النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الأخ الأكــبر.. هل هو الأذكــــى

رابط مختصر
العدد 8330 الإثنين30 يناير 2012 الموافق 7 ربيع الأول 1432

«الشركات العائلية في دول الخليج، تدير اصولا بقيمة تريليوني دولار بنهاية العام الماضي 2010، من خلال نحو 45 شركة» هذا ما صرح به في مارس الماضي «ديفيد غيبسون»، احد رؤساء البنوك، وخبير الشركات العائلية في منطقة الشرق الاوسط، واضاف «غيبسون» خلال مشاركته في فعاليات ملتقى اسواق المال والتمويل الاسلامي العالمي في أبو ظبي، ان الشركات العائلية في الشرق الاوسط تواجه تحديات كثيرة، منها ان 30% من هذه الشركات تستمر للجيل الثاني، و13% تستمر للجيل الثالث، و4% تستمر للجيل الرابع (الجريدة،4/3/2011). وهذا يعني ان اثرياء الخليج لا يحسنون التخطيط لمستقبل شركاتهم واستمرارية احفادهم في نفس المجال ولا يحرصون حقا على ربط اجيالهم القادمة بالنشاط المالي او الصناعي او التجاري الذي تم تطويره بجهدهم ومثابرتهم، ولهذا يعمد 70% من الجيل الثاني الى البحث عن مجال آخر للاستثمار. تحدث في اللقاء نفسه استاذ من جامعة نيويورك، د. نسيم نقولا طالب، الذي توقع الازمة المالية العالمية، وصاحب كتاب «البجعة السوداء» الشهير، «ان اكبر التحديات التي تواجهها الشركات العائلية في العالم تحولها الى مساهمة عامة تُدرج في الاسواق المالية»، وطالب هذه الشركات كذلك بعدم توسيع حجم النشاط، والاحتفاظ كشركة عائلية بوجودها كشركات صغيرة، وقال موضحا «ان الشركة كلما كانت صغيرة ومتوسطة كانت فرصها في البقاء اكبر، اما عندما تتضخم ويصبح لها قوة الضغط السياسي كما يحدث في امريكا فان انهيارها محتوم وسريع.. الكبار يموتون بسرعة»! وقد اشارت «الوطن» في الكويت الى مشكلة خلافات الشركات العائلية، 25/10/2011، حيث نشرت تقريرا يحذر فيه اقتصاديون من ضياع رؤوس اموال ضخمة نتيجة للخلافات العائلية ولاسيما بعد وفاة عميد العائلة، وقد لفت د. رشيد العنزي الى انه من خلال عمله في مهنة المحاماة «اكتشف ان هناك الكثير من الخلافات العائلية تنجم بسبب ادارة الشركات»، وبخاصة بين اعضاء الجيل الثالث، واضاف ان «هناك امثلة كثيرة جدا على ذلك واروقة المحاكم تشهد على الخلافات التي تحدث بين العائلات.. عائلات لها مركزها وثقلها الاقتصادي في البلد، لكن خلافاتها التجارية تنتهي في المحاكم وقد تصل في بعض الاحيان الى رفع قضايا جنائية فيما بينهم». وتحدث احد مديري البنوك العالميين فقال ان 5% فقط من الشركات العائلية في العالم تستمر على مدى اربعة اجيال. تناول الراحل محمد مساعد الصالح موضوع الشركات العائلية في مقال له يوم 22/8/2010، وبين جوانب اجتماعية مهمة في المشكلة: «تشهد المحاكم منازعات بين افراد الجيل الثاني بسبب اختلاف التفكير ونوعيته. كما انه يلاحظ في الشركات العائلية انه يجب احترام الابن الاكبر، وما يقوله هو الصحيح». وقال أبو طلال ان هذا لا يحدث دائما، «خصوصا اذا كان الاخ الكبير ليس لديه خبرة أو مؤهلات تجارية، كما انه قد يكون متاحا لبعض افراد العائلة التعليم الجيد، والتعليم في الخارج، وليس بالضرورة ان يكون الاخ الاكبر هو الاذكى والقادر على ادارة اموال الشركات العائلية. ولهذا بدأت بعض الشركات «تتفركش» ويأخذ كل اخ شريك نصيبه». مشكلة الشركات العائلية لا تنتهي هنا، كما يبين «أبو طلال» اذ ان الاخ الذي يأخذ نصيبه قد يرتكب كذلك «خطأ تأسيس شركة عائلية بينه وبين ابنائه مصيرها الفشل ايضا»!. الشركات العائلية والصغيرة مؤسسات اقتصادية ذات اهمية كبرى في اقتصاديات البلدان الاوروبية والامريكية وهي التي بسبب مرونتها وسرعة حركتها تضفي الكثير من الحيوية والتجديد على الحياة الاقتصادية. ومن المحير حقا ان «التعددية» التي هي عماد الديمقراطية، تلعب هذا الدور السلبي في الحياة الاقتصادية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا