النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

هـل فــــي عـــــــام 2012 مفاجـــــــآت؟

رابط مختصر
العدد 8344 الإثنين 13 فبراير 2012 الموافق 21 ربيع الأول 1432

من منا سينسى في حياته ابدا عام 2011 الحافل بالاحداث؟ لا اذكر الآن ما الذي توقعه المتنبئون في بداية ذلك العام من حوادث وتطورات قادمة، ولكن لا احد في اعتقادي توقع كل ما حدث. من الاحداث التاريخية التي لا تكاد تصدق الخلاص من معمر القذافي، الذي بدا وكأنه جاثم على صدور الليبيين الى الابد. وبالفعل كان اقتلاعه بكل هذا الجهد والقتال والتعاون الليبي - الدولي من اعظم منجزات عام 2011 التاريخية، عندما اطيح بملك ملوك افريقيا، وقتل بصورة دامية على يد الثوار. لم يدخل العالم العربي القرن الحادي والعشرين الا عام الفين واحد عشر! اهل شمال افريقيا ومصر وسورية وكل البلدان العربية قفزوا قفزة كبرى، وتبدل فهمهم للنفس وللعصر بشكل كامل. عام 2011 كان هدفا لبعض تنبؤات المخترع العظيم «توماس اديسون» في حديث معه يوم 23 يونيو 1911! في ذلك الحوار الذي جرى معه، تخيل اديسون حياة الناس عام 2011، على مبعدة قرن كامل من وقته، وتنبأ بانه في المستقبل ستطبع الكتب على الياف النيكل الخفيفة، «بحيث يسهل على القارئ حملها ويمكنه ان يستمتع بامتلاك مكتبة صغيرة بحجم صغير». تنبأ اديسون كذلك قائلا، «نحن بالفعل على اعتاب اكتشاف سر تحويل المعادن في الايام المقبلة، لن يكون هناك داع لعدم تصنيع سفننا العظيمة من الذهب الصلب من البداية للنهاية، ولعدم ركوبنا سيارات اجرة مصنوعة من الذهب او ان نستعيض بالذهب عن الفولاذ في غرف الاستقبال». «الشرق الاوسط 2011/12/28» لقد تضاعف سعر الذهب عدة مرات بعد انخفاض شديد، وبات حلم اديسون اليوم بعيد المنال، ولكن فكرة تحويل المعادن الخسيسة الى معادن نفيسة، كما كان حلم علماء الكيمياء او الخيمياء الاقدمين، لاتزال على المحك ونحن نشهد كل ما نشهد من تطورات في فيزياء الذرة، حيث باتت نظريات انشتاين نفسها حول سرعة الضوء موضع تساؤل، فهل ستشهد العلوم الفيزيائية والكيميائية ثورة كبرى عام 2112، بعد قرن من الآن؟ وهل يتطور معهما علم الاحياء، فتظهر حيوانات ومخلوقات جديدة مع هذا التقدم المذهل في علم الجينات؟ من المؤكد ان عام 2012 الحالي سيكون كذلك حافلا بالاحداث والمحللون الذين لقنهم عام 2011 درسا قاسيا يحاولون اليوم عدم اطلاق العنان لخيالهم في تصور ما هو قادم، والتركيز على الممكن والمعقول، ومنها انتخابات دول الثورات العربية، من مصر الى ليبيا الى اليمن، حيث ستكون هذه الانتخابات جوهرية في فتح صفحات جديدة في حياة شعوب هذه الدول. بجوار «دول الثورات»، هناك انتخابات اخرى في دول تشهد اصلاحات وهناك دساتير عربية جديدة سترى النور في تونس ومصر وليبيا، بعد صراعات ومجادلات متوقعة بين مختلف التيارات. ويشير المحللون الى اتساع رقعة الاحتجاجات في العالم العربي بعد نجاحات 2011. ففي سورية مثلا تتفاقم الازمة الداخلية والمواجهة العسكرية، ومن المتوقع ان يتسع الدور الخارجي في سورية وان تزداد المعارضة قوة لتحقق اهدافها، ومن المتوقع كذلك ان يشهد العالم استمرار محاكمة الرئيس مبارك، وكذلك بداية محاكمة نجل العقيد القذافي «سيف الاسلام»، الذي كان مثل والده، يهدد الليبيين بالموت والدمار وفي لبنان تبدأ محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، فبعد سبعة اعوام من اغتيال الحريري، تعكف المحكمة الدولية على بدء المحاكمات وسط ضغوط لبنانية داخلية شديدة. من جانب آخر، تواصل السلطة الفلسطينية العمل على تحقيق الاعتراف الدولي استعدادا لاجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر القادم، حيث ستطرح قضية العضوية مجددا، وامام ايران عام عصيب مع مضاعفة العقوبات والضغوط، ومن المتوقع ان تكون الانتخابات الايرانية المقبلة فرصة لانتعاش المعارضة الايرانية واتساع نفوذها. ولاشك ان الانتخابات الامريكية لاختيار رئيس جديد ستكون ابرز احداث هذا العام، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقدم فرص الرئيس الحالي باراك اوباما لرئاسة جديدة. وفي فرنسا قد تنتهي رئاسة ساركوزي مع تقدم منافسيه، كما قد يعود بوتين الى رئاسة روسيا، كما سيكون عام 2012 حاسماً في جهود بدء الحوار بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان. سيكون عام 2012 عاما مصيريا بالنسبة للاقتصاد العالمي ومنطقة اليورو، ولكن ماذا عن اسعار النفط؟ يقول «جون ديفي» رئيس مجلس ادارة شركة «الترا كابيتال» في مقال له، «على الرغم من كل حالة الشك المسيطرة فان اسعار النفط لن تذكر بما حدث في عام 2008، عندما هبطت الاسعار بسرعة من نحو 175 دولاراً للبرميل الواحد في يوليو 2008، الى اقل من 50 دولارا بحلول شتاء عام 2009». الى جانب هذا كله بالطبع، هناك الانتخابات الكويتية التي جرت في الثاني من فبراير القادم وهي، من اكبر الاحداث السياسية في الكويت!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا