النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

أحـــــــلام مؤجلــــــــة للعــــــــام 2012م

رابط مختصر
العدد 8290 الأربعاء 21 ديسمبر 2011 الموافق 25 محرم 1432

قال أمير الشعراء أحمد شوقي: قد قضى الله أن يؤلفنا الجر ح، وأن نلتقي على أشجانه كلما أن بالعراق جريح لمس الشرق جنبه في عمانه وعلينا كما عليكم حديد تتنزى الليوث في قضبانه نحن في الفقه بالديار سواء كلنا مشفق على أوطانه إنه من الأقدار أن لا يبعث شوقي في زماننا من قبره، ليعيد على مسامعنا ما قاله يوم تكريمه في دار الأوبرا الملكية بمصر، ولكن الشعر كما هو العهد به يعيش بين الناس، ويتقلب بين العصور، ليكون يوما شاهدا على أحداث مماثلة سبق أن قيلت في مناسبة، ولظروف قد تكون متشابهة، وإن اختلفت في المقدار والدرجة. فوطننا العربي مر بظروف كثيرة، كدول مجتمعة أو كل دولة بظروفها الخاصة، ولكن الواقع يؤكد بأن الأمة العربية الواحدة في مصابها تتوحد من أجلها القلوب، وتتبادل الألسن نفس الحرقة والغصة في كل قطر من أقطارها، فالعالم مهما اتسعت رقعته يظل التأثير والتأثر متحققا، فلقد أصبحت وسائل الاتصال والتواصل متاحة في لحظتها وأوانها، وبات المواطن في أي بلد متأثرا بما حوله وبما يستمع إليه، أو يطلع عليه أو يقرأ له. نحن بحاجة اليوم لأن نعيد النظر في رؤيتنا للأشياء عربيا، فالجامعة العربية عندما أطلق مؤسسوها فكرتها، كانت تخالجهم مشاعر وحدتهم وارتباطهم بقيم معينة هدفها أن يكونوا قوة واحدة سياسيا واقتصاديا، وثقافيا، وفكريا، وقطعت الجامعة من عمرها الستين وزادت عليه، وظلت تبتعد وتقترب من أهدافها المعلنة والمخفية، بدرجات متفاوتة، وإن ظلت قضية فلسطين تؤرق بال كل دورة من دورات المجلس الوزاري، أو مجلس القمة. ومرت قضية فلسطين من النكبة إلى فكرة التقسيم، إلى اللاءات الثلاث إلى نكسة يونيو حزيران، إلى كامب دايفيد، إلى أوسلو إلى المبادرة العربية، إلى المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، إلى رفع علم فلسطين على منظمة اليونسكو في باريس وطرح الدولة الفلسطينية على مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة، والعرب واخوانهم الفلسطينيون يؤمنون بحق الشعب الفلسطيني في أرضه وحق العودة، والأهم اللحمة الفلسطينية والوحدة الوطنية بينهم. وظل العرب يحلمون بسوق عربية مشتركة وتوحيد الإجراءات الجمركية، وتسهيل حركة المواصلات بينهم، وتبسيط إجراءات العبور بين مواطنيهم وتخفيف القيود على الاستثمار العربي، وإذا لجان الجامعة ومقارها تضيق بالقرارات والتوصيات وما تحقق على أرض الواقع لا يقاس بحجم الطموح، وبمقدار الأفكار والآراء التي طرحت، وتعثر الاتحاد العربي، بل وقع في شراك التمزق، وتجمد الاتحاد المغاربي، لخلافات بين دوله، وخلافات نشأت في كيان الاتحاد الأفريقي، بينما أخذ مجلس التعاون لدول الخليج العربية خطوات إلى الأمام، وحقق على مدى سنوات انجازات لا يمكن أن يتجاهلها إنسان منصف، يرى بعين التفاؤل، وإن كان الطموح المشروع قائما في الوحدة الكونفدرالية بين دوله الست .. الشعوب العربية كما هو العهد بها تطمح في الوحدة العربية أو أي شكل من أشكالها وظل الرمز الزعيم جمال عبدالناصر يداعب خيال الأجيال في شخصه وفي الأفكار والتوجهات التي نادى بها وضحى في سبيلها وفارق الحياة، وهو مهموم و مثقل بجراحات الأمة وعدم قدرته على تحقيق ما حلم به يوما. ولكننا نتفاءل بنجاح البطولة العربية للألعاب الرياضية، و نفرح بإقامة عرس للثقافة في عاصمة عربية، ونشيد بحوار فكري يقرب بين المذاهب الإسلامية ونسعى لتقارب أكثر، فنطرح فكرة حوار الأديان، خصوصا بين الإسلام، والمسيحية واليهودية، ولا نمانع في حوار الحضارات أو تحالفها وتطالعنا أخبار «الربيع العربي» وتجربة كل دولة فيه، والمواطن بطبيعته و سليقته الفطرية ينشد الأمن، والاستقرار والحرية والكرامة، ولقمة العيش، والأهم الوحدة الوطنية بين أبنائه والتعايش المشترك بين وطوائفه وانتمائه لأمته العربية وتعلقه بأمته الإسلامية وامتلاكه زمام إرادته الحرة انطلاقته الوطنية المحضة البعيدة عن أي أجندات وانتماءات خارجية. وتبذل الجامعة العربية جهودها في إيجاد حل عربي لسوريا يحقن الدماء ويصون العرض، ويعيد الشام إلى انتمائه العربي ودوره القومي، القائم على الاحترام المتبادل و المصلحة العربية العليا، وتقدم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية مبادرتها ليكون اليمن السعيد سعيدا بحق ولنستهدي دائما «بالحكمة اليمانية». كمواطن عربي أحلم بأن أعيش أحلام و آمال أمتي، أحلم بأن أنتقل من الخليج العربي إلى المغرب العربي بسهولة ويسر، أحلم بمصانع تقام في كل أقطارنا بشكل تكاملي، أحلم بزراعة نتقاسم ثمارها، فاكهتها وخضارها طازجة، أحلم بجامعات ومنارات علم وثقافة يشع نورها في كل بيت عربي، أحلم بزيارات متبادلة لمثقفيها وعلمائها وشيوخ دينها ومفكريها وفنانيها في تزاوج معرفي وفكري وذهني مشترك. كمواطن عربي أحلم بالأمن والاستقرار والطمأنينة في كل بيت عربي، كمواطن عربي أحلم باستثمار عربي منظم ومكفول ومحمى ومضمون، بحيث لا يوجد من هو قادر على العمل من أداء وظيفة خاصة أو عامة، متعطلا. أحلم كمواطن عربي أن يكون ذلك قريبا و ليس بعيدا، فنحن في عصر الطريق السريع للمعلوماتية. و على الخير و المحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا