النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

د. المطيري.. ينهض بمعهد الكويت للأبحاث

رابط مختصر
العدد 8274 الإثنين 5 ديسمبر 2011 الموافق 10 محرم 1432

بدأ الدكتور ناجي المطيري، مدير عام «معهد الكويت للأبحاث العلمية»، في غاية الحيوية والتفاؤل، وهو يتحدث عن التحولات الاستراتيجية القادمة، والتي ستغير مهام وملامح معهد الكويت للأبحاث، وتجعله مع عام 2030، ومن خلال مسيرة استراتيجية طموحة، من مراكز البحث الدولية. شرح د. ناجي المطيري رؤيته لمستقبل المعهد في مقابلة مع السيدة مرفت عبدالدايم من صحيفة «الوطن» في 4 – 5 سبتمبر 2011، وتحدث بتفاصيل وافية عن خطط التطوير المزمع تطبيقها للنهوض بالمعهد خلال العقدين القادمين. وقد حدد مشروع التحول الاستراتيجي اربعة مراكز تميز يتم البدء بها: البترول، والمياه، الطاقة والبناء، والعلوم الحياتية، مع النظر في تطوير مراكز اخرى بعد 4 – 5 سنوات اذا ما استوفت الشروط والمعايير المطلوبة، وبما يؤدي لان يحقق المعهد الريادة على مستوى دول مجلس التعاون والاعتراف الدولي بتميزه في عام 2030. وستهتم هذه المراكز بتأسيس شراكات وتحالفات قوية بين المعهد ومراكز ابحاث عالمية رائدة. في مجال المياه مثلاً، افاد د. المطيري ان الهدف هو «تطوير وابتكار تقنيات تحلية المياه بما فيها التقنيات الحرارية والاغشية وتقنيات اعادة استخدام مياه الصرف». ولا شك ان هذه المجالات في صلب الاهتمامات المستقبلية لدولة الكويت. وفي مجال الطاقة البديلة، سيختص مركز الطاقة والبناء بالتركيز على الطاقة المتجددة. «كما يجري البحوث العلمية التي من شأنها الحفاظ على الطاقة وتطوير تكنولوجيا البناء وطرق الحفاظ على المنشآت وتطوير مواد متخصصة باستخدام تكنولوجيا النانو». كما ستكرس عشرة برامج لتنفيذ انشطة مركز البيئة والعلوم الحياتية. لسنا جميعاً قادرين بالطبع على فهم كل ما يتحدث عنه د. المطيري في شرحه للبرنامج، ولأهداف تطوير المعهد. ونحن جميعاً نتمنى له التوفيق، ولكن طموح البرنامج واتساعه من جانب، وسياسة الدولة وطبيعة الصراعات السياسية بين المجلس والحكومة، وتفاصيل كثيرة اخرى تجعل كل من يهتم بمستقبل المعهد والبحث العلمي في الكويت والعالم العربي يضع يده على قلبه! وبخاصة وان البرنامج بحاجة الى رياح ملائمة على امتداد عشرين سنة قادمة، حتى عام 2030. اذ لم تتضح خلال المقابلة المبالغ المرصودة لهذه البحوث، وآفاق التعاون الدولي والعربي والمحلي مع مشاريعه، ومدى تعاون القطاع الخاص والشركات، وطبيعة التفاهم مع قوانين الدولة والبيروقراطية الادارية وغير ذلك. ونتمنى ألا تعرقل كل هذه الحواجز والمعيقات انطلاقة المعهد نحو الآفاق المنشودة. طالعت كذلك المقال القيم للدكتور علي التركي «مستقبل البحث العلمي في الوطن العربي»، مجلة العربي، سبتمبر 2011، ولفت نظري كيف ان القطاع الحكومي هو الممول الرئيسي لنظم البحث العلمي في الدول العربية بما يبلغ 80% من مجموع التمويل، وذلك بعكس الدول المتقدمة، بما فيها اسرائيل، حيث يلعب القطاع الخاص دوراً رائداً. وبينما نرى بند الرواتب يأكل معظم المخصصات في العالم العربي نجد العكس هناك. ولا عجب من هذا ان اسرائيل تعد «الاولى في العالم على صعيد انتاج البحوث العلمية». وانا لا ادري ان كانت بعض المجالات البحثية التي نحاول التفوق فيها او حتى ارتيادها، ضمن الحقول التي غطتها الدراسات الاسرائيلية! مقال د. التركي يشخص ست علل في مجال البحث العلمي داخل العالم العربي: المخصصات المالية الضعيفة، غياب القطاع الخاص عن المساهمة، عدم وجود استراتيجية لتسويق الابحاث ونتائجها، غياب التعاون والتنسيق وانفصام الصلة بين الجامعات وحقل الانتاج، وبين مراكز البحوث ومجالات التطبيق، وندرة الباحثين، وانخفاض معدل الانتاجية العلمية، وعدم اعطاء المجتمع العربي اية اولوية للبحث العلمي على حاجاته المادية والمعيشية. ان معظم الجامعات في العالم العربي تركز على عملية التدريس لا البحث العلمي، وهذه الجامعات في واد وعالم الاختراع والبحث والتسويق وغيرها في واد. ناهيك عن تسييس الجامعات والمناصب وغياب الحريات وتذبذب الحريات الاكاديمية كيلا نقول غياب معظم عناصرها. ولكن هناك رغم ذلك بحوث. وهذه البحوث التي تجري بين جدران الجامعات العربية من جانب الاساتذة، يقول د. علي التركي، «انما هي بحوث فردية لأساتذة يحاولون الانتاج العلمي بغية الترقي، او النشر، او السمعة! وهي بحوث اضعف من ان تحل مشكلات المجتمع او تعمل على تقدمه». تمنياتنا للأستاذ الفاضل د. ناجي المطيري بالتوفيق، وللمعهد بالنجاح وبأن يتسلح بصبر ايوب وارادة.. توماس أديسون!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا