النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الإســلاميـــون.. وتحديــات مصــر الثائــرة

رابط مختصر
العدد 8301 الأحد 1 يناير 2012 الموافق 7 صفر 1432

ورطة الحكومة المصرية بصعود الاسلاميين في الانتخابات الاخيرة, هي الوجه الآخر لمشكلة فوز الاخوان والسلفيين بهذه القوة في الحياة السياسية.. في مصر: كيف سيجابهون تحديات ادارة هذه الدولة الكبرى؟ تقارير الصحافة تشير محقة, إلى ان من شأن الفوز الكبير للاسلاميين, وخصوصا السلفيين في المرحلة الاولى لانتخابات مجلس الشعب ان يثير قلق المستثمرين الاجانب والسياح الغربيين. احد الاساتذة في الجامعة الامريكية في القاهرة يقول ان هذا النجاح «يدفع المستثمرين إلى الترقب والحذر». في حين اكد دبلوماسي غربي «ان الوضع الاقتصادي هش للغاية والحكومة تواجه خيارات معقدة». مرشد سياحي يحسب حساب تصريحات قياديين سلفيين عن منع النساء من ارتداء لباس البحر, على الشواطئ او منع الخمور في المنتجات السياحية. عدد السياح عام 2010 كان قد بلغ 15 مليون سائح, ومازال العدد يجد صعوبة بعد الثورة في استعادة انتعاشه, وساهم انخفاض عائدات السياحة في تراجع الاحتياطي النقدي للبلاد, الذي انخفض من 36 مليار دولار في باداية عام الثورة 2011, إلى 20 مليار في نوفمبر 2011, وحذر المجلس العسكري من ان الاحتياطي من النقد الاجنبي اصبح يكفي بالكاد لتمويل الواردات المصرية حتى نهاية فبراير المقبل. كما انخفضت الاستثمارات الاجنبية من نحو 7 مليارات دولار إلى 2.2 في العام المالي 2010 – 2011. ان موارد مصر من السياحة كما هو معروف اقل بكثير من امكانياتها الهائلة والبنية السياحية التي لاتزال قابلة للتطوير. ومن المشكوك فيه الآن, وإلى اشعار آخر, ان تشهد السياحة المصرية ثورة حقيقية. التعامل مع السياحة جانب واحد من الصعوبات التي تجابه الاسلاميين في مصر. وهو جانب لم يكترث الاسلاميون الايرانيون به عام 1979, بسبب دخل ايران من النفط, بل انحدرت السياحة في ايران إلى اقصى حد مقارنة بما كانت علية وما تتمتع به دولة مثل تركيا.. للمقارنة. ثمة جوانب سياسية واقتصادية وثقافية لا بد ان يتعامل معها الاخوان والسلف في ادارة الدولة المصرية وثورتها الوليدة. فالمطلوب انجاح الثورة والديمقراطية, والقضاء على الفوضى والفساد, والنهوض بالزراعة والصناعة والاستثمار والسياحة, إلى جانب تقدم العلاقات الدولية الودية مع العالم العربي والغربي, لان الكثير من دخل مصر يأتي عادة من ثلاثة مصادر, قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. وهناك النظام التعليمي العام والجامعي, وكلاهما غارقان في المشاكل وفي حاجة ماسة للانفاق والتجديد. وإلى جانب مشاكل الكثرة السكانية والحاجة الى تطوير البنية التحتية ودعم المواد الغذائية, هناك اليوم مشكلة الماء التي تتفاقم مع ما قد يجري جنوبي مصر, في السودان والحبشة من تطورات. لهذا كله, لا يتوقع احد تشددا مستمرا من الاسلاميين, خارج اطار الحد الادنى اللازم لارضاء قواعدهم الانتخابية وبعض المتشددين في قيادة الاحزاب والجماعات. مصر في اعتقادي بحاجة إلى حكومة انقاذ وتحالف احزاب وتعاون تيارات وانكباب على العمل وتهدئة سياسية. هل سيلتفت المصريون إلى هذه التفاصيل؟ وهل سيتبع الاسلاميون كتبهم ووعودهم ام احتياجات الواقع والمرحلة؟ وهل سينتظر الناس ويتحمل العالم الخارجي والمستثمرون والسياح؟ لا تدري! قد تنتظرنا مفاجئات من قبيل «الحوار السلفي الاسرائيلي»!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا