النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

الشـــيـــخ الشعــراوي.. والمــــرأة

رابط مختصر
العدد 8247 الثلاثاء 8 نوفمبر 2011 الموافق 12 ذو الحجة 1432

تحدث «الحاج عبدالرحيم» لصحيفة البيان الإماراتية، عن ذكرياته مع والده، الشيخ الداعية، محمد متولي الشعراوي: «كنا نناديه بمولانا ولم نقل أبدا كلمة «بابا»، أو أبي. وكانت والدتي تناديه بسيدنا الشيخ». وأضاف الحاج أنه وشقيقه أحمد، فشلا في التعليم الأزهري فأُدخلا التعليم المدني. وعرف الوالد أننا لن نفلح في المشيخة بعكس أخيهم «سامي». ويعترف الحاج عبدالرحيم قائلا: «بصراحة كنت أكثر واحد يأكل منه ضرباً وتوبيخاً». عند صلاتي معه الفجر ذات مرة، كنت قد صليت من غير وضوء. وبعد أن انتهينا من الصلاة نظر إلىّ نظرة احتقار، ثم أدخلني الغرفة وضربني ضربا شديدا وهو يقول لي: «أأنت خائف مني ولا تخاف من ربنا؟!». وعن جوانب أخرى من شخصية والده الشيخ الشعراوي قال: «الشيخ كان يحب الفلوس جدا، وحبه لها ليس من قبيل التملك ولكن من قبيل أن تقضي حوائج الناس وتدخل السرور على الآخرين من المحتاجين والمساكين وغيرهم». وكان الشيخ شديد الاهتمام بما يلبس: «كان يعرف جيدا أن المجتمع يأخذ بالظاهر قبل الباطن، فكانت شياكته واهتمامه بظاهره مع أنه لم يغفل ما كان بينه وبين الله، وكان أيضا رجلا أكولا يطلب من الطعام ما لذّ وطاب، له ولأصحابه وأحبائه، وكان يقول للترزي – الخياط - الذي يفصل له الثوب، خذ ما يكفيك واتقنه جيدا.. وكان يجلس معه ويحدد له ما يريده». وعن عادات الشيخ الاجتماعية قال الحاج عبدالرحيم: «كانت لديه القدرة على تحويل أي موضوع إلى طرفة ولكنه لم يكن يترك نفسه للمزاح الدائم. وكانت من عاداته أن الأفراح التي يُعصى فيها الله لا يذهب إليها كثيرا، أو يذهب ويقول لمن دعاه ألف مبروك، ويجلس قليلا ثم ينصرف. وذات مرة كان قد ذهب إلى أحد الفنادق الكبرى، وكانت الراقصة «سهير زكي» هي التي سوف ترقص في الحفل، وفوجئ بها ترتدي عباية وتضع على رأسها غطاء وتقول له: «يا مولانا أنا نفسي أبوسك». فأطرق الشيخ وقال لها - وهو لا يعرفها - ولكن هذا حرام، فقالت له: أنا سهير زكي الراقصة، وهذا زوجي - وكان زوجها معها - وأنا عايز أُحييك يمكن أتوب على ايديك يا مولانا.. فضحك وهو ينصرف». كيف كان الشيخ ينظر إلى بناته؟ «بالنسبة للبنات كان فعلا يعاملهن بحنان زائد ويدللهن لدرجة أنه بعد وفاة أمي زادت جرعة حنانه واهتمامه بالبنتين.. كان يقول لي: يا ولد افهم البنت، لو ما اخذتش جرعة حنان وحب زائدة يأتي لها أي واحد من الشارع يعمل لها اسطوانة مشروخة، ويضحك عليها، وممكن تضيع، لكن انت أخوها وأنا أبوها لازم نعوضها ولوكنا بنمثل عليها». (البيان، 7/8/1998). كان الشيخ، كما اشتهر عنه يقود حملة لاعتزال واحتجاب بعض الممثلات البارزات. هذا الاعتزال شبه الجماعي، يقول الاعلامي المعروف محمود فوزي، «قد دعا البعض الى ان يروج ان بعض الفنانات منهن قد تلقين مساعدات مادية من احدى الجهات في الخارج، وبالتحديد من احدى المنظمات الايرانية المعادية لمصر». وكان جواب الشيخ الشعراوي: «جميل جدا ان هناك اناسا فيهم الخير ويدفعون مالا لآخرين ليبتعدوا عن الشر.. هذا الكلام الذي يروجونه كذب، فليس هناك ناس اشترت ولا فنانات باعت». وكان الشيخ يحذر من زينة المرأة خارج منزلها وينتقد الاصباغ، فـ «لكي تعرف ان الرجال مغفلون، تجد الرجل يسعد ايما سعادة حين تصبغ زوجته خديها باللون الاحمر، وهو يعرف ان ذلك كله زيف، ثم في الصباح يراها مثل القرد»! (حواراتي، ص240). كان الشيخ الشعراوي لا يرى بأسا في امامة المرأة للنساء، بشرط ان تقف بينهن لا امامهن، ويرى ان الاسلام لا يعارض ممارسة المرأة للرياضة، ولكن بعيدا عن الرجال على الارجح، ويقول: «لقد ذهبت انا وانور السادات وممدوح سالم ذات يوم الى حفلة اقامتها معاهد التربية الرياضية والبدنية فقلت لهما: انا اريد ان اسألكما سؤالا: ماذا ترتدي البنات؟ قالا: يرتدين زيا يشبه الفراشة. قلت: والشباب ماذا يرتدون؟ قالا: يرتدون بنطلونات طويلة تغطي ارجلهم. فقلت: هل الرياضة تنفع بالقصير أم بالطويل؟ ان كانت تنفع بالقصير فلماذا لا يلبس الشباب شورت؟ وان كانت تنفع بالطويل فألبسوا البنات بنطلونات».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا