النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كيف نتعامل مع توصيات تقرير (بسيوني)؟ (1)

رابط مختصر
العدد 8327 الجمعة 27 يناير 2012 الموافق 4 ربيع الأول 1432

مقترحات عملية لتنفيذها: كيف نتعامل مع توصيات تقرير (بسيوني)؟ (1) أنشئت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بتكليف من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بموجب الأمر الملكي رقم 28 لسنة 2011 المؤرخ في 29 يوليو 2011 للتحقيق في مجريات الأحداث التي وقعت في البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 وما نجم عنها من تداعيات لاحقة، وتقديم تقرير حولها متضمناً ما تراه مناسبـاً في هذا الشأن. وأعلنت اللجنة تفاصيل تقريرها في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. اشتمل التقرير على 19 توصية أبرزها: تشكيل لجنة وطنية مستقلة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وتعويض عائلات الضحايا المتوفين، ووضع آلية مستقلة ومحايدة لمساءلة المسؤولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون، وتدريب قوات الأمن وعناصر الشرطة على آلية التعامل مع المعتقلين. وهنالك مقالات تحليلية ورصد للتقرير في هذا العدد. ويركز هذا المقال على كيفية تنفيذ هذه التوصيات ويقدم رؤية ومقترحات عملية في هذا الصدد. يمكن تقسيم التوصيات من حيث إمكانية التنفيذ إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى: توصيات قصيرة المدى، أي فورية التنفيذ، حيث يمكن إنجازها في أقل من ثلاثة أشهر. الفئة الثانية: توصيات متوسطة المدى، أي يمكن تنفيذها في مدة تترواح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. الفئة الثالثة: توصيات طويلة المدى، وهذه تحتاج إلى أكثر من ستة أشهر للـتـنفيذ، لأنها تحتاج لاستراتيجيات مرسومة، وخطط عملية مصحوبة بميزانيات مالية. هذا التقسيم يساعد على تأطير التوصيات في قالب زمني منطقي وعملي، تفادياً للتوقعات غير الواقعية، واغلاقـاً لباب التأويلات والتكهنات التي تقود إلى الاحباط واليأس. لذا لا بـدَّ من تحديد الاطار الزمني لتنفيذ أي توصية. بالرغم من هذا التقسيم، رأينا الحفاظ على تراتبية وتسلسل التوصيات، دون اتباع الترقيم الذي جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق، وذلك بغرض سهولة الاطلاع، وتجنـبـاً للارباك الذي قد يحدث عند تجزئتها، مع الاشارة إلى الفئة التي تقع التوصية في إطارها (الفئة الأولى، الثانية، أم الثالثة) من حيث الاطار الزمني للتنفيذ. وسوف يتم استعراض ملخص التوصيات). ونوصي بشدة أنْ يطلع القارئ على التوصيات كاملة كما جاءت في التقرير. 1/ تكوين لجنة وطنية مستقلة ومحايدة تضم شخصيات مرموقة من حكومة البحرين والجمعيات السياسية والمجتمع المدني، لمتابعة وتنفيذ توصيات هذه اللجنة، على أن تعيد اللجنة المقترحة النظر في القوانين والإجراءات التي طبقت في أعقاب أحداث شهري فبراير ومارس 2011 بهدف وضع توصيات للمُشرِع للقيام بالتعديلات الملائمة للقوانين القائمة، ووضع تشريعات جديدة، حسبما هو وارد في هذه التوصيات. بسيوني يسلّم تقريره للملك تنتمي هذه التوصية إلى الفئة الأولى، التنفيذ الفوري، من حيث تكوين اللجنة الوطنية المستقلة. وتنتمي إلى الفئة الثانية، التنفيذ على المدى المتوسط، من حيث إجراء الاصلاحات التشريعية المطلوبة. دخلت هذه التوصية حيّز التنفيذ الفعلي، حيث أمر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بإنشاء لجنة وطنية مستقلة لدراسة توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق. وتم تفويض هذه اللجنة الجديدة بوضع مقترحاتها، بما في ذلك التوصية بالتعديلات الضرورية في القوانين والإجراءات، وكيفية تطبيق هذه التوصيات قبل نهاية شهر فبراير/شباط 2012. وعلى اللجنة العمل في إطار من الشفافية، ونشر ما أنجزته من أعمال خلال تلك الفترة. ويفترض أن تعمل اللجنة على أنْ تكون مخرجات أعمالها المتعلقة بتنفيذ التوصيات وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية. وأعطى الأمر الملكي اللجنة الحرية في التعليق على تنفيذ الحكومة لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، كما حدد آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بمخرجات عمل اللجنة. وتعمل الحكومة بتوفير الموارد اللازمة لتسهيل عملها من أجل القيام بواجبها على أكمل وجه. وبناءً على الأمر الملكي، تتشكل اللجنة من 20 عضواً، ويترأسها رئيس مجلس الشورى السيد علي صالح الصالح. من ناحية أخرى، أعلنت خمس جمعيات سياسية معارضة (الوفاق - وعد - التجمع القومي – تجمع الوحدة الوطنية - الإخاء) عدم مشاركتها في اللجنة الوطنية المشكلة لدراسة وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، مما يعني مقاطعة المعارضة لهذه اللجنة. وهذا وحده مؤشر لصعوبة المرحلة القادمة في مسألة ضرورة تنفيذ التوصيات. وبما أنَّ اللجنة قد تمَّ تشكيلها بالفعل، واصطدمت بعدم شموليتها، نسبة لعدم مشاركة جمعيات سياسية ذات وزن كبير فيها، فإنه يقع عبء كبير على هذه اللجنة لجهة الانفتاح على الجميع حتى تستطيع القيام بمهامها. وبالنسبة لقصر الفترة الزمنية المحددة لهذه اللجنة (عليها تقديم تقريرها قبل نهاية شهر فبراير/شباط 2012)، ونظراً لمقاطعة قوى سياسية كبيرة لها، كان هناك مقترح أنْ تهتم اللجنة بحل المسائل الفورية، وحصر القوانين والتشريعات التي تحتاج لإعادة نظر فيها، وتحديد المواد والأقسام التي تحتاج لمراجعة. أمـَّـا ما يتعلق بالنواحي الفنية ومراجعة النصوص القانونية وتعديلها أو إلغائها أو سن نصوص جديدة فنقترح تكوين لجنة مستقلة (independent committee) أو لجنة فرعية (sub-committee) من خبراء وطنيين في مجال القانون بصفتهم المهنية. تـُسمى هذه اللجنة بـ (لجنة المراجعة القانونية) وتضطلع اللجنة المستقلة أو اللجنة الفرعية بمهام تقديم المقترحات لاصلاح القوانين والتشريعات المعنية إلى لجنة التشريع بالمجلس التشريعي. لكن اللجنة وفي اجتماعها الأول في 8/12/2011، قالت بأن التوصيات المتعلقة بالمفصولين والطلبة ودور العبادة تتصدّر قائمة أولويات عملها. واتفق الأعضاء على أن تكون لجنة تقصي الحقائق مرجعيتهم لحسم أية اختلافات تتعلق بالفهم أو بالتطبيق؛ وأن لا يعتمد أي مقترح إلا بالتوافق بين أعضاء اللجنة. أيضاً تم تشكيل ثلاث لجان رئيسية تختص بـ: الجانب التشريعي؛ الجانب الحقوقي؛ وجانب آخر يُعنى بالمصالحة الوطنية. 2/ وضع آلية مستقلة ومحايدة لمساءلة المسؤولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون، أو تسببوا بإهمالهم في حالات القتل والتعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوي المناصب القيادية، مدنيين كانوا أم عسكريين، الذين يثبت انطباق مبدأ (مسؤولية القيادة) عليهم، وفقاً للمعايير الدولية. تنتمي هذه التوصية إلى الفئة الثالثة، أي التنفيذ على المدى الطويل. تنطلق هذه التوصية من مبدأ أنه ليس هنالك فرد فوق القانون، وأنَّ الجميع سواسية أمامه. لذا تكسب هذه التوصية أهمية كبرى لتأكيدها على مبدأ المساءلة . من جهة التطبيق، فإن مجلس الوزراء البحريني، ذكر في بيان له في 21/11/2011، أن الحكومة قامت بإجراء تقييماتها وتحقيقاتها الخاصة في الأحداث التي شهدتها البحرين، وطريقة التعامل معها. وأضاف البيان: (ان الحكومة لا يمكنها السكوت عن سوء المعاملة أو الإساءات من قبل المسؤولين، فلا حصانة لأحد، بل أن جميع المخالفين، سيكونون مسؤولين عمّا ارتكبوه من مخالفات). تجدر الإشارة، الى أن الحكومة قد قامت بتأسيس صندوق خاص للمتضررين لضمان تعويضهم من تبعات الأحداث؛ كما أن ملك البحرين، أعلن يوم اطلاق تقرير بسيوني مؤكداً أنه لا حصانة لأحد إزاء الانتهاكات التي ارتكبها المسؤولون . أيضاً في هذا الصدد، فقد أصدرت وزارة الداخلية بياناً في 8/12/2011؛ قالت فيه بأنها ـ وتنفيذاً لتوصيات لجنة تقصي الحقائق ـ أحالت جميع القضايا المتعلقة باتهامات الوفاة أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية إلى النيابة العامة باعتبارها جهة قضائية مستقلة، وذلك تنفيذاً للتوصيتين رقم 1716، و 1722أ، المتعلقتين بمحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة وحالات القتل. 3/ اعتبار مكتب المفتش العام في وزارة الداخلية وحدةً منفصلةً مستقلة عن التسلسل الهرمي داخل الوزارة، على أن تشمل مهامه تلقي الشكاوى والمظالم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا