النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

الحـج رحلــة إيمانـــية

رابط مختصر
العدد 8234 الأربعاء 26 أكتوبر 2011 الموافق 28 ذوالقعدة 1432

شددتم الرحال، إلى رحلة العمر، وأداء إحدى فرائض الأركان الواجبة قال تعالى: « وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود» سورة البقرة الآية 125 وقال تعالى: «إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين» سورة آل عمران الآيات 97،96 وقال تعالى: «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق» سورة الحج الآيات 29،28،27 سيسعد من أكرمه الله بنية الحج، فأخذ كافة الاستعدادات لهذه الرحلة، وسينتظر بفارغ الصبر من يتعطش إلى زيارة الكعبة المشرفة، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، في انتظار العام القادم أو الذي يليه حسب الظروف، والإرادة الإلهية. وهناك من يكرمه الله بالحج كل عام في رحلة بدت له ميسرة كل عام ماليا، وبدنيا، وإراديا. يحلم الكثير من أطراف عالمنا الإسلامي بالحج تتطلع عيونهم هذه الأيام إلى مكة المكرمة، ويشتاقون إلى شرب ماء زمزم وتشرأب أعناقهم إلى استار الكعبة والصلاة عند مقام إبراهيم وتقبيل الحجر الأسود «الأسعد «، أو يحالفهم التوفيق في الصلاة بالروضة الشريفة في المسجد الحرام بالمدينة المنورة، إنها رحلة العمر المباركة رحلة إيمانية لا أقدس منها ولا أروع. وسائل نقل متوفرة وما أسهلها عند من أكرمه الله بهذه النعمة، وأداء للمشاعر المقدسة ازداد الاهتمام بسهولة توفيرها وأمان الوصول إليها بجهود أهل الخير والكرم ممن حباهم الله سبحانه وتعالى بشرف خدمة الحرمين الشريفين من أبناء الملك المؤسس الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وأنجاله الكرام، إلى توسعة منتظرة غير مسبوقة يرعى ويشرف على تنفيذها « أبو متعب « خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة حفظه الله و رعاه. الحج على ما فيه من تطهير للنفوس وغفران للذنوب وراحة نفسية وعاطفية للحجيج، فهو مناسبة للتعارف، والتواصل، والتعاون، والتكاتف والإيثار، وهو كذلك مناسبة لاكتساب صداقات ومعارف، وتعويد النفس على الصعاب والمشاق والبساطة في العيش والتبسط في المعاملة ومجاهدة النفس الأمارة بالسوء. شخصيات يتسنى لك معرفتها من خلال هذه الرحلة الإيمانية من حيث تعاملها مع الآخرين واحترامها للغير، وتقديرها للقانون والنظام والشرائع، وحبها للخير والبذل. وعلى الرغم من امتهان البعض لحملات الحج والعمرة، إلا أن هذه المهنة ليست كبقية المهن ففيها من المسؤولية العقيدية والإيمانية والاجتماعية والإنسانية ما فيها فالتخفيف على أجور الراغبين في الحج من الأولويات، كما أن توفير المواصلات والسكن والأكل والتنقل بين المشاعر المقدسة ضرورة لا مناص منها، كما إن رعاية كبار السن نفسيا وصحيا من أوجب الواجبات. ومملكة البحرين ممثلة في بعثتها الرسمية للحج تحرص على تحقيق ذلك بالوسائل والطرق المشروعة والقانونية والتوعوية وفضيلة الشيخ عدنان بن عبدالله القطان رئيس بعثة الحج والكوكبة الإدارية والطبية التي ترافق البعثة تحرص على التواجد في أماكن الحجيج في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنى وعرفات وتقدم كل ما تستطيع من عون ومساعدة، فالمهم أن يؤدي الحجاج فرضهم بسهولة ويسر ويتعاونون مع الجهات الأخرى والتي من شؤونها ومن أهدافها أن يكون حج هذا العام آمنا ومستقرا وناجحا، وتقوى الله واجبة في مراعاة ضيوف الرحمن من قبل بعثتنا الرسمية الوطنية ومن مقاولي ومتعهدي حجاجنا من أبناء الوطن، فالباصات المكيفة والسليمة والآمنة والصالحة والحديثة هي جزء أساسي من توفير الراحة لحجاجنا الأبرار كما أن التعاون مع بعثتنا الرسمية إداريا وطبيا وإشرافيا سيجعل من المهمة سهلة وميسرة؛ فالحاج لا يريد أن يشغل نفسه بأمور ثانوية و لازمة، فهو جاء متعبدا خاشعا ملبيا لنداء الخالق جلا وعلا، ساعيا إلى إرضاء الله تعالى ورسوله عليه السلام محققا للشرائع التي فرضت عليه ومطبقا للمناسك الواجبة. فلا نشغله أكثر في هموم المواصلات، والسكن والأكل والانتقال فلهذه الهموم رجالها والمكلفين بتوفيرها.. ولكل من يسهل على ضيوف الرحمن ويؤمن لهم معيشتهم وأمنهم واستقرارهم الأجر عند الله تعالى و يثاب على حسن عمله وصنيعه. فلا تضيعوا على الحجاج إخلاصهم في العبادة والتجرد من متع الدنيا، ولا تنغصوا عليهم سهولة أدائهم لفريضتهم الواجبة. جعلنا الله من عباده المكرمين، ومنحنا شرف زيارة الكعبة المشرفة والمدينة المنورة حجا أو عمرة. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا