النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

خطيه طالب عربي

رابط مختصر
العدد 8241 الأربعاء 2 نوفمبر 2011 الموافق 6 ذو الحجة 1432

يروي لنا طلبتنا الذين درسوا في جامعات العراق؛ أن المرأة البغدادية، أو البصرية تحث ابنها أن يدعو زميله على مقاعد الدراسة الجامعية على العشاء، أو الغداء في منزلهم قائلة: «خطيه طالب عربي» تعاطفا، ورأفة، ومحبة، وإشفاقا على هذا الطالب الذي جاء من شتى الوطن العربي تاركا أهله، وعشيرته ووطنه ليحل ضيفا على العراق، لإكمال دراسته الجامعية في مختلف التخصصات، وفي ذلك غربة بكل ما تحمله من وحشة، وحنين إلى الأهل والوطن؛ فيجد في الصدر الحنون لأخيه العربي ما يخفف عنه آلام الغربة ووحشة الفراق، وبما تملك المرأة العراقية من حنان الأمومة وما يفيض في جوانحها من عطف ورعاية، ويخالجها شعور آلام الفراق فيما لو أن ابنها فارق الوطن، وعاش في الغربة فهي بإحساسها وغريزة الأمومة تعتبر الطالب العربي ابنها، وهي على استعداد لأن تنوب عن والدته في الغربة، فتصرخ بأعلى صوتها ودون مواربة «خطيه طالب عربي» وهذا هو شعور كل امرأة عربية. فليس هناك من هو أحن على المواطن من وطنه ولا يعدل أي إحساس بالعزة والكرامة كشعور المواطن بعزته وكرامته في وطنه وبين أهله وعشيرته وجيرانه وأصدقائه. فالعربي، كما جسدته المرأة البغدادية في تعبيرها البسيط والمعبر إنما تؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك أن العربي لا غنى ولا مندوحة له عن أخيه العربي، ومهما تلبدت السحب، واكفهرت السماء فلا بد أن يبزغ الفجر، ويطل القمر بنوره؛ فالعروبة ليست مجالا للعصبية، والعنصرية والشوفينية، وإنما هي ميراث حضارة ونسيج قيم ومنظومة مثل، فلم يكن العربي يوما مساوما على وطنه، أو متخليا عن شريكه في الوطن، أو مرتهنا إرادته ومستقبله للآخرين؛ فإذا شذ أحد عن ذلك فهو حجة عن نفسه وليس حجة على العروبة. فأمتنا مستهدفة؛ فهناك من يريد التشكيك في قدراتنا، وهناك من يستهدف تمزيق وحدتنا وهناك من يدق أسفينا بيننا كلما سنحت له سانحة، وهناك من يتجاهل ثوابتنا وما توافقنا عليه. فالعروبة حينما ألزمت نفسها بالدفاع عن كينونتها وعقيدتها السماوية انصهر في بوتقتها وتعاون بين مكونات شعبها من كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا... إن الوطن العربي مهما مرت به ظروف ومحن، سيظل الوطن الأثير في نفس المواطن في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، والمواطن في بلاد الشام والعراق ومصر والسودان، و بلاد المغرب العربي؛ فمصيرنا واحد و من واجبنا أن نقف صفا واحدا لكل محاولات التهميش وطمس الهوية، فعدو العروبة لا يتورع عن التعاون مع الشيطان. ولكن لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا