النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

مصر تقول نعم.. للإخوان والسلف

رابط مختصر
العدد 8290 الأربعاء 21 ديسمبر 2011 الموافق 25 محرم 1432

نبارك للأخوة المصريين هذه الديمقراطية الوليدة والحياة البرلمانية القادمة، وهذه الانتخابات المليئة بالمفاجآت بالنسبة للكثيرين. على الشعب المصري في اعتقادي، العض بالنواجذ على حرياته هذه مهما كانت النتائج، وأن يحترم بقدسية تامة ما يقوله الناخبون من خلال الصناديق، وان لا يراهن على الجيش أو الاحزاب الاخرى أو أي عملية التفاف حول الرأي الحقيقي الحر للشعب المصري. ذلك ان سلامة هذه الصناديق وعدم المساس بها اثمن ما يمتلكه الشعب بعد كل هذه التضحيات، وبعد ذلك الصمود التاريخي العظيم في ميدان التحرير اياماً وليالي متواصلة، وعلى الجميع الانحناء والخضوع لما يقوله التصويت الحر العادل. نحن، معارضي الاخوان المسلمين والجماعة السلفية والتيار الديني عموماً، لم نتفاجأ بكل هذه النتائج، فبعضها كان متوقعاً، وكذلك النسب التي تفوقت بها الجماعات الاسلامية على غيرها، وندرك اسباب هذا الاندفاع الشعبي نحوها، ولكن حذار من الخروج عن المسار الديمقراطي والاستعلاء على رأي الشعب، وطرح بدائل غير ديمقراطية. نحن جميعاً نعلم ان جماعة الاخوان حزب قديم وجماعة ملدوغة، وربما افعى مضروبة بفأس، ونعلم ان الجماعة السلفية ستطور خطابها في مصر كما طورته في الكويت، بل وان كل هذه الجماعات ستكون أكثر نضجاً وانقساماً بعد سنوات، وان ثورة يناير 2011 المصرية ستدفع كل فواتير هذه «الدراسات العليا»، وانها ستدخل في مهارب ومسارب لا نعلم الآن الى اين ستقود، ولكن لنتعلم جميعاً ان نتحمل، موافقين ومعارضين، نتائج مواقفنا في هذه الانتخابات.. وكذلك القادم من الأيام!. هل ستكرر مصر في ظل الاخوان والسلف اخطاء الثورة الايرانية الفادحة منذ 1979؟ كلا بالطبع، فنحن في ظرف عربي ودولي جديد، ولقد انتظر الاخوان المسلمون بالذات منذ ظهورهم عام 1928 نحو 84 سنة ليصلوا الى هذه الفرصة التاريخية، فمن المستبعد ان يفرطوا بها بتسرّع. ولكن لا شيء مستبعد! لا اهتم كثيراً بما سيتخذ هؤلاء من قرارات «علنية» بل من المهم كثيراً الالتفات الى القرارات الأخرى. على الصعيد الاجتماعي والثقافي والقانوني، كيف ستكون مواد الدستور وما مضامين مناهج التعليم وقانون الاسرة وحقوق الاقليات وقوانين الاعلام والنشر، القائمة طويلة والمخاوف كثيرة تتضمن مستقبل حقوق المرأة وحرية الفكر والحياة الاجتماعية والسياحة وتنمية الاقتصاد المصري في مجتمع مفتوح مرحب بالاستثمار وغير معادٍ للبلدان الصناعية المتقدمة، وممتنع عن الدخول في المغامرات السياسية العسكرية. لنتفاءل بالخير ونتمنى للشعب المصري الشقيق عبور هذه المرحلة بسلام!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا