النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

ملايين.. «معهد الأبحاث العلمية»!

رابط مختصر
العدد 8249 الخميس 10 نوفمبر 2011 الموافق 14 ذو الحجة 1432

لا أتابع عن كثب تطور البحث العلمي في الجامعات السعودية، ولكن الكثيرين يشيدون بمستوى هذه الجامعات وآفاق تطور جهدها العلمي، تحدث مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. خالد بن صالح السلطان في لقائه مع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة قبل عامين عن مستوى البحث العلمي، وأكد حرص الجامعة على رفع معايير الجودة، ومن ذلك، كما قال استقطاب الجامعة هذا العام 2009، ما نسبته %50 من الطلاب الحاصلين على أفضل الدرجات [الشرق الأوسط 1/10/2009. ما يهمني في هذا المقام إشارة د. السلطان آنذاك إلى تقدم المملكة في مجال البحث العلمي، فقد أشار إلى «أن جامعة البترول والمعادن لاتزال المصدر الأهم والرافد الأكبر للبحوث التطبيقية والأساسية في المملكة، وتشكل البحوث المقدمة من الجامعة نصف البحوث التي قبلتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية». الأهم من هذا، في حديث مدير الجامعة السعودية إشارته إلى «أن جامعته تمكنت خلال العام الماضي من تحقيق إيرادات بحثية وصلت إلى ستين مليون ريال، بزيادة تبلغ 300 في المائة خلال خمس سنوات، حيث تخطط الجامعة لإنشاء مراكز جديدة في مجال التميز البحثي، كاشفا عن تسجيل أرقام قياسية في مجال براءات الاختراع والأوراق العلمية، حيث نشرت الجامعة أكثر من مائة ورقة علمية محكمة، بينما بلغت براءات الاختراع المسجلة باسم الجامعة 45 براءة اختراع مع وجود مائة براءة أخرى في طور التسجيل». وقال د. السلطان، «إن عدد الشركات الموجودة في وادي الظهران للتقنية الذي يعتبر بمثابة الذراع البحثية للجامعة يصل مع نهاية العام إلى عشرين شركة بدلاً من ثلاث شركات فقط يضمها الوادي حالياً». جدير بالذكر، كما قالت الصحيفة في تقريرها، إن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تعتبر الجامعة العربية الوحيدة التي تصنف كجامعة عالمية، وذلك بعد دخولها ضمن أفضل 400 جامعة في العالم في تصنيف «التايمز كيو - اس» العالمي، الذي يعتمد على معايير منها البحث العلمي والجودة الأكاديمية للجامعة، وتستحق الجامعة التي تصنف من خلاله على الحصول على لقب «جامعة عالمية». إشارة د. السلطان إلى البحث العلمي كمصدر للمال والدخل للباحث وللجامعة والدولة، جديرة بالتوقف والتأمل، فلماذا يتوافر كل هذا المال بين أيدينا، وتتكاثر كل هذه الجامعات في البلدان العربية، ويتزايد عدد الأساتذة وأهل الاختصاص العلمي، ويظل البحث العلمي «ديكوراً» في جامعاتنا، والمجال الأقل نيلاً لاهتمام القيادات الأكاديمية والانفاق الاستثماري والمتابعة. لماذا لا تتحول جامعات دول الخليج العربي وبقية الجامعات العربية إلى مراكز دولية لبحوث البترول والزراعة الصحراوية وتطوير الطاقة الشمسية وتحلية المياه المالحة وأمراض المناطق الصحراوية وعشرات المجالات الأخرى؟ لماذا نعتبر البحث العلمي في جامعاتنا مجالاً للانفاق والاستهلاك وقذف رزم المال في ثقوب سوداء، بدلاً من التخطيط لاعتباره، كما في الجامعات الأوروبية والأمريكية وحتى الاسرائيلية، مصدرا أساسيا للحصول على ملايين وربما مليارات الدولارات؟ لماذا لا نربط رسائل الماجستير والدكتوراه وبحوث الترقية في الكليات العلمية ببرنامج واسع ذي مردود مالي يستفيد منه الأستاذ الباحث تشجيعاً له، وعوناً على المزيد من التخصص والعطاء، وتستفيد منه الجامعة كذلك من حيث تعزيز مكانتها العلمية الدولية؟ الجامعات لا ينبغي أن تبقى وحيدة في هذا المجال، فهناك العديد من «مراكز البحث العلمي» في الدول العربية لا أحد يلمس بوضوح أي مردود مادي أو علمي منها، ويمكن التنسيق بين الكليات العلمية وهذه الجامعات وبعض الوزارات مثل وزارة النفط والزراعة والكهرباء والصحة، فتنشأ في هذه البلدان مراكز بحث جبارة تطور المكتشفات وتدر الملايين. ونعود هنا إلى البرنامج الذي تحدث عنه د. ناجي المطيري مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية، بخصوص ما أطلق عليه «التحول الاستراتيجي للمعهد»، فقد كانت في المقابلة التي أجريت معه اشارات كثيرة إلى مثل هذه الآفاق والأهداف، الوطن 4/9/2011، والتي نتمنى أن تترجم على أرض الواقع، وأن يتحول المعهد إلى مؤسسة مستقلة مالياً، بل مدرة للملايين! فاتنا أن نشير في هذا المجال إلى القطاع الخاص والمستثمرين، وهو الرائد عالمياً في مجال البحث من خلال شركات الأدوية والطاقة والكيماويات، وهذا موضوع قيل فيه الكثير، والكل بانتظار التطبيق والإنجاز!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا