النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

إيران.. والانتخابات المصرية

رابط مختصر
العدد 8292 الجمعة 23 ديسمبر 2011 الموافق 27 محرم 1432

لماذا لا يحاول المؤمنون بالثورة الايرانية الاسلامية انتشالها من واقعها ومشاكلها الراهنة؟ ليتساءلوا اليوم مثلاً، ما موقعها بين التجربة التركية والتجربة المصرية؟ ها هم الاتراك والعرب يتفوقون في مجال الانتخابات الديمقراطية العادلة وبشهادة دولية، بينما تغوص ايران في تجارب الانتخابات الخاضعة لمراقبة الاستخبارات ولترشيحات قيادة الثورة ولأشياء كثيرة اخرى لا علاقة لها بالإدارة الحديثة للدولة؟ لماذا لا يجرب الاسلاميون الايرانيون قوتهم وشعبيتهم الحقيقية في انتخابات حرة عادلة مفتوحة، كما حدث في مصر وتونس مثلاً، وليحصل من يحصل على اي نسب من الاصوات؟ لماذا لا يطالب انصار الثورة الايرانية بتجديد شبابها وتحديث شعاراتها وتعديل مسارها واعادتها الى قلب الاحداث والقوى المؤثرة في التطورات الجارية؟ لماذا لا نسمع مثلا اي صوت لرجال الدين الشيعة في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وايران، يقول لقادة إيران، «كفى ما فعلتم بهذه الثورة»، و»كفى ما بذلتم من مجهود»، لإخضاع مصالح ايران والشيعة وشعوب هذه المنطقة لبرامجكم العقيمة وصراعات الرئاسة والحرس الثوري والولي الفقيه، وعشرات اللجان المعروفة والمجهولة؟ الكل يعرف ان الثقافة السياسية في إيران متجذرة في حياة الناس، وأن هناك من يؤيد شعارات الثورة الايرانية الاسلامية ومن يعارضها، وان الاحزاب الايرانية بمختلف توجهاتها الدينية والقومية واليسارية والوطنية عموماً تبحث عن فرصتها في الظهور، وعن حريتها في التعبير، وعن حقها في ادارة شؤون ايران في الداخل والخارج. والكل يعرف ان من حق غير الشيعة ان تكون لهم وسائل التعبير وكذلك غير المسلمين، ما داموا إيرانيين، تماماً كما لا نختلف عندنا في حق الشيعة وغير المسلمين في التعبير عن آرائهم الانتخابية. لا ينبغي ان نسبق الاحداث او نتوقع ان الناس في ايران سيقولون جميعاً «لا» للأحزاب الاسلامية ولرجال الدين فللتيار الاسلامي ثقله وتأثيره في كل الدول والمجتمعات الاسلامية عبر كل القارات. ان التشيع السياسي بحاجة ماسة للتجديد. ولقد خضعت احزاب الشيعة في العراق والمنطقة الخليجية ولبنان للمؤثرات الايرانية الثورية، ولم يعد اي منا يلمس صوتاً مستقلاً «لحزب الدعوة» او لاتباع «جماعة الشيرازية» او اي تجمع آخر! فأين هم؟ ألا تعني كل هذه الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا وسورية وكل مكان، اي معنى لإيران وثورتها وانصارها؟ الا تعني هذه الانتخابات الحرة في مصر وتونس أي شيء لكم؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا