النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

طموحات نيابية ولكن!!

رابط مختصر
العدد 8230 السبت 22 أكتوبر 2011 الموافق 24 ذوالقعدة 1432

ما ان بدأ الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث حتى كثرت مداخلات النواب تجاه ردود الحكومة على مقترحاتهم التي تقدموا بها في الانعقاد الماضي، معتبرين تلك الردود غير واضحة وغير متوافقة مع رغباتهم ومع ما يطمعون اليه، فهي كما يقول بعضهم «مخيبة للآمال» وفي هذا السياق قال احد النواب في تصريح له: اعتقد ان الكثر من المقترحات تصب في مصلحة المواطنين المعيشية، متمنيا ان يكون هناك تعاون مستمر بين السلطتين لتحقيق اسمى الاهداف المرجوة من الطرفين وهي الحياة الكريمة للمواطن وتيسير كافة الخدمات له». لا نريد ان نخوض في تفاصيل تلك المقترحات التي تبلغ 30 مقترحا ولكن سيظل ابرزها وفقا لما نشر عن تلك المقترحات التي رفضتها الحكومة بحجة عدم توفر الميزانية أو بالأحرى «الميزانية لا تسمح» الامر الذي رفضه النواب، مقترح يطالب بصندوق دعم الاجور والمعاشات وبما مقداره 50 ديناراً لكل عامل بحريني يقل أجره عن 300 دينار بحريني شهرياً ولمدة سنتين ومنح 100 دينار بحريني بمناسبة عيد الفطر وعيد الاضحى و100 دينار مناسبة بداية العام الدراسي لكل أسرة بحرينية، كما رفض رفع الدرجات التعليمية 50% ورفض اعطاء 500 دينار لجميع المتقاعدين ورفع رواتبهم لما لا يقل عن 300 دينار واعطائهم زيادة لا تقل عن 15%. ومن هنا تستطيع القول ان احد الاشكاليات التي يعاني منها الاداء البرلماني لا تتعلق فقط بوعي بعض النواب الذين مازالوا يصرون على انهم نواب خدمات ارضاء للناخبين في دوائرهم الانتخابية وطمعاً في الكرس البرلماني وامتيازاته في الدورات الانتخابية القادمة، في حين ان المسألة ابعد من ذلك اي ان اهم مهمات النائب الرقابة والتشريع وانما تتعلق ايضا وهنا مربط الفرس بمبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وفقاً للوائح الداخلية التي ينبغي وبوضح ان تدعم هذا التعاون بصورة شفافة، ومن جانب آخر لا نريد ايضا الحديث عن كيفية فوز بعض الكتل البرلمانية بالمناصب القيادية للجان وخسارة اخرى أو بشكل ادق كيف تقاسمت الكتل اللجان فهذا تحكمه التوازنات ونسبة كل كتلة وبالتالي ليس هذا في وارد حديثنا ولكن من الطبيعي ان نتساءل: ما الذي ينبغي فعله نحو تكريس مبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؟ وماذا عن برنامج كل كتلة؟ وهل هذه البرامج أكثر انسجاما واتساقا مع مطالب وحقوق المواطن الاساسية والمصلحة الوطنية العليا للوطن؟ وهذا يعيدنا الى موضوع التحديات والاولويات اهمها الارتقاء بخدمات التعليم والصحة والاسكان ومكافحة الفقر باستراتيجية وطنية وتوفير فرص العمل واعادة المفصولين لاعمالهم استنادًا للتوجيهات الملكية المسؤولة التي اصدرها جلالة الملك المفدى واعادة النظر في سياسة الاجور حتى تتناسب مع الاوضاع المعيشية الصعبة، واذا تساءلنا عن الفساد فكيف نواجه هذه الظاهرة كأولوية من أوليات التحدي التي تحتاج الى رقابة فعلية ومحاسبة حقيقية؟ وماذا عن تطوير العملية الاصلاحية والديمقراطية التي ينبغي ترسيخها في نظم البنيان السياسي؟ والامر لا يختلف عن الاصلاحات الاقتصادية التي تتطلب تعزيز الانفتاح بغية دعم متطلبات التنمية المستدامة على كافة المستويات بما يتلاءم وطموح وتطلعات واهداف وثيقة 2030. حقيقة هناك اسئلة كثيرة لا تزال قائمة ولا تزال ماثلة امامنا ومع ذلك لا يمكننا ان نتجاهل ما حققه البرلمان على صعيد الكثير من القوانين اقتصادية كانت تدعم الاصلاح الاقتصادي من خلال سياسة اقتصادية تفضي الى خلق قاعدة تهدف الى تعدد مصادر الداخل وفتح الابواب امام الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية والتأكيد على الحرية الاقتصادية ودعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة وغيرها أو اجتماعية وعمالية اهمها قانون التأمين ضد التعطل والاهتمام بالجامعيين من حيث التدريب وتحسين اجورهم والى آخره. ونعني من هذا الكلام ان هناك انجازات ومكاسب برلمانية ولا سيما تلك التي تحققت عام 2002 عندما كان المواطنون الديمقراطيون والكفاءات الاقتصادية ممثلة في المجلس التشريعي ومع ذلك سيظل البرلمان الذي قالوا عنه «البرلمان هو الحل» ليس بالعصا السحرية لحل الازمات وستظل طموحات الوطن والمواطن معقودة على ممثلي الشعب الذين آن الاوان ان يفعلوا وبشكل أكبر الادوات الرقابية. اذن متى تفعل وتوظف تلك الادوات؟ سؤال نوجهه الى اصحاب السعادة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا