النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أشركوهن فإنهن منكم

رابط مختصر
العدد 8269 الأربعاء 30 نوفمبر 2011 الموافق 5 محرم 1432

يوم المرأة البحرينية يصادف الأول من ديسمبر من كل عام، و يتخذ هذا اليوم من شعار « المرأة البحرينية في التنمية الاقتصادية – شراكة وعطاء « برنامج عمل للعام 2011 م وما يليه و فكرة هذا اليوم أطلقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. الواقع ان المرأة البحرينية أثبتت انها القادرة على فهم واستيعاب تطلعات شعبها و المتفهمة لدورها الطليعي في تقدم ورقي المجتمع والمساهمة في تنميته و بلوغه للأهداف المتوخاة. فالمرأة البحرينية الأمية أو المتواضعة التعليم أثبتت على مدى التاريخ الذي وعيناه أو سمعنا به إحساسها بالمسؤولية المجتمعية تجاه أسرتها الصغيرة و تجاه حيها أو فريجها، بل امتد ذلك إلى وطنها فمنذ زمن الغوص على اللؤلؤ و المرأة لها حضورها المجتمعي وتسيير الحياة اليومية في غياب الرجل، ومع بدء بواكير النهضة الحديثة تصدت المرأة إلى المساهمة في التعليم التطوعي الديني والدنيوي وأنشأت الجمعيات الخيرية النسائية لتسهم في تثقيف المرأة ومساعدة الأسر في إسهام حضاري ينم عن وعي مجتمعي وسياسي، ثم ان المرأة على مدى تاريخ هذه البلاد كان لها بصماتها الواضحة في مسيرتها السياسية و الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والصحية. و المرأة البحرينية بالإضافة إلى إنشائها لجمعيات ومؤسسات تعنى بشؤونها و شؤون الأطفال والأسرة، كونها تشعر بفطرتها بغيرتها وإحساسها بهذه المسؤولية، فقد أصبحت مثقلة بهموم مجتمعها ووطنها وأمتها، فشاركت أخاها الرجل في تحمل مسؤولية الوزارات والمؤسسات الحكومية ومسؤوليات جمعيات المجتمع المدني، والجمعيات السياسية، والجمعيات المهنية، وأصبحت سيدة أعمال، ومع المشروع الإصلاحي الوطني الكبير ساهمت المرأة في الانتخابات البرلمانية والبلدية. و أصبحت في مكانة تؤهلها لأن تكون في المجالس البلدية ومجلسي الشورى و النواب، لتساهم في التشريع لهذا المجتمع وبناء مستقبل هذا الوطن، كما كان للمرأة البحرينية الحضور اللافت في المحافل العربية والإقليمية والدولية كمشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات والندوات وكخبيرة وموظفة أممية، و باتت مفخرة لنا نحن أبناء البحرين أن تتقلد المرأة تلك المناصب التي تنم عن حضارة وثقافة البحرين وأبنائها. و عندما مرت بلادنا بظروف قاسية وأحداث مؤلمة وجدنا المرأة البحرينية و هي تقف تلك المواقف التاريخية، معبرة عن إحساسها ووطنيتها وغيرتها على وطنها ومنجزاته، منتفضة لهول ما يحيق به من مخاطر مستشعرة بأهمية تجنيب وطنها ويلات عدم الاستقرار والأمان، قلبها على زوجها وأبنائها وبناتها و أحفادها، فقد دب فيها الخوف على مستقبلهم وضمان عيشهم ووجدنا شعور المرأة الطاغي بهذا الخطر وبتنا نلمس فيها اهتمامها بالسياسة، الأمر الذي كان قد أفقدنا الشعور، أو حتى التفكير باهتمام المرأة بالسياسة، بل أن المرأة كانت قد اتهمت زورا وبهتانا بالجري وراء الموضة و المكياج و الطبخ، و إذا بنا نخجل من نظرتنا تلك إزاء مواقفها الوطنية و شعورها القومي و الإنساني بقيمة الأوطان، وبقيمة أن يكون الإنسان آمنا مستقرا في وطنه و بين أهله وعشيرته و أهل فريجه وشركائه في الوطن. إنني مؤمن حتى النخاع بأن مجتمعا لا تسهم فيه المرأة بنصيب فهو مجتمع منقوص الإرادة والعزة، ومجتمع بحاجة إلى إعادة النظر في منطلقاته وتنميته الاجتماعية والاقتصادية. أعطوا المرأة أكثر من فرصة لإثبات وجودها في التنمية، فهي ليست على الهامش كما يعتقد البعض، ومن حرمها من أن تكون مرشحة، عار عليه أن يطلب منها أن تكون ناخبة فقط، ومن أراد أن يستغلها لغرض يبتغيه، ولدنيا يصيبها فليتق الله ربه، فالاستغلال بشتى أنواعه و صوره محرم شرعا و مرفوض مجتمعيا وإنسانيا، ومن أراد سلب إرادة المرأة، و تلقين الفتيات دروس الكره والحقد والضغينة، فهو لايسعى إلى بناء الأوطان، و من أراد أن يوهم الفتيات بأن غلق الشوارع وإلقاء القاذورات في الطريق وسد المنافذ بالحاويات بطولة ووصفهن بالحرائر، فهو شاء أو أبى يغرس فيهن العبودية و الطاعة العمياء وتمهيد الطريق لهن للمجهول، فليتق الله و يثوب إلى رشده و يحكم عقله وضميره. إن المرأة دورها أن تكون بانية، معمرة، مفكرة، حرة، محبة، عطوفة، تبذر الخير وتشيع الألفة والرأفة، غايتها بناء الوطن وتربية الأبناء والسهر على راحة العائلة، دورها أن تكون صانعة لمستقبل هذا الوطن، ساعية إلى تأمين مستقبل الأبناء والأحفاد. آن لنا أن نثق بالمرأة أن نشركها في التفكير لتجاوز هذا الوطن محنته، أن يكون لها إسهامها و دورها في اللجان الوطنية و الأندية الرياضية والاجتماعية و مؤسساتنا الاقتصادية، ووزاراتنا المتعددة، ومنابر اتخاذ القرار، و مجالسنا التشريعية، وسلطاتنا التنفيذية والقضائية. و لنعمل جميعا كل في موقعه، والمسؤولية المنوطة به أن نشركهن في تحمل المسؤولية فإنهن منا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا