النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

مصادر التهديد لدول الخليج العربية

رابط مختصر
العدد 8251 السبت 12 نوفمبر 2011 الموافق 16 ذو الحجة 1432

طرح د. احمد شكارة في محاضرته التي القاها في مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قبل عام تحت عنوان «مصادر التهديد لدول الخليج العربية وسياسات الأمن لديها» تساولات مشروعه بالغة الأهمية خاصة ان منطقة الخليج وفي هذا الوقت بالذات تتعرض لتهديدات واطماع وصراعات تحركها مصالح اقليمية ودولية. ولعل ابرزها لماذا ثمة حاجة لوضع نظام امن استراتيجي جماعي جديد لادارة امن الخليج؟ كيف سيتم وضع هذا النظام؟ ما مدى الفاعلية التي سيحققها هذا النظام الجديد في ادارة أمن الخليج؟ وقبل الرد على هذه التساؤلات تناول وبشيء من التفصيل التهديدات المتوقعة في منطقة الخليج. في البدء يقول هناك مجموعة كبيرة من القضايا المتشابكة من المهم تسليط الضوء على اثنتين منها أولاً تأثير وضع العراق الامني غير المستقر وثانياً نية ايران بسط سيطرتها في المنطقة. ويقول ايضاً لايضاح هاتين المسألتين يجب امعان النظر في السيطرة الامريكية على الصعيدين الاستراتيجي والاقتصادي ولا سيما بعد ازالة نظام البعث من العراق. وعلى صعيد الدور الامريكي الاستراتيجي الاقتصادي في المنطقة يرى الباحث «شكارة» ان الهدف من هذا الدور الامريكي هو الرغبة في ضمان أمن موارد الطاقة العالمية ومن هنا كانت سياسات واشنطن المعلنة بعد غزو العراق اكدت على الاهداف التالية: نزع اسلحة الدمار الشامل من العراق، واحتواء الارهاب العالمي، وامكانية نشر الديمقراطية تدريجياً في المنطقة بتطبيق نموذج ناجح في العراق ولكن تغيير النظام فيه فشل في احداث «تسونامي الديمقراطية»، على اية حال لا يخلو الامر من تعارض او ميول مع هذه الرؤية ومع ذلك ستظل منطقة الخليج هدفاً للمصالح النفطية، بمعنى آخر لايزال الخليج كما تقول الدراسة: يحتفظ بمكانة هامة في استراتيجية الطاقة الامريكية، فمنطقة الخليج تحوي حوالي ثلثي احتياطي النفط العالمي اي نحو 25 في المئة من الانتاج العالمي للنفط والسعودية وحدها مسؤولة عن حوالي 15% منها، وعلاوة على ذلك رغم المخاوف التي يتم التعبير عنها باستمرار «الاعتماد» على الشرق الاوسط فان اقتصادات العالم والولايات المتحدة الامريكية تستفيد بشكل واضح من حصولها على هذه الموارد باسعار منخفضة. وفي هذا السياق، يتحدث الباحث عن احتياطيات النفط العراقي اذ يقول: تشير التقديرات الى ان هذا الاحتياطي يبلغ 112 مليون برميل على الاقل وهو ثاني اكبر احتياطي في العالم، وبالمقابل لا تمتلك الولايات المتحدة سوى 2% فقط من احتياطي النفط العالمي الفعلي، ومن هنا تأتي أهمية ربط الامن الاقتصادي او امن النفط بالامنين السياسي والعسكري. يناقش الباحث اثر الوضع الامني المتقلب في العراق على المنطقة وخاصة ان العراق يفتقد الى الامن والاستقرار وهنا وباختصار يعود هذا الامر كما يزعم الى التأثيرات المتصاعدة للارهاب والحرب على الارهاب والى الولايات المتحدة الامريكية التي لم تكن مستعدة بالشكل الكافي للتعامل مع تداعيات قيامها باسقاط صدام حسين ناهيك السنوات الطويلة التي يحتاجها العراق للتحقيق المصالحة الوطنية العراقية واعادة اعماره في حين وحول هذا الوضع الامني يشير الى ان دول الخليج شددت على اهمية الحفاظ على استقرار العراق ووحدته وسلامته الاقليمية وسيادته الوطنية في جميع المناسبات. ولكن يعتقد ان هذه الاهداف ما تزال بعيدة بحكم فشل الولايات المتحدة في صون وسلامة العراق الاقليمية والوطنية الامر الذي تاح الفرصة امام جميع انواع التدخلات الخارجية من الدول المتاخمة. وبشكل واضح يسلط الضوء على العوامل التي تهدد وحدة العراق الوطنية وتؤدي الى تقسيمه الى جزأين، ومن الواضح ان هناك سيناريو ينذر بتفكيك الشعب العراقي على اساس عرقي وطائفي ليس فقط مثلما يشير الباحث الى احتمال نشوب حرب اهلية بل سيكون لتأثيراته وتداعياته صدى قوياً عبر منطقة الشرق الاوسط بما فيه الخليج العربي مما يشجع انقرة على التدخل في الاجزاء الشمالية من العراق (كركوك بشكل خاص) وطهران على التدخل في المناطق الجنوبية والفرات الاوسط. وحول هذا السيناريو يقول «حتى لو تم الاقرار بالموقف الكردي من مبدأ الفيدرالية وجرى تطبيقه فان مسألة العلاقات الايرانية بالعراق على اسس طائفية واجتماعية واقتصادية قد يؤدي الى مزيد من التدخل الامريكي المباشر في السياسات الداخلية للعراق وقد يفاقم هذا الوضع برنامج طهران النووي، واضافة الى ذلك نعتقد ان ما يجري اليوم من تهديدات ايرانية لدول الخليج سيكون الوضع اكثر تعقيداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا