندما قررت مجموعة من شباب المنامة تأسيس مكتبة عامة تكون بديلاً لمكتبة الإرسالية التبشيرية التابعة للإرسالية الأمريكية. وبعد أن زاد عدد أعضاء المكتبة تمَّ تحويلها إلى نادي أطلق عليه نادي إقبال أوال. ولم تكن الأندية في تلك الفترة مقبولة من رجال الدين فأخذوا يشوّهون سمعة أعضاء النادي، وقالوا عنهم أنَّهم الرهط التسعة (ويقصدون التسعة المؤسسين للنادي) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وأنَّهم يأتون في ناديهم المنكر. وانتهى الأمر إلى غلق النادي بأمر الشيخ قاسم المهزع قاضي الشرع حينذاك في نفس العام 1913م فقضي على أول تجربة لم تستمر سوى بضعة أشهر. النادي الإسلامي 1913م: جاء تأسيس النادي الإسلامي في عام 1913م ردّاً على الحركة التبشيرية في البحرين. فقد دعا بعض التجار إلى تأسيس النادي الإسلامي وجعلوا مقرّه بيتاً بالناحية الغربية من حي الفاضل بالمنامة. وجاء تأسيس النادي الإسلامي على اثر الدعوة التي كان الشيخ محمد رشيد رضا يوجهها تكراراً على صفحات (المنار) بتأسيس جمعيات إسلامية اجتماعية على غرار الدعوة والإرشاد التي أسسها هو بالقاهرة. كما جاء تأسيس النادي ردّاً على حركة التبشير الممثلة في مؤسساتها المختلفة مثل المستشفى، والمدرسة، والمكتبة. وكان النادي في بداية تأسيسه عبارة عن صفين دراسيين لتدريس العلوم الدينية وبعض العلوم الحديثة، كما توفرت بالنادي غرفة مطالعة ومكتبة. النادي الأدبي 1920م ـ 1936م: تأسس النادي الأدبي في جزيرة المحرق عام 1920م. وكان لوجود بعض رجالات الفكر والأدب من بلدان عربية مختلفة في البلاد أمثال الشاعر السوري محمد الفراتي، والشاعر العراقي محمد صالح بحر العلوم، والشاعر الكويتي خالد الفرح، والشيخ حافظ وهبه معلم من مصر أثره الكبير في تدعيم مسيرة النادي. ومن النشاطات الثقافية البارزة التي قام بها النادي الأدبي اشتراكه في المهرجان الأدبي الذي أقيم في عام 1927م بمناسبة مبايعة أحمد شوقي أميراً للشعراء. المنتدى الإسلامي 1928م ـ 1936م: تأسس المنتدى الإسلامي بالمنامة في عام 1928م وكان يهدف إلى رفع المستوى الديني والأدبي والأخلاقي بين أعضائه. وقد أقام الاحتفالات الدينية وأدَّى اهتماماً بنشاط الحركة الأدبية والثقافية في البلاد. توقف المنتدى الإسلامي في عام 1936م. ويذكر الدكتور جمال زكريا أنَّ سبب إغلاقه تحوّله إلى منتدى سياسي. الأندية في الثلاثينيات: برزت في ثلاثينيات القرن العشرين ثلاثة أندية كبيرة هي: نادي البحرين الذي تأسس عام 1937م واهتمَّ بالنواحي الرياضية والثقافية، كما اهتمَّ بالأمور السياسية في فترة الخمسينيات. وفي عام 1939م تأسس نادي العروبة، وكانت أهدافه عربية قومية، يسعى للاهتمام بالثقافة والفكر والأدب ويعمل على تنمية الوحدة الوطنية وبثّ الوعي الاجتماعي والقومي في صفوف أعضائه. أمَّا النادي الثالث فهو النادي الأهلي وتأسس عام 1939م. وقد اشتهر بتقديمه العديد من المسرحيات وخاصة في سنوات الأربعينيات، كما اهتمَّ بأمور الأدب والثقافة فأقام المحاضرات. الأندية في الأربعينيات: تأسس في الأربعينيات ناديان، الأول نادي الإصلاح في عام 1941م وعرف بنادي الطلبة الخليفي. وبعد مرور ست سنوات تحوّل اسم النادي إلى نادي الإصلاح في عام 1947م واهتمَّ بنشر الثقافة الإسلامية، كما اهتمَّ بالأمور الأدبية والثقافية والمسرحية. وتأسس النادي الثاني الذي عرف بنادي النهضة في عام 1946م ويعرف حالياً بنادي الحد، وكانت أهدافه ثقافية ورياضية. الأندية والجمعيات في الخمسينيات وحتى نهاية القرن العشرين: انتشرت الأندية الثقافية والرياضية في جميع مدن وقرى البحرين وبات عددها أكثر من خمسين نادياً. ويأتي انتشار الأندية في القرى بشكل مكثف في الستينيات والسبعينيات نتيجة زيادة عدد المتعلمين وبروز طبقة مثقفة في معظم قرى البحرين ممثلة في المدرسين. وشهد عقد الخمسينيات تأسيس أول جمعية خاصة بالمرأة عرفت بجمعية نهضة فتاة البحرين وذلك في عام 1955م. وأخذت المرأة البحرينية تمارس دورها الاجتماعي والثقافي من خلال هذه الجمعية. وفي عام 1966م أسس نادي الخريجين، كما تأسست أسرة الأدباء والكتّاب البحرينية في عام 1969م، وكانت تتطلع إلى استقطاب الأقلام الشابة والعمل على إيصال الأدب البحريني إلى أقطار الوطن العربي. واستطاعت تنفيذ هدفها هذا من خلال إصدارها مجلة (كلمات) وهي مجلة فصلية تعنى بالأدب والثقافة. ومن بين الجمعيات التي تأسست في عقد التسعينيات جمعية المكتبات البحرينية التي تأسست سنة 1994م. وتهدف هذه الجمعية إلى تعزيز الاهتمام والوعي بأهمية المكتبات والمعلومات، وتوثيق النتاجات الفكرية المحلية والمطبوعات التي تنشرها الجمعية، وإقامة الندوات والمحاضرات التي تعنى بالفكر والثقافة.د. منصو

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا