النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

تجاوزات تبــث التفـرقــة!!

رابط مختصر
العدد 8237 السبت 29 أكتوبر 2011 الموافق 2 ذو الحجة 1432

لقد كفل الدستور حرية الرأي والتعبير فهي حق للجميع ومتى ما كانت ممارساتنا تسيء لهذا الحق فانه يعد تجاوزا للمسؤولية الوطنية تجاه المجتمع والوطن. ولتوضيح ذلك هناك خطابات سياسية متطرفة وكتابات و»مسجات» ومدونات ومواقع للتواصل الاجتماعي وظيفتها اليوم زرع الغام الطائفية في المجتمع هذا النهج المحفوف بالمخاطر فاتورته باهظه بل ومكلفة جدا لان حالة الانقسام والاستقطاب الطائفي الذي تشاهده اليوم خطورته تكمن في المزيد من التفرقة والتوتر والتحريض وازدراء الآخر!! بمعنى آخر ان هذا النوع من الخطابات والكتابات تشكل أكبر الضرر على وحدتنا الداخلية والوطنية في حتى ان البحرين التي نتمنى ان تجتاز ازمتها السياسية والامنية بسلام احوج ما تكون الى التهدئة والى خلق مساحات واسعة من الحوار والتفاهم والتسامح واحترام الآخر. ومن المؤكد ان ثقافة التعصب تقود الى العنف والتطرف والتمييز وتفكيك وتهميش مكونات المجتمع ولاشك ان التبرير لهذه الثقافة الاقصائية التخوينية التكفيرية يزيد هذا المجتمع المسالم انقساما وهذا سيقود بحرينيا الغالية وكل من يعيش على ارضها الخصبة المعطاء نحو طرق مسدودة! ومع ذلك فإننا لسنا متشائمين بل كل ما هنالك كما قلنا مرات ومرات نحتاج الى مبادرات وطنية تسهم في تكريس لغة الحوار بين الاطراف المختلفة ووقف العنف والفوضى السياسية والدفع نحو الحقوق المتساوية ومبدأ تكافؤ الفرص وقيم التسامح والالفة بين مكونات الشعب البحريني. تلك بلاشك احدى الاولويات الضرورية من دونها لا يمكن ان نرمم البيت البحريني القائم منذ القدم اعمدة التعدد التعايش من التصدعات الناتجة وفي هذا الظروف السياسية والامنية الصعبة عن غياب المراجعة النقدية التي وفي اعتقادنا يتحمل مسؤوليتها الجميع. ويمكننا القول ان المهمة التي تواجهنا جميعا اليوم هي مهمة تجنب الانقسام الطائفي اي النفق المظلم الذي يحاول البعض والمنافع ومكاسب ضيقه ان يزجنا فيه!! ولضمان نجاح هذه المهمة فلابد من مبادرات وطنية قادرة على ترميم البيت البحريني من التصدعات وهذا بطبيعة الحال محط تقدير واحترام كبيرين. واذا ما تحدثنا عن هذه المبادرات نستطيع القول: حسنا فعلت «كتلة البحرين» البرلمانية التي تسعى الآن لطرح مبادرات لتهدئة الوضع الامني او كما قال رئيس الكتلة في تصريح له لا حدى الصحف المحلية «انهم يسعون حالياً الى بلورة مبادرات مع الاهالي والحكومة والجهات الاخرى المؤثرة لتهدئة الملف الامني في البلاد». وقال ايضا «ان الكتلة طلبت في وقت سابق تخصيص جلسة محددة لمناقشة الاوضاع الامنية المتعلقة بقطع الطرق والكتابة على الجدران والتصادم مع رجال الامن وما يفتح من اجواء الشحن التي لا تخدم المواطن ولا الوطن». الى هنا ستظل هذه المبادرة والمبادرات الاخرى اسهاما طيبا يتجلى اثره في التخفيف من حدة الاحتقان والاضرار التي يعاني منها المواطن والمجتمع والوطن من شدة ما يمر به من اصطفافات طائفية وعنف وكتابات تحريضية سوى كانت على الجدران او في وسائل الاعلام. وهنا ما يهمنا كثيراً ان تتجاوب الكتل البرلمانية الاخرى والحكومة والمنظمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني مع هذه المبادرة هذا أولا وثانيا وهو الاهم ان ترتقي هذه المبادرة الى مستوى الازمة السياسية والامنية وبعبارة اخرى ما لم تعالج هذه المبادرة ابعاد الازمة المختلفة فانه بالرغم من مساعيها الخيرة تظل غير مكتملة وهو ما يجعلها غير قادرة على احتواء الازمة. على اية حال ان حرية الرأي والتعبير وان كانت نسبية اهم منجزات الاصلاح السياسي في البلاد وبالتالي فاذا ما استغلت هذه الحرية لمصالح تشخيصية وعقائدية وسياسية ضيقة هدفها العبث بالأمن والاستقرار وتأجيج الطائفية ونشر الاخبار الكاذبة وكافة اشكال الاشاعة الرامية الى التشكيل في الاخر بما يفسح المجال لزعزعة الثقة واثارة الاحقاد فان تجاوز الصعوبات التي تعترض طريق الازمة قد تكون شائكة ومعقدة وهذا ليس في مصلحة البحرين التي نود لها دئما امنه مستقرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا