النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

جـــــــناح الطــــــــــيران

رابط مختصر
العدد 8311 الأربعاء 11 يناير 2012 الموافق 17 صفر 1432

إنها الساعة السابعة وعشر دقائق صباحا، صوت الطائرة العمودية التابعة لوزارة الداخلية وهي فوق سماء مدينة عيسى، صوت يطمئننا بالعين الساهرة، وصوت أيضا يذكرنا بأن أمرا ما يحدث في الصباح. بات الصوت مألوفا وأصبحنا مثل أهالي قلالي وأطراف الحد، وأطراف عراد وغيرها من القرى المجاورة للمطار، لا ينام أهلها إلا على صوت الطائرات التجارية أو أنها لا تعني لهم شيئا. أما نحن فنصحو على صوت الطائرة العمودية وهي تقوم بواجبها. ولازلت أؤمن بأن الجهد الذي يبذله رجال الداخلية في حفظ الأمن والأمان، ومساعدة المحتاج إلى عون، وإنقاذ الأرواح، وتسهيل السير وأمان الطرق، جهد لا نقدره إلا عندما، لا سمح الله نفتقده. كنا في يوم من الأيام في ندوة إعلامية نقارن فيها بين واجبات الإعلام الرسمي تجاه المجتمع والإعلام الخاص تجاه المجتمع، و اختلفت النظرة فيما بين المتداخلين، ولكن في الأخير توافقنا على أن المسؤولية المجتمعية للإعلام الرسمي تفوق بكثير المسؤولية المجتمعية للإعلام الخاص في تفاصيل وإحداثيات كثيرة، وإن كان الاتفاق الجماعي يؤكد على الثوابت المجتمعية التي يلتزم بها الجميع، كالدين، والعادات والتقاليد والقيم ووحدة المجتمع وتكاتفه ولحمته ووحدته الوطنية. ومن عرض ما أشرنا إليه هو جهد رجال الأمن بشكل عام، وجهد أولئك الذين يخدمون المواطنين والمقيمين والزائرين، وبالذات الدفاع المدني وما يندرج تحت عباءتهم من مطافئ وإنقاذ يشمل شرائح المجتمع ككل، وكذلك خفر السواحل و مسؤلياتهم لإرشاد السفن والتحذير من العواصف وتقلبات موج البحر، والإنقاذ، وفي كل إدارة و قسم بوزارة الداخلية مسؤوليات محددة مناطة بأفرادها لتقديم الخدمات للمواطنين وجموع من يعيشون على أرض المملكة. ولظروف كثيرة ومتباينة ترددت كثيرا في الآونة الأخيرة على إدارة المرور، ووجدت بشرا من كل جنس، وعمر، ووظيفة، وانتماء وطني ، لغات متنوعة مشاكل متباينة و رجال أمن المرور يسهلون أمورهم بكل هدوء واحترام وبأسلوب حضاري ولا تكاد تسمع صوتا في كل الأقسام التي تعج بالمراجعين، وإن كان من الصعوبة بمكان أن تجد موقفا لسيارتك في المواقف المخصصة، لأن الزيادة في أعداد السيارات لا تتناسب مع توفر أماكن إيقافها في كل مناطق البحرين. أعلم أن الجهد الذي يبذله جناح الطيران بوزارة الداخلية جهد كبير ويضطلع بمسؤولية وطنية عظيمة، فهذا الجناح يستطيع أن يساهم كثيرا في مساعدة أجهزة الداخلية لتقديم الخدمات لمن يحتاجها ويستطيع هذا المرفق أن يصل إلى الناس في عرض البحر أكثر من غيره من الوسائل، كما أن هذا الجهاز يستطيع أن يقدم معلومات عن أكثر شوارع البحرين ازدحاما لكي يتجنب السائقون الاختناق ويلجؤون إلى أماكن أكثر رحابة و انسيابية، و لقد كان هذا الجهاز مساهما كثيرا في تصوير أفلام تسجيلية عن مملكة البحرين، ولم يتردد هذا المرفق في تلبية طلبات الإعلاميين و طلب رجال المساحة والتخطيط العمراني، وأتذكر الدور المميز لهذا الجهاز في حرب ما سمى بحرب الناقلات في أواخر الثمانينات وما أسفر عنه من تلوث بحري طال شواطئ الخليج العربي والبحرين تحديدا، وكان الجهاز يراقب تحركات بقع الزيت قبل وصولها إلى المياه الإقليمية البحرينية لتقوم اللجنة الوطنية المشكلة في ذلك الوقت بالتعامل التقني معها بحيث لا تصل إلى الشاطئ. فأرجو أن نتيح لهذا المرفق القيام بواجباته المتعددة، و لا نضطره لأن ينشغل بالطلعات الصباحية والمسائية في أمور لا يكون مردودها خيرا على تقدم ورخاء الوطن، أو أن نشغله بأمور أخرى بدلا من أن يتفرغ لخدمة المواطن سواء في شدته أو رخائه، فكل منا في موقعه عليه مسؤولية بناء الوطن وتقديم الخدمات للمواطنين، والمهمة المكلف بها، فالوطن أمانة، والمواطن مؤتمن على حاضره ومستقبله . وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا