النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الشيخ سعود، الذي أكد أن الكويت ستعود

رابط مختصر
العدد 8335 السبت 4 فبراير 2012 الموافق 12 ربيع الأول 1432

من عاش أيام الغزو وذل التشرد وصعود الآمال والتوقعات وهبوطها، سيتذكر دائما الدور الاعلامي والدبلوماسي والسياسي البطولي للشيخ سعود الناصر الصباح، صاحب الدور الخالد في ابراز الحق الكويتي في المحافل الدولية بعد وقوع العدوان وجريمة الغزو التي ارتكبها نظام صدام حسين في صيف عام 1990. من وجد نفسه فجأة بلا وطن وبلا مستقبل وبلا نصير وبلا صوت جهير، لا يعرف الخنوع واليأس والمساومة والتعابير الدبلوماسية الغامضة، يتذكر اليوم جيدا ذلك الجهد الجبار الذي قام به الشيخ سعود، صاحب الخبرة الطويلة والدراية العميقة بالأوساط الدولية وتوازنات القوى الكبرى وصراعات المندوبين في الامم المتحدة، التي وضعها كلها في خدمة استقطاب الجهد الدولي، برئاسة الولايات المتحدة وبقية دول التحالف، لتوحيد كلمة المجتمع الدولي، ورفض أي تنازل أو تساهل مع المعتدي. ما بذله الراحل الكبير في ذلك اليوم العصيب والمحنة الوطنية المصيرية، فاق ما هو مطلوب من أي سفير أو دبلوماسي أو ممثل سياسي. فقد تحول الشيخ سعود في شخصه الى قوة ضغط، وإلى «لوبي» متحرك في كل اتجاه، والى عنصر استقطاب على صعيد الوسط الدبلوماسي وغيره في الولايات المتحدة، لاقناع كل من رفض دعاية العدوان وغوغائية اعلام نظامه وغدر مناصريه في الاوساط العربية والدولية.. بالتجمع حول راية تحرير الكويت. بالطبع، لم يعمل الراحل الكبير وحيدا، والكثير من الدبلوماسيين والجنود المعلومين والمجهولين بذلوا كل ما كان بوسعهم من عطاء، في الوسط الدولي وفي السفارات الكويتية وفي الاعلام وقوى التحرير وكل بلدان العالم. ولكن الشيخ سعود كان الوجه الدولي لشموخ الكويت ورفضها وتمردها على هذا العدوان، وأمل المتابعين في كل مكان لترمومتر الأمل واليأس، مع كل نشرة اخبار وكل تطور جديد. وكان المتابع اليقظ لكل ألاعيب الدول والانظمة المتعاطفة مع نظام العدوان، ولكل التصريحات والاشاعات وبالونات الاختبار، التي كان البعض يروج لها، بهدف ضرب الجهد الدولي، وتفريق دوله، وتحريف مساره. وكان جزءا من هذا المجهود الذي بذله الشيخ سعود، كما علمنا بعد التحرير، ضد جماعة الاخوان المسلمين الكويتيين، الذين انساقوا للأسف مع مصالح حزبهم، وارادوا التشهير بالتحالف الدولي واتهامه بالجري وراء النفط والمصالح والمخططات وغير ذلك. ولهذا حارب الاسلاميون الشيخ سعود دبلوماسيا ووزيرا حتى اللحظة الاخيرة، وبخاصة وان الرجل فجر خلافه معهم، واعتبرهم قد اختطفوا الكويت وصاروا في مقدمة من يتلاعب بمصيرها، ومحاولة تغيير طابعها المتوازن المنفتح، وفرض هيمنتهم على مفاصلها. الناخبون الكويتيون للأسف لم يلتفتوا كثيرا الى هذا الدور المفضوح للتيار الاسلامي، ولا اكترثوا بمظاهرات التأييد لنظام العدوان التي قادها الاخوان في دول عربية واسلامية، تماما كما لم تعتبر المرأة الكويتية من مواقف الاسلاميين ضدها واعطتهم صوتها بالآلاف وعشرات الآلاف.. ولا حول ولا قوة! الكل يعلم ان الكويت اليوم في وقت عصيب، وان الكثيرين يهاجمون حتى الثوابت التي استند عليها الشيخ سعود وكل قوى تحرير الكويت، وان البلاد تمر في محنة مؤلمة من الانقسام والتناحر والاختلاف. ولكن لنتذكر دائما ان مجهودات الشيخ سعود ناصر السعود الصباح، الذي رحل عن دنيانا يوم 21 يناير 2012، كانت على رأس الجهود المخلصة التي اعادت الينا اغلى ما نملك اليوم.. وهي دولة الكويت. تعازينا الحارة والمخلصة لأسرة الحكم الكريمة ولكل الكويتيين. للفقيد الرحمة، ولأهله ومحبيه ومقدري دوره الكبير الذي لا ينسى.. الصبر والسلوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا