النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

مصادر التهديد لدول الخليج العربية وسياسات الأمن لد

رابط مختصر
العدد 8244 السبت 5 نوفمبر 2011 الموافق 9 ذو الحجة 1432

وفي هذه المحاضرة تناول الباحث أهداف إيران وسياستها الاقليمية المهيمنة قائلاً: إن دول مجلس التعاون الخليجي تدرك تماماً أن استثناء العراق من المعادلة الاستراتيجية في المنطقة يفسح مجالاً أوسع لإيران وهي الدولة الكبرى في المنطقة والتي من المحتمل في المستقبل أن تمتلك أسلحة نووية ومع أن إيران لا تمتلك بعد التقنية النووية اللازمة فإن لضعف القوات العسكرية العراقية اثاراً استراتيجية خطيرة وهامة على الصعيد الإقليمي.. وعلى هذا الاساس يكشف لنا الوضع المتردي في العراق ويعني بذلك تفاقم الظروف الجيوستراتجية نتيجة الضعف المتنامي للمؤسسة العسكرية وهذا ما يؤكد عليه بعض المراقبين أن إيران قد تسعى إلى أن تكون قوة متنفذة في العراق والمنطقة من خلال تأثير قوتها العسكرية ودعمها للسياسات الطائفية في العراق والدول الأخرى. وفي الحقيقة دعمت ايران «الائتلاف العراقي الموحد» وهو حزب يهيمن عليه الشيعة في الأمور السياسية والمسائل المتعلقة بالدستور ويشير المراقبون بغية تأكيد فكرتهم هذه الى أن مليشيا بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق ما تزال تستمد دعماً قوياً من طهران. وفي هذه الأوضاع المضطربة في العراق وفي منطقة الخليج عموماً التي تشهد الآن تطورات سياسية متسارعة يتحدث الكاتب عن مخاوف كثيرة وفي مقدمتها أن دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية قد تعتبر أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين ايران والعراق تتم على حساب أمن الخليج والمصالح الوطنية، والقضية الاخرى التي تثير القلق على أمن دول مجلس التعاون تتعلق بالجانب النووي الايراني ولا سيما بعد أن تقلص الخط الفاصل بين سعي إيران لممارسة حق السيادة في تطوير امكانات نووية مدنية سلمية وبين تطور قدرات نووية لأغراض حربية. وفي مقابل ذلك، يرى أن دول مجلس التعاون قلقة من أية تطورات في مساعي ايران النووية لانها قد تؤدي بالنهاية الى تفاوت اقليمي على صعيد حيازة الاسلحة التقليدية، اضافة الى ذلك، هناك تهديد التلوث البيئي – اي السقط المشع – في حال حدوث اية أخطاء وحوادث تقنية خطيرة في المفاعل النووي الإيراني. ومن جملة هذه المخاوف يتطرق «شكارة» الى قضية ملحة وهي احتلال ايران غير المشروع للجزر الاماراتية الثلاث في حين ان ايران يفضل ان تتبع سياسة العلاقات العملية القائمة على حسن الجوار والمسالمة مع دول مجلس التعاون وتسوية النزاع على الجزر الثلاث وفق مبادئ القانون الدولي. وعند الحديث عن التوقعات لنظام أمني خليجي جديد ولا سيما بعد كل هذه المخاوف التي تهدد آمنها واستقرارها الداخلي يشير الباحث في ورقته الى تأكيد دول الخليج على أهمية تعزيز بنيتها الدفاعية المنسقة من خلال اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك وقوة درع شبه الجزيرة المشتركة وفي ذات الوقت بعد أن توقف عند التدخل الامريكي وقت الازمات في منطقة الخليج يعتقد اذا لم يشكل «العراق الجديد» تهديداً عسكرياً لأمن المنطقة عندها قد تعيد دول مجلس التعاون النظر في اعتمادها الكبير على القدرات الامنية الامريكية وبالتالي ينصب الاهتمام الاقليمي بشكل رئيس على الإجابة على السؤال التالي: إذا فشل العراق الجديد في تحقيق الوحدة الوطنية والإقليمية وأصبحت «الفيدرالية» وسيلة للتقسيم العراقي والطائفي بدلاً من الوحدة فيما السياسات التي يجب أن يضعها اللاعبون المتعددون اي دول مجلس التعاون وايران وتركيا والولايات المتحدة الامريكية من أجل التعامل مع الوضع الامني الجديد في العراق؟ حقيقة الى جانب أهمية رؤية الباحث التي تطرق اليها في موضوع بحثه حول التهديدات الخارجية التي تشكل خطراً على أمن دول الخليج نتساءل أليست إيران اليوم تعتبر المصدر الرئيسي لهذا التهديد؟؟ وللإجابة على هذا السؤال فالسيناريو الايراني كما هو معروف منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979 حافل بالمخططات والاستراتيجيات المشبوهة التي باتت واضحة ومكشوفة في نهجها العدواني الذي يتضمن مغامرات سياسية وعسكرية تشكل تهديداً خطيراً ليس فقط لدول الخليج وانما لدول عربية اخرى وبالتالي ليس من قبيل المصادفة كل هذه التصريحات والتهديدات والتدخلات في شؤون العراق والبحرين والسعودية والامارات والكويت، وليس من الصعب أن تدرك ما تخفيه طهران من أجندة متهورة تعرض السيادة الوطنية لهذه الدول الخليجية والخليج عامة للخطر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا