النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

قضايا سياسية.. في الصحافة النجفية

رابط مختصر
العدد 8280 الأحد 11 ديسمبر 2011 الموافق 16 محرم 1432

ناقشت الصحافة النجفية ما بين 1939 و1958، عام ثورة 14 يوليو الصاخبة، الكثير من القضايا، وتناولت مسائل معرفية شتى. ولم يغب عنها ترجمة حياة بعض اعلام الغرب مثل داروين وهيغل وتشارلز بيرس ووليم جيمس وغيره. ولكن لا يبدو ان معالجاتها كانت عميقة بقدر ما هي مبسطة موجهة للقارئ العام او المبتدئ. ونشرت مجلة «الاعتدال» مقارنة تاريخية بين غزوتي نابليون وهتلر لروسيا. فقد استخدم هتلر حججا وتبريرات مماثلة، واختار الالمان هجومهم على روسيا في مثل الفصل والشهر الذي اختاره نابليون في هجومه عليها، كما ساق هتلر لقتال روسيا جنودا من شعوب اوروبية متعددة، فقد حشد ضد روسيا جنود الالمان وجنود ايطاليا وفنلنده ورومانيا والمجر وبعض الاسبان والفرنسيين. وكان نابليون كذلك قد حشد ضد روسيا جنودا فرنسيين وايطاليين وألمان وبولنديين. غير ان ميدان القتال في غزوة هتلر كانت اوسع بكثير عما كانت عليه الغزوة النابليونية، الذي سلك طرقا مستقيمة عند اقتحامه روسيا، ومع ذلك عجز عن بلوغ موسكو بعكس نابليون، الذي دخل موسكو ظافرا خلال ثلاثة اشهر ونصف تقريبا. [الصحافة النجفية، د. محمد النويني، ص319 – 321. وقارنت مجلة «الاعتدال» في مقال ثان بين نابليون وأتاتورك، من زاوية دورهما التشريعي. فقد شابه أتاتورك نابليون اهتمامه بالقوانين المدنية، وتطلع الى ان يكون مشرّعا عصريا. ولخص الكاتب عبدالغني شوقي في المقال أعمال أتاتورك التشريعية، ومنها إلغاء القانون الجنائي العثماني واستبداله بالايطالي، وتبنى الاجراءات الجنائية الفرنسية، والقانون المدني السويسري، وإلغاء نظام المحاكم الشرعية وتعدد الزوجات ونظام المواريث الاسلامي، واطلاق حرية الديانات، كما اباح للمرأة التركية الزواج من غير المسلمين. وخاضت الصحف النجفية كذلك في احداث الحرب العالمية الثانية ومنها سقوط باريس السريع امام الزحف الالماني. وذهب تقرير نقل لجريدة «الهاتف» النجفية من مراسلها في 15 /8 /1941، ان من بين اسباب هزيمة فرنسا عدم التفات قيادتها الى الدروس التي تلقتها من بولندا وبخاصة تكتيك «الحرب الخاطفة». ومن الاسباب كذلك عدول فرنسا عن الهجوم واتباعها خطة الانتظار. واخيرا عدم ادراكها للتحولات الهائلة في طرق استخدام الاسلحة، وبخاصة الادوات الميكانيكية، اذ غدت الدبابة والطائرة موضع الاعتماد الاساسي. وهو ما كان القائد الفرنسي «ديجول» قد اكد عليه في تقرير رفعه الى الجيش سابقا، اشار فيه الى خطر السلاح الميكانيكي واثره في الحرب. وعندما وجهت الحكومة الامريكية دعوة الى الحكومة العراقية للاشتراك في مؤتمر الامم المتحدة الذي تقرر عقده في مدينة «سان فرانسيسكو» الامريكية، رحبت مجلة «الغِّري» بعقد ومشاركة العراق في هذا المؤتمر، ونشرت في 24 ابريل 1945 عددا خاصا بـ «مؤتمر السلام». واشار فيه المرجع الديني الشيخ «عبدالكريم الزنجاني»، في المقال الافتتاحي، تحت عنوان «الاسلام ومؤتمر السلام» الى ويلات الحروب وما احدثته من خراب ودمار ألجأت العالم الى ان تتطلع اممه الى «مؤسسة السلامة العالمية». وطالب الشيخ الامم الاسلامية، «ان تغتنم هذه الفرصة وتقوم بدعاية اسلامية واسعة النطاق وتشارك الامم الحية في النهوض بأعباء انشاء هذه المؤسسة والتمتع بنصيبها العادل من نعمة السلام». وفي مقال آخر تحدثت مجلة الاعتدال عن «مشكلة الزنوج في امريكا»، بعد ان ازدادت اعدادهم وارتفعت مطالبهم. وذكر كاتب المقال سعيد عبدالفتاح عاشور، مارس 1948، ان زيادة اعداد الزنوج من «ثلاثة ارباع المليون نسمة في أواخر القرن الثامن عشر الى اكثر من 12 مليونا»، كان نتيجة الديموغرافية! واهتمت الصحافة في «النجف الاشرف» بالتاريخ العراقي المعاصر والقديم، وعملية التنقيب عن الآثار البابلية. وتحدثت مجلة الدليل في فبراير 1947 عن «احدى المدن العراقية التي لم يكتب المؤرخون عنها شيئا مع العلم انها من اقدم المدن حيث يرجع عهدها الى العصور الآشورية وهي (زاخو)، التي تقع وسط نهر الخابور». ويقول كاتب المقال ان اشتقاق اسم زاخو من العبرية «زكاي» وفي اليونانية «زالخوا». واما سبب تحريف الاسم فلأن التسمية ثقيلة على ألسنة الاكراد، وقال «ان زاخو فتحت من قبل العرب سنة 20 هجرية». وكانت ثورة العراق العام 1920 موضوعا واسع التداول في صحافة النجف. ويقول الباحث «د.النويني»، ان الصحافة النجفية حاولت توثيق هذه الثورة، فنشرت مقالات متتابعة بعنوان «الثورة العراقية الكبرى: مرحلة من مراحل الكفاح القومي العربي»، بقلم المؤرخ العراقي المعروف عبدالرزاق الحسني. واوعز «الحسني» الى ان السبب الاساسي في اندلاع الثورة ضد الانجليز انتقال الزعامة الدينية بعد وفاة المرجع السيد محمد كاظم اليزدي في ابريل 1919، الى المرجع السيد محمد تقي الحائري الشيرازي، الذي استعان بنفوذه الديني لتحقيق المقاصد السياسية، واخذ «يبث الدعوة الى المطالبة باستقلال العراق بكل وسيلة ممكنة». وعالجت مجلات وصحف النجف قضايا سياسية اخرى كالديموقراطية والحركة القومية والاحزاب الشيوعية والقضية الفلسطينية وغيرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا