النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10839 الأربعاء 12 ديسمبر 2018 الموافق 5 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

زري عتيــــــج» عــــلـــى الهواء

رابط مختصر
العدد 8243 الجمعة 4 نوفمبر 2011 الموافق 8 ذو الحجة 1432

فرض عليّ موضوع الحوار بين الكاتبة سميرة رجب التي أظهرت فيه للمتابعين في الداخل والخارج زيف الشعارات الوفاقية التي تبدأ دائما بـ «الشعب يريد ...»، وأوصلت هي إليهم بنهاية البرنامج ما يريده هذا الشعب بالضبط من «الوفاق» ومن إيران ومن منظمات حقوق الإنسان، وبين القيادي في جمعية «الوفاق» الإسلامية الإيرانية.. عفوا البحرينية خليل مرزوق الذي «أبدع» في محاولة إيهام العالم بأن المعارضة هي الوفاق والوفاق هي المعارضة ضاربا بالتيارات السياسية الأخرى وبمختلف مؤسسات المجتمع المدني عرض الحائط، وتفنن في إظهار الشعب البحريني منقسما بين داعين إلى «الديمقراطية» ووضع نفسه هو، «الوفاقيّ» اللسان والهوى والمنابت، وأضرابه من المنهمكين في عملياتهم الطائفية الإرهابية في شوارع البحرين وقراها تحت مظلتها، ورافضين للديمقراطية وهم بقية الشعب بكل مكوناته. لقد فرض عليّ موضوع الحوار متابعة الاستماع إليهما ومشاهدتهما في برنامج «الاتجاه المعاكس» الذي عُرض على قناة «الجزيرة»، وإلا لما كنت أعرت هذا البرنامج اهتماما كعادتي منذ زمن طويل حين كان يشاغلني تفكير بأن قناة «الجزيرة» تتقصد البحرين ببرامج معينة، وليس مهما هنا أن أوضح إن كنت محقا في ما اعتقدت أو واهما؛ حتى وإن بدوت متشككا في الهدف من وراء وضع الاستبيان في صيغته تلك التي تكشف نية مضمرة في خلق واقع غير الواقع المعاش. عندما شاهدت البرنامج واستمعت إلى المتحاورين تأكدت من حقيقة وهي أنه سواء كنت في حالة استماع أو في حالة مشاهدة فإنك في كلتا الحالتين ستصاب بالسأم والملل عندما يكون من تستمع إليه أو تشاهده هو من يمثل جمعية «الوفاق»؛ وليس هذا الأثر ناجما عن مصادرة على النوايا أو عن موقف إقصائي، وحاشانا أن نكون كذلك، وإنما لأن المتكلم «الوفاقي» لا يحمل في كل أقواله غير لواء أحداث طائفية متطرفة شقت المجتمع وأشاعت الفوضى وأضرت بوحدته الوطنية، مصرا في كل ذلك على وضع هذه الأحداث في منزلة الثورة، فلا يكف عن مقارنتها بما حدث ويحدث في بعض «جمهوريات» الوطن العربي. فتصوروا حالي وقد اجتمعت لي المشاهدة والاستماع في آن واحد. جمعية «الوفاق» يا سادة يا كرام عودتنا حين نستمع إليها ألا نسمع إلا كذبا، وأن الوطن، حين نرى اسمه أو نشاهد من يمثله من عتاة الطائفيين، يغيب خلف ظل الدولة الإيرانية التي يحكي قصتنا معها تاريخ مديد من الشك وعدم الثقة تبدد أيامنا هذه لصالح العداء السافر الذي تظهره جمهورية الملالي وآيات التطرف والعدوانية تجاه البحرين المتسامحة. هذا ما كنت استمع إليه حينما كانت الأستاذة سميرة رجب تتحدث في البرنامج، وهذا ما كنت أشاهده وأسمعه حينما ظهر معاكسها في الرأي وفي الوطنية الوفاقي خليل مرزوق. لقد استمعت إلى رأي من الكاتبة سميرة رجب تجسدت فيه آمال شعب تواق إلى العيش في وطن يدار عصريا من حكومة تتعايش مع عصرها فتجدها قد خبرت الحياة حقوقا وواجبات وتعمل على جعل المواطنة معيارا للعلاقة بين المواطن ووطنه، فيما كنت أشاهد خليل مرزوق يجر عربة مزركشة بمختلف الألوان يغلب عليها اللونان الأصفر والأخضر تجوب بلدان العالم ومدنه الكبرى وضع فيها «شعبه» البحريني والتزم مساره القابع خلف قافلة إيرانية ليس عابئا إلى أين يسير، كان كل همه أن يصرخ على طريقة «زري عتيج» فضائيا وعلى الهواء بقيم حقوق الإنسان التي لم تكن قط، ولن تكون، من قيم جمعية «الوفاق» المذهبية. بعد هذه المقدمة التي أرجو أن أكون قد وفقت فيها في تقديم رسم موضوعي للصورة الرثة التي بدا عليها خليل «الوفاق» وهو يعالج أسئلة المحاور بما أملاه عليه داعموه القابعون في شرق ضفاف الخليج العربي في مقابل تلك الصورة الممتلئة زهوا بحب الأرض والشعب، تلك التي ظهرت من خلالها الكاتبة سميرة رجب، أقول للكاتبة سميرة رجب: أولا: لقد أبليت بلاء حسنا وانتصرت للبحرين في المواجهة التلفزيونية وجعلت معاكسك في الرأي ومخالفك في فهم معنى الوطنية الوفاقي خليل مرزوق فاقدا لبوصلته المضللة التي دأب على اقتفائها بإيديولوجيته وخياله الميمم شطر الضفاف الشرقية للخليج العربي، وعلى انتهاجها في حشوداته الأسبوعية التي يتصدر منصاتها في الوطن ويحكي ما يحكيه من واقع ضلال يتلقاه من تلك الضفة الشرقية، ووهم يعيشه وزيف يتمناه بإسقاط النظام لينشئ مع المجموعة التي تضمه مع «حق» و»وفاء» و»أحرار البحرين» نظامه المرتبط بالولي الفقيه؛ لتضييق الخناق على النمو الطبيعي للكيان الخليجي الموحد، وبات عاجزا عن أن يخادع ويخاتل أكثر مما فعل مع الرأي العام المحلي والأجنبي. ثانيا: أقول لك الحمد لله على سلامتك من الاعتداء الآثم الذي قصدك به أنصار ولاية الفقيه في البحرين ونفذه نفر بائس تائه كنتِ أنت بالتأكيد قد أسهمت في افتقادهم المنطق والحجة أمام وقوفك الصلب على الحقيقة التي واجهت بها ممثلهم في البرنامج. وإني لأعجب حقيقة ممن تساءل «لماذا لم تدن الوفاق الاعتداء على الكابتة سميرة رجب؟» وها أنذا أتطوع مجيبا عن تساؤلهم لأن انتظارنا لإدانتهم للاعتداء سيطول بل إنه لن يأتي: إن إدانة الاعتداء على الكاتبة وأي اعتداء آخر حدث أو تخطط لإحداثه هو في جوهره اعتذار للوطن الذي تصرف «الوفاق» فعل عجزها عن إدراك ماهيته صيغا مختلفة ألوانها من الاعتداء اليومي. ثالثا: أقول للقارئ العزيز ها قد وقفت في أكثر من مرة على شكل الدولة المدنية التي تعد بها «الوفاق» ومن أهم مقومات «استمراريتها» أنها، أي «الوفاق»، تخدم الرأي الآخر! وحرية التعبير! وعدم التمييز! وكافة حقوق الإنسان التي نصت عليها المواثيق الدولية! وباختصار تخدم تلك الشعارات التي «عورت راسنا» بها الوفاق في حشوداتها الأسبوعية التي تدين فيها ما تدعيه من قمع وهدر لحقوق الإنسان. وأخيرا وليس آخرا أقول للمضَلَلين أن يتفكروا مليا في كل السلوكيات والأحاديث التي تدفع «الوفاق» بكم لتأتوا بها في شكل يضر بالطرف الآخر من إخوانكم وشركائكم في الوطن الواحد، وكذلك بكم أنتم يا من تدعي هذه «الوفاق» تمثيلكم فهي تتاجر بآلامكم، وتستثمر أوجاعكم، وتقضي على حياة أطفالكم وشبابكم بأمنيات وأحلام سقوط مزيد من الضحايا على درب سقوط النظام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا